"التحرّش هو تحرّش": مركز حملة يكافح التحرّش الافتراضيّ

"التحرّش هو تحرّش": مركز حملة يكافح التحرّش الافتراضيّ

أطلق مركز حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، حملة مكافحة العنف الجندري على شبكة الإنترنت بعنوان "التحرّش هو تحرّش".

وتناولت الحملة ظاهرة التحرّش الجنسي والابتزاز الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، الذي يعتبر شكلًا من أشكال التحرش التي لا يمكن فصلها عن التحرش اللفظي المباشر.

وقال المركز في بيان له إن "اهتمام حملة بالتوعية ضد التحرش والعنف الجندري على شبكة الإنترنت انطلاقا من انتشار هذه الظاهرة والتي جاءت مع زيادة انتشار وسائل التواصل الإلكتروني، حيث لم تعد احتمالية تعرض الشخص للتحرش الجنسي مرتبطة باللقاء المباشر بين المتحرش والضحية، بل بإمكان المتحرش الوصول إلى الضحية في أي مكان وأي زمان".

وأضافت حملة أن "الكثير من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية المتصلة بشبكة الإنترنت يعانون من تلقيهم رسائل أو تعليقات غير لائقة قد تحتوي على عبارات أو شتائم جنسية، أو صورا أو مشاهد فيديو جنسية، وقد تتعرض الضحية إلى التهديد والابتزاز باستخدام صورها، أو ابتزازها عن طريق استخدام صورها دون إذنها ومشاركتها مقرونة بعبارات غير لائقة".

وأضاف المركز في بيانه أن "الحملة تضمنت عرض فيلمين قصيرين ومنشورات يعرضان عملية تحرّش ومضايقة من شاب لفتاة عبر محادثة على شبكة التواصل الاجتماعي ’فيسبوك’ وظهر هذا المشهد كأنه يجري في الحيّز العام (الشارع والدكان) لكي يوضّح ان التحرّش الإلكتروني في ’الحيّز الافتراضي’ من خلال منصات التواصل الاجتماعي هو بنفس الحدّة والواقعية لتحرّش يجري في الحيّز العام والذي يجسَد العنف الجندري ضد المرأة أو كل من يعتبر مختلف/ة جندريًا".

ويذكر أن الحملة لاقت رواجًا كبيرا، إذ تفاعل معها أكثر من 400 ألف تفاعل، وشهدت نقاشا حادا حول الموضوع ومسبباته وطرق تحدي الظاهرة.

ومن الجدير بالذكر أن ظاهرة التحرش عبر الإنترنت ليست بالجديدة فقد بدأت بالسابق باستخدام البريد الإلكتروني، ومع زيادة انتشار وتطور الإنترنت أصبحت تتواءم مع هذا التطور ودخلت حيز غرف الدردشة والمنتديات، لتتعداها لاحقا وتشتمعل على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الـ "فيسبوك"، و "تويتر"، و "واتساب"، وياخذ التحرش عبر الإنترنت أشكالاً متنوعة.

ويؤكد مركز حملة في سياق حملة "التحرش هو تحرش" على أهمية تقديم شكوى رسمية في حال تعرض إحدى الضحايا لأي شكل من أشكال التحرش عبر الإنترنت سواء كان هذا باستقبال رسائل نصية أو صورية أو مرئية من متحرشين، أو تم استخدام صورهم دون إذنهم وإقرانها بعبارات غير لائقة، أو التشهير بهن، أو أي شكل أخر من أشكال التحرش عبر الإنترنت.

وأوضح المركز أن "الحملة جاءت كجزء من عمل مركز حملة لمناهضة والحدّ من ظاهرة العنف الجندري على الشبكة، بالإضافة الى الحملات التوعوية لهذا الموضوع، إذ يقوم مركز حملة بتوفير ورش عمل وتدريبات تربوية وتوعوية حول مناهضة هذه الظاهرة والتعامل معها لطلاب وطالبات مدارس وجامعات وايضًا لنشطاء وأعضاء في مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات النسوية من خلال إدراك أفضل واستعمال أدوات الأمان الرقمي. "

كما ويقوم مركز حملة بإجراء أبحاث التي تحدد حجم ظاهرة العنف الجندري على الشبكة في المجتمع الفلسطيني، ويكشف عن معطيات ونسب انتشار هذه الظاهرة وطريقة التعامل معها والذي ستنشر نتائجه خلال الشهر القادم.

مركز حملة