وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة التغيير المجتمعي

وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة التغيير المجتمعي

نظّم "حملة" المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ بالتّعاون مع مركز السّلم المدنيّ (Forum Civil Peace Service) أمس الخميس 2/11/2017 مؤتمرا في مدينة بيت لحم تحت عنوان "وسائل التّواصل الاجتماعيّ في خدمة التّغيير المجتمعيّ" بمشاركة العشرات من مدينة بيت لحم والمحافظات الجنوبيّة للضّفّة الغربيّة من الطّلبة الجامعيين، أعضاء في جمعيّات ومؤسّسات المجتمع المدنيّ، الصّحفيّين وكذلك النّاشطين الاجتماعيّين.

وافتتح المؤتمر السّيد نديم ناشف -مدير مركز حملة - الذي رحّب بالجمهور وشدّد على أهميّة استخدام أدوات المناصرة الرّقميّة في حيّز أعضاء المجتمع المدنيّ والمؤسّسات الفلسطينيّة لنقل روايتنا للعالم كشعب تحت احتلال ولإحداث أيّ حراك اجتماعيّ داخليّ، ثم تحدّث السّيّد مايك ثانر -مدير مركز السّلم المدنيّ- الّذي بدوره شدّد على أهمّيّة استخدام وسائل التّواصل الاجتماعيّ والإنترنت لتعزيز المشاركة المجتمعيّة، الوصول لشرائح مختلفة ودمقرطة المجتمعات.

أمّا المحاضرة المركزيّة فكانت للدّكتور نادر صالحة -رئيس دائرة الإعلام في جامعة القدس - الذي سرد مسار تطوّر التّقنيّة والبرمجيّة من سبعينات القرن الماضي حتّى يومنا هذا، نشأة الإنترنت وتطوّره، وصولا لنشأة الشّبكات الاجتماعيّة وتأثيرها على حياتنا. كذلك تناول د. نادر أيضا موضوع الأمان الرّقميّ وجمع المعلومات حول حياتنا لدرجة تخوّل الشّبكة أحيانا في معرفتنا أكثر من أنفسنا، فهي تجمع كمّا هائلا من المعلومات عن المستخدم لتقوم بتحليلها وربطها أيضا. فيما أنهى محاضرته بتحليل حملات إعلاميّة مجتمعيّة برزت أخيرا، منها: حملة مناهضة قانون الجرائم الإلكترونيّة، حملة خطّ نفاذ الاتّصالات، حملة مناهضة عرض فيلم زياد دويري والتطبيع.

أما الجزء الأخير من المؤتمر فكان عبارة عن مجموعة من الورشات العمليّة التي أدارها كلّ من السيّد مسعود كبها -من مركز حملة- مجموعة من ورشات العمل حول الأمان الرّقميّ في فضاء الإنترنت، السّيّد جورج زيدان -من حملة الحق في حرية التنقل- حول المناصرة الدوّلية، السّيّد سائد كرزون -من تغيير- حول إدارة الحملات ومنصّات التّواصل الاجتماعيّ، بيسان أبو جودة وضرار غانم -من منصة ابن فلسطين- حول التّمويل الجماعيّ، وورشة أدارها السّيّد إياد البرغوثي حول التّسويق الاجتماعيّ وبناء خطط تسويقيّة للمؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة.

وكانت عمليّة تقييم المؤتمر أمرًا لافتا، حيث أثنى الحضور عليه، خصوصا بجودة وعمق المعرفة التي تمّ تقديمها خلال فقراته كافّة، حيث أشاد المشاركون بالإضافة المعرفيّة النّوعيّة التي أضافها وطالبوا المنظّمين بتكرار مثل هذه النشاطات بالذّات في منطقة بيت لحم وجنوب الضّفّة الغربيّة .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018