الأردن: حملة لتوفير فرص عمل "قانونية" للاجئين السوريين

الأردن: حملة لتوفير فرص عمل "قانونية" للاجئين السوريين
من افتتاح مكتب التوظيف في مخيم الأزرق (تويتر)

يُعاني اللاجئون السوريّون، في الأردن بسبب الظروف الصعبة التي تُحيط معيشتهم، التي تتسم بالفقر، ويسعى اللاجئون لمحاربة هذه الظروف كي يتغلّبوا على فقرهم، بُغية توفير ظروف معيشة أفضل لهم ولأولادهم، إلا أن العمل، على قلّته وسوء شروطه، قد يُمثّل بالنسبة إليهم مغامرة يعتقدون أنها قد تؤدي إلى مصيبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مُتمثّلة بحرمانهم من الدعم المالي المقدم لهم من المنظمات الدولية، لذا فيتجنب كثير من اللاجئين السوريين في سوق العمل الأردنية استصدار تصاريح عمل، نتيجة مخاوف انقطاع الدعم المالي، فضلا عن رغبة بعضهم في اللجوء لبلد ثانٍ، ما يجعلهم يعتقدون بأن تصريح العمل يعوق ذلك.

وبهدف توعية اللاجئين السوريين حول أحدث التعليمات والأنظمة الأردنية، وقوانين العمل المتعلقة بالحصول على تصاريح العمل، والتأكيد لهم أهمية العمل وفق القانون، أطلقت منظمة "كير" في الأردن حملة بعنوان "تصريح العمل حماية لحقوقك"، لتستهدف الحملة، بحسب بيان للمنظمة أصدرته اليوم الأحد، مناطقَ عمان الشرقية ومحافظة الزرقاء ومدينة ومخيم الأزرق.

وقالت المنظمة إن الحملة "تأتي ضمن مشروعين ممولين من مؤسسة "فورد"، والوكالة النمساوية للتنمية، بهدف تحسين إمكان إيجاد فرص عمل للاجئين السوريين والأسر الأردنية في المناطق الحضرية المستضيفة للاجئين، وسهولة الوصول إليها وإيجاد روابط بين الجهات الفاعلة في سوق العمل"، موضحةً أن "الحملة ستساهم في توعية ومساعدة اللاجئين السوريين، خصوصا ما يتعلق بإصدار تصاريح العمل لضمان حصولهم على فرص عمل أكثر، وضمان حقوقهم في بيئة العمل، والمساهمة في زيادة نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة ومساعدتها على إيجاد وتأمين دخل مستدام".

وثمّنت الحملة جهود الشركاء، ولا سيما وزارة العمل الأردنية ومؤسسة فورد والوكالة النمساوية للتنمية ومنظمة العمل الدولية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في دعم الحملة والسعي لإنجاحها.

وفي شباط 2017، بدأ الأردن، الذي يستضيف حصة كبيرة من اللاجئين السوريين، باستصدار تصريحات العمل للسورين، بالتنسيق مع مديرية شؤون اللاجئين السوريين إدارة المخيمات والمفوضية ومنظمة العمل الدولية.

وكان الأردن، الذي أشارت حكومته إلى وجود 300 ألف لاجئ سوري يعملون بشكل غير نظامي في أراضيها، قد قدّم في مؤتمر المانحين الدولي عام 2017، وثيقةً توضح التغييرات التي ستجريها عمّان بخصوص اللاجئين السوريين، تتضمن "السماح لهم بالتقدم لطلب تصاريح عمل داخل وخارج مناطق تنموية محددة"، وبالفعل، حصل أكثر من 112 ألف لاجئ سوري في الأردن على تصاريح عمل، معظمها في قطاعات الزراعة والبناء والتصنيع، وهي القطاعات المفتوحة للعمال غير الأردنيين.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019