الغوطة الشرقية: التعليم بمعدات خاوية

الغوطة الشرقية: التعليم بمعدات خاوية
أطفال نازحون من الغوطة الشرقية إلى مخيم الأشعري قرب دمشق (أ ف ب)

رغم اتفاق خفض التوتر، لا تزال غوطة دمشق الشرقية محاصرة من قبل قوات النظام السوري والمسلحين الموالين له، ما سبب مجاعة وكوارث صحية كثيرة، ويذهب الأطفال إلى مدارسهم خاوي المعدات.

ويقول إبراهيم محمد، من الغوطة، إن لديه 6 أطفال ويعاني حاليًا من صعوبة شديدة في تأمين الطعام لأسرته، بسبب عدم وجود فرص عمل في المنطقة.

وأشار محمد إلى إنه يضطر لإطعام أطفاله نصف وجبه فقط في اليوم، مؤكدا انعدام أبسط مقومات الحياة في المنطقة التي تتعرض لهجمات النظام السوري.

وأعرب المواطن السوري عن أمله في وصول المساعدات الإنسانية من المؤسسات الإغاثة إلى المنطقة التي لجأ إليها قبل حوالي عامين ونصف العام، من دير العصافير بريف دمشق. وقال محمد إن "الوضع أصبح لا يُطاق".

من جهتها، قالت الأم مريم إنها تقف عاجزة عندما ترى أطفالها جائعين، وتضطر لإرسالهم إلى المدرسة دون فطور وسط ظروف معيشية تزداد صعوبة يومًا عن يوم.

أمّا الطفلة هبة، وهي الأصغر سنًا في العائلة، فقالت إنها لا تستطيع التركيز في الدروس بسبب الجوع، لكنها تريد مواصلة التعليم رغم الشروط المعيشية الصعبة والحصار.

وتعاني الغوطة الشرقية من حصار قوات النظام منذ أكثر من 5 سنوات، وتسبب بانقطاع في الطاقة الكهربائية ومياه الشرب، حيث لجأ القاطنون هناك إلى تأمين الكهرباء عبر مولدات طاقة تعمل بالوقود، فيما يستخرجون المياه من الآبار التي حفروها في المنطقة.

وشهدت الفترة الأخيرة وفاة أطفال بسبب سوء التغذية، بعد أن ضيق النظام حصاره المفروض على الغوطة الشرقية، عبر إحكام قبضته على طريق تهريب المواد الغذائية، ومنع بعض الوسطاء المحليين من إدخال أي أغذية إلى المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف مدني.

وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" (الخالية من الاشتباكات) التي جرى تحديدها من قبل تركيا وروسيا وإيران، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية أستانا في أيار/ مايو الماضي.

ورغم إعلان روسيا في 22 تموز/ يوليو الماضي سريان مفعول وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، إلا أن النظام يواصل هجماته عليها دون انقطاع.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018