​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

شكّل اتّحاد الشّباب الوطنيّ الدّيمقراطيّ منذ انطلاقته عام 2004، رافدًا أساسيًّا لانضمام الشّباب والشّابّات إلى حزب التّجمّع، لما يحويه من برامج ومعسكرات وأطر تثقيفيّة وتطوّعيّة خاصّة. ولمّا كان الإقبال على اتّحاد الشّباب كبيرًا، كانت الحاجة ملحّة إلى إنشاء فروع متعدّدة له، والّتي يبلغ عددها اليوم أكثر من ثلاثين فرعًا في مختلف قرى ومدن أراضي 48، بهدف إيجاد أطر تستوعب الجيل الشّابّ، وتوفّر له أدوات وبرامج لتعزيز ثقافة الشّباب الوطنيّة والإنسانيّة، وتنمّي قدراتهم القياديّة والإبداعيّة.

عشيّة المؤتمر السّابع للتّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ، والّذي يُعقد ما بين 2 و4/06/2016، حيث سينتخب أعضاء المؤتمر هيئات الحزب الجديدة، من لجنة مركزيّة ولجنة مراقبة مركزيّة، وسيقرّون أيضًا برنامجه السّياسيّ والتّنظيميّ، نسلّط الضّوء على مؤسّسة اتّحاد الشّباب الوطنيّ الدّيمقراطيّ.

مخيّمات الوعي... معسكرات البناء

يشهد اتّحاد الشّباب زيادة مطّردة في أعداد المنتسبين له، إذ بلغوا الـ 650 شابًّا وشابّة، أكثر من 500 منهم انضمّوا له خلال العامين الدّراسيّين الماضيين، وتشهد على ذلك قرى النّقب غير المعترف بها، الزّرنوق والسّرّة، اللّتان استضافتا المئات من أعضاء اتّحاد الشّباب في معسكري 'صمود 1' و'صمود 2' التّطوّعيين، حيث جرت أعمال التّرميم والبناء، وافتُتِحَت خلالهما نوادٍ وملاعب ومكتبات، ونُظّمت فعاليّات ترفيهيّة لأطفالهما، وذلك تعزيزًا لصمود أهل النّقب، وردًّا على سياسات المؤسّسة الإسرائيليّة المجحفة بحقّ عرب النّقب.

لقد نظّم اتّحاد الشّباب منذ تأسيسه 16 معسكرًا صيفيًّا، تثقيفيًّا وتطوّعيًّا، في مختلف مناطق فلسطين التّاريخيّة، والّتي كان له الأثر الكبير في تعريف الشّباب إلى طبيعة بلادهم، وتاريخها، وهويّتهم العربيّة والإسلاميّة، والفكر القوميّ والقيم الدّيمقراطيّة والإنسانيّة، بالإضافة إلى تعزيز مهاراتهم التّنظيميّة وأدوات العمل الجماعيّ.

كما ينظّم اتّحاد الشّباب عددًا من الدّورات التّثقيفيّة، الّتي تتناول مختلف الموضوعات، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعويّة، على رأسها تلك المتعلّقة بمحاربة مؤامرة الخدمة العسكريّة والمدنيّة.

بديل للواقع المعقّد

نيفين أبو رحمون
نيفين أبو رحمون

من جهتها، قالت عضو المكتب السّياسيّ للتّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ، نيفين أبو رحمون، في هذا السّياق: 'يلبّي اتّحاد الشّباب، بصفته إطارًا شبابيًّا سياسيًّا ثقافيًّا، احتياجات الشّابّ الفلسطينيّ في ظلّ واقعه المعقّد المليء بالتّحدّيات والمعيقات، لا سيّما أنّ المدارس العاديّة لا تولي هذا الواقع اهتمامًا خاصًّا، لذلك، يشكّل اتّحاد الشّباب رافعة للمجتمع والشّباب الفلسطينيّ، لأنّه البديل لهذا الواقع، وهو يحصّن الشّباب من المخاطر المحدقة به، بالإضافة إلى أنّ وصولنا للشّباب مرهون بقرب خطابنا منهم، وهو ما نجح اتّحاد الشّباب في تحقيقه، إذ حوّل خطاب التّجمّع إلى خطاب مرن قريب من حياة الشّباب'.

وأضافت أبو رحمون أنّ 'خطاب اتّحاد الشّباب نجح في تجاوز كلّ محاولات المؤسّسة الإسرائيليّة في إبعاد وتغييب الشّاب الفلسطينيّ عن قضايا مجتمعه، وحين جاء اتّحاد الشّباب، طرح البديل الثّقافيّ التّربويّ والاجتماعيّ، حيث دخلنا إلى المدارس ضمن حملة ’لن أخدم جلّادي’ الّتي حاربت مؤامرة الخدمة العسكريّة'.

وانتهت أبو رحمون إلى القول: 'نجح اتّحاد الشّباب في الجمع ما بين السّياسيّ واليوميّ، وفي إدخال الشّباب إلى داخل الهمّ الوطنيّ الفلسطينيّ، وتثقيفه وتذويت القيم لديه بأنّه جزء من هذا الهمّ وعليه أن يتحوّل لناشط اجتماعيّ وسياسيّ'.

الوعي والنّشاط

حالد عنبتاوي
خالد عنبتاوي

في تعليقه عن إنجازات اتّحاد الشّباب، قال مركّزه، خالد عنبتاوي: 'من الممكن الإشارة إلى مسألة إعادة الهيكلة والمأسسة على أنّها الإنجاز الأبرز لاتّحاد الشّباب خلال العامين الماضيين، إضافة لتحوّل المؤسّسة إلى رقم وازن ومهمّ في العمل الشّبابيّ في أراضي 48؛ فقد استطاع اتّحاد الشّباب أن يفرض نفسه، وبقوّة، على جميع المستويات وفي مختلف المشاريع الشّبابيّة، ليتحوّل لأكبر تنظيم شبابيّ يضمّ المئات من الشّباب الوطنيّ الواعي، ويصل لعشرات آلاف الشّباب، عبر عمل مهنيّ عصريّ إبداعيّ: بناء القيادات الشّابّة ونواة الشّبيبة المحلّيّة في عشرات الفروع، وتنظيم معسكرات الشّباب، والّتي كان آخرها معسكر العمل التّطوّعي ’صمود 2‘ في النقب، الحملات الشبابية التوعوية، مشاريع الإعلام والتثقيف وغيرها الكثير.'

وأضاف عنبتاوي أنّ 'فلسفة الاتّحاد الواضحة في العمل، والّتي يمكن اختصارها في مستويين أساسيّين: الوعي والنّشاط، كانت دائمًا البوصلة الأساسيّة الّتي تحرّك عملنا وأهدافنا، فمن جهة رفع الوعي بقضايا الهويّة والانتماء، والفكر القوميّ، وقيم الدّيمقراطيّة والحرّيّة، إلى جانب المبادرة إلى التّغيير المجتمعيّ تحت سقف هذه القيم، ومن جهة أخرى فهو المقاومة الحقيقيّة لمشاريع الأسرلة، وهي في صلب خطاب وعمل التّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ'.

التّعليم أولويّة

عبد الله داهود
عبد الله داهود

في حين تطرّق القياديّ في اتّحاد الشّباب، عبد الله داهود، إلى أهمّيّة النّشاطات التّعليميّة الّتي يقوم بها اتّحاد الشّباب 'من أجل زرع ثقافة دخول الجامعات والتّفوّق الدّراسيّ في عقل كلّ شابّ وشابّة عربيين، لما يشكّله من حصانة لحراكه السّياسيّ، ولأنّه الرّافعة الحقيقيّة لمجتمعه وما يمكن له أن ينقذ المجتمع من براثن العنف والفساد، ما يؤدّي إلى النّهوض بالمجتمع العربيّ، إذ لا يمكن النّهوض بأيّ مجتمع، لا سياسيًّا ولا ثقافيًّا ولا تربويًّا ولا وطنيًّا، دون النّهوض به تعليميًا، وهذا هو السّبب الرّئيس لتنظيم الأيّام الدّراسيّة، وتسيير الباصات للجامعات في الأيّام المفتوحة وامتحان السّيكومتري، وتنفيذ عدد كبير من أيّام التّوجيه الدّراسيّ.

يذكر أنّ اتّحاد الشّباب سيّر خلال العام الدّراسيّ الحاليّ قوافل طلّابيّة إلى مختلف الجامعات مرّتين، الأولى 'باصات السّيكومتري' الّتي نقلت الطّلّاب الممتحَنين إلى أماكن امتحانهم، والثّانية إلى الجامعات ذاتها للمشاركة في الأيّام الدّراسيّة المفتوحة، وحتّى بعد ذلك، حين أقام التّجمّع أيام توجيه دراسيّة في عدد من الفروع، واضعًا نصب عينيه هدف أن يعرف طالب الثّانويّة على ما هو مقبل في الجامعة، وأيّ موضوع يجدر به أن يتعّلمه، وما هو المطلوب منه لتحقيق ذلك.

إشراك الشّباب في التّفكير والتّخطيط

فلك خضر محاميد
فلك محاميد

أمّا الطّالبة فلك محاميد، النّاشطة في اتّحاد الشّباب، فتقول عن أسباب وجودها في اتّحاد الشّباب: 'انضممت لاتّحاد الشّباب، رسميًّا، منذ ثلاث سنوات، عبر معسكر التّثقيف الصّيفي، الّذي تخلّل برنامجه فعاليّات حول الرّواية التّاريخيّة الفلسطينيّة، وظروف نشأة الحركة الوطنيّة في أراضي 48، وقضايا المرأة الفلسطينيّة، بالإضافة إلى العديد من القضايا الأخرى، لكنّ الأهمّ هو أنّ التّجمّع طرح على الشّباب المشاركين، على صغر سنّنا، مناقشة أهمّيّة دور التّجمّع في رفع مكانة المرأة وسبل تحسينه، ما جعلني أشعر أنّني أمام حزب يشاطرنا التّفكير والتّخطيط، إلى جانب التّثقيف لا التّلقين.'

وأكملت محاميد بالقول، إنّ 'هذا البرنامج كان بداية الطّريق نحو الانضمام لاتّحاد الشّباب الوطنيّ الدّيمقراطيّ، وهو اتّحاد ذو بوصلة، ويُعدُّ ضروريًّا لتثقيف شبابنا وطنيًّا وصقل هويّتهم وتجهيزهم للتّصدّي لكافة المخطّطات الموجّهة ضدّ شعبنا الفلسطينيّ، بالوعي والنّشاط.'

وانتهت إلى القول إنّها تيّقنت بعد انتسابها إلى اتّحاد الشّباب، 'أنّه ما من إطار اجتماعيّ تثقيفيّ وطنيّ، إبداعيّ وديمقراطيّ، يلجأ إليه الشّباب، غير اتّحاد الشّباب؛ وفي ذلك أرى أهمّيّة اتّحاد الشّباب، كونه جاء ليلبّي الحاجات وليكون إطارًا تثقيفيًّا شبابيًّا واجتماعيًّا تطوّعيًّا، يطمح إلى صقل الشّخصيّة الشّبابيّة وإكسابها المهارات، والخبرات العلميّة والعمليّة، وتأهيلها التّأهيل المطلوب لضمان تكيّفها السّليم مع المستجدّات، وتدريب القادة الشّباب في مختلف الميادين المجتمعيّة'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد

​اتحاد الشباب... أكبر مؤسسة شبابية تثقيفية وتطوعية في البلاد