58 عاما على "الجمهورية العربية المتحدة"

58 عاما على "الجمهورية العربية المتحدة"

تصادف اليوم الذكرى الـ58 للوحدة بين مصر وسوريا تحت اسم 'الجمهورية العربية المتحدة'، والتي أعلنت في 22 شباط/فبراير من عام 1958، وكانت إحدى أحلام الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر.

وقع ميثاق 'الجمهورية العربية المتحدة' من قبل الرئيسين، المصري جمال عبد الناصر، والسوري شكري القوتلي، واختير عبد الناصر رئيسا والقاهرة عاصمة للجمهورية العربية.

وضع في 5 آذار/مارس عام 1958، دستورا جديدا مؤقتا للجمهورية العربية، وفي عام 1960 تم توحيد برلمانيّ الجمهورية المتحدة في مجلس الأمة وإقامة وزارة واحدة موحدة في القاهرة، وأصبحت مصر وسوريا إقليمين، عاصمتيهما الإقليميتين هما القاهرة ودمشق. وضم الإقليمان؛ المجلس التنفيذي المصري والمجلس التنفيذي السوري، ترأس كل منهما وزير مركزي. أما السلطة التشريعية، فتولاها مجلس الأمة المكون من نواب يعين نصفهم رئيس الجمهورية والنصف الآخر يختاره من بين أعضاء مجلس النواب السابقين في سوريا ومصر.

دوافع الوحدة

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، شهدت سوريا أوضاعا داخلية غير مستقرة وانقلابات عسكرية ذات توجهات سياسية مختلفة. بالمقابل، خاض جمال عبد الناصر في مصر تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وكسر احتكار بيع السلاح.

ونتيجة لرغبة الشعبين في سوريا ومصر ونضالهما لتحقيق الوحدة بين الدولتين الشقيقتين، تحققت الوحدة عام 1958 وأعلنت ولادة 'الجمهورية العربية المتحدة'، وقرر أن يكون نظامها رئاسيا ديمقراطيا، وتم انتخاب عبد الناصر رئيسا لها.

وفي آذار/مارس من العام ذاته، وافقت اليمن على تكوين اتحاد فدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة، سمي بـ'الولايات العربية المتحدة'، واتخذ من مدينة الحديدة في اليمن مقرا دائما له. غير أن الاتحاد الفدرالي لم يكن اتحادا حقيقيا، لاحتفاظ اليمن بعضويتها في الأمم المتحدة وبعلاقتها المستقلة مع الدول الأخرى. وحل الاتحاد في كانون الأول/ديسمبر عام 1960.

أعلن عبد الناصر، مع إعلان الوحدة، أن الجمهورية العربية ستكون محايدة في الشؤون الدولية، وفي عام 1959 اتهم عبد الناصر الاتحاد السوفييتي بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية وقام بتحسين علاقته مع الغرب.

أدخلت حكومة الوحدة العربية إصلاحات عدة في كلا الإقليمين، لكن عدد كبيرا من السوريين اتهم عبد الناصر بالحرص على رفع مستوى المعيشة في مصر، دون أن يولي اهتماما بسوريا.

وفي 28 أيلول/سبتمبر من عام 1961، قام الضباط السوريون في جيش الجمهورية العربية المتحدة بانقلاب أدى لفصل سوريا عن الجمهورية وإعلانها دولة مستقلة تحت اسم 'الجمهورية العربية السورية'، بينما احتفظت مصر باسم 'الجمهورية العربية المتحدة' إلى أن حملت اسمها الحالي 'جمهورية مصر العربية' في عام 1971.

اقرأ أيضًا| 168 عاما على "البيان الشيوعي"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018