طلاب الجامعات يتظاهرون ضد مؤامرة التجنيد: الأمن يحاول فض مظاهرة القدس بالقوة

طلاب الجامعات يتظاهرون ضد مؤامرة التجنيد: الأمن يحاول فض مظاهرة القدس بالقوة
التخنيون

تظاهر المئات من الطلاب العرب في جامعات مختلفة في البلاد ضد مشاريع تجنيد الشباب العرب للجيش الإسرائيلي، واحتجاجا على القمع الوحشي لمظاهرة الطلاب يوم أمس في جامعة القدس. وذكر طلاب مشاركون في مظاهرة الجامعة العبرية في القدس أن أعدادا كبيرة من عناصر الأمن وصلت  لمكان التظاهرة وحالوا فض المظاهرة بالقوة.

ففي معهد التخنيون في حيفا شارك عشرات الطلاب في مظاهرة رفع شعارات، ورفعوا شعارات رافضة لتجنيد الشبان العرب، ومنددة بالعنف الذي اذي مورس ضد الطلاب في جامعة القدس.

أما في الجامعة العبرية في القدس فقد نظم الطلاب مظاهرة احتجاج على القمع الذي تعرضوا له أمس واختاروا الجلوس في أحد باحات الجامعة رافعين شعارات منددة بقمع الامن ومناهضة للمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى سلخ العرب المسيحيين عن انتمائهم الوطني والقومي.  وقال الطلاب إن قوات كبيرة من عناصر الأمن وصلت للمكان وحاولت فض المظاهرة بالقوة.

 كما تظاهر عدد من الطلاب في جامعة تل أبيب، ورفعوا شعارات مماثلة.

وكانت الشرطة  قمعت مظاهرة القدس يوم أمس واعتقلت ثلاثة طلاب بزعم تنظيم مظاهرة بشكل غير قانوني وعرقلة عمل الشرطة.

وفي كلمته أمام الطلبة في تظاهرة الجامعة العبرية في القدس، قال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إنه لا يمكن الحديث عن آراء حرّة وساحة سياسية مفتوحة للجميع من جهة، وتقوم إدارة الجامعة باستدعاء الشرطة لقمع مظاهرة للطلاب العرب من جهة ثانية، في محاولة بائسة لثني الطلاب عن إشهار صوتهم ضد السياسة المعادية لهم ولشعبهم.  وتساءل زحالقة: "كيف يمكن ادعاء الليبرالية والحفاظ على الحرية الأكاديمية وقمع حرية التعبير والعمل السياسي؟".

وأكد زحالقة أن إدخال الشرطة للحرم الجامعي هو أمر خطير ويجب الامتناع عنه إلا في حالات تعرض حياة الناس للخطر، وحمل إدارة الجامعة مسؤولية الاعتداء الجسدي على الطلاب، الذي قام به حرس الجامعة والشرطة، مطالبًا رئيس الجامعة بإصدار أوامر صارمة تحرم استعمال العنف ضد الطلاب، والتحقيق مع أفراد الأمن الذين مارسوا العنف ضد الطلاب.

وتطرق زحالقة في كلمته إلى أن قمع المظاهرة بشكل وحشي يعود أساسًا إلى أنها نظمت ضد حملة التجنيد وبشكل خاص محاولات تجنيد الشباب العرب المسيحيين، الأمر الذي يغضب جهات أمنية وسياسية كثيرة، وقال: "اختارت الجامعة أن تزج نفسها في هذا الموضوع وتلعب دورًا منحازًا للتجنيد، وتضع نفسها ضد كل الطلاب العرب، الذين يعارضون بشدة جر الشباب العرب إلى فخ الجندية ومصيدة الالتحاق بجيش الاحتلال المعادي لشعبهم".

وقد أثيرت قضية تجنيد الشبان العرب المسيحيين مؤخرا حين أعلن الجيش الإسرئيلي  نيته إرسال أوامر استدعاء للشبان العرب المسيحيين للخدمة «الطوعية» في جيش الاحتلال الإسرائيلي،  وكان رئيس الائتلاف الحكومي زئيف إلكين صرح  قبل أسابيع بأن هدف التجنيد هو خلق هوية جديدة على غرار الهوية الدرزية.

ولقي مخطط التجنيد رفضا جارفا في أوساط فلسطينيي الداخل، وتنادت القوى الوطنية والحركات السياسية  إلى التصدي لهذا المخطط.

جامعة القدس

القدس

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص