إيران: الحكم على الحقوقية نسرين سوتوده بالسجن 5 سنوات

إيران: الحكم على الحقوقية نسرين سوتوده بالسجن 5 سنوات
الناشطة نسرين سوتوده وزوجها بعد الإفراج عنها عام 2013 (أ ف ب)

اعتبر محامو الناشطة الحقوقية الإيرانية، نسرين سوتوده، المعتقلة من قبل السلطات الإيرانية منذ حزيران/ يونيو الماضي، أنّ محاكمتها وسجنها غير قانونيين، وذلك يوم أمس، الأربعاء، بعد إبلاغها بأنه تمّت "إدانتها غيابيًّا" بالتّجسس في محكمة بطهران، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب.) عن محاميها الذي أكّد أنّه لم يسبق للمحكمة توجيه اتّهاماتٍ لسوتوده بشكل رسميٍّ، وأنها لم تمثل أمام المحكمة حتى الآن.

وأعلن محامي سوتوده، بايام افشان، أنّ المحاكمة كانت قد جرت منذ مدة، ولكنّ الحكم بعقوبة خمس سنوات من السجن، جاءت فقط بعدما خرجت سوتوده مدافعةً عن نساءٍ تظاهرن ضد ارتداء الحجاب، الذي يعتبر ارتداؤه إجباريًّات منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وأكّد افشان مع محاميها الثاني، محمود بهزادي، على أنّها ملاحقةٌ بتهمة "الدعاية ضد النظام". فيما قال افشان في تصريح له لوكالة "ايرنا" الرسمية أنها ملاحقة لنشاطها ضد الإعدام، مؤكّدًا في تصريحه أنّ "القانون لا يذكر في أي مكان أن الدعوة لإلغاء الإعدام بشكل تدريجي تشكل جرمًا".

وقال بهزادي إنّ سجنها غير قانوني لأنها تملك حقّ الإفراج عنها بكفالة بانتظار مرحلة الاستئناف، مضيفًا أنه " بحسب القانون، المحكمة يجب أن تطلق سراح المتهم بكفالة إلى حين صدور حكم نهائي".

ومن جهته أكّد افشان لوكالة الأنباء الفرنسية، أنّه " ليس هناك أي دليل في ملفها على تهمة التجسس، ولا أي تقرير من وزارة الاستخبارات يوضح اسباب كونها جاسوسة".

واعتقلت الناشطة الحقوقية والمحامية البارزة، نسرين سوتوده، منذ حزيران/ يونيو الماضي، وهي تعتبر مدافعةً بارزةً عن حقوق الإنسان عرفت بدفاعها كمحامية عن النساء اللاتي اعتقلن في كانو الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير الماضيين بتهمة نزع الحجاب.

كذلك، دافعت سوتوده عن صحافيين وناشطين بينهم المحامية الحائزة جائرة نوبل للسلام شيرين عبادي وعدد من المعارضين اعتقلوا خلال تظاهرات خرجت في 2009 ضد إعادة انتخاب الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد.

وقضت ثلاث سنوات في السجن بين العام 2010 و2013 حيث نفذت إضرابًا عن الطعام مرّتين احتجاجًا على ظروف احتجازها في سجن ايوين في طهران ومنعها من لقاء ابنها وابنتها. وقد أفرج عنها في أيلول/ سبتمبر 2013 لكنها مُنعت من مغادرة إيران حتى عام 2022.

وحازت المحامية عام 2012 جائزة زاخاروف لحرية التعبير التي يمنحها البرلمان الأوروبي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018