حرمان الطلاب العرب من دورة تحضيرية مجانية لامتحان البسيخومتري

 حرمان الطلاب العرب من دورة تحضيرية مجانية لامتحان البسيخومتري
دورة لامتحان البسيخومتري باللغة العبرية فقط (عرب 48)

خصت وزيرة المساواة الاجتماعية في الحكومة الإسرائيلية، جيلا جملئيل، الطلاب والطلبات دورة تحضيرية مجانية لامتحانات البسيخومتري، على أن تكون الدورات في اللغة العبرية فقط، ما يعني حرمان آلاف الطلاب العرب من التحضر للدورة باللغة العربية.

رغم أن الطلاب العرب يشكلون نحو ثلث المتقدمين للامتحان، منحت الوزارة تحضيرا باللغة العبرية فقط، حيث توجه مركز "عدالة" للوزيرة جملئيل بطلب لعقد دورة تحضيرية باللغة العربية.

وأعلنت الوزارة عن دورة تحضير مجانية على الإنترنت لامتحان البسيخومتري الذي سيعقد في شهر نيسان/ أبريل 2019، والتي تبدأ في منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل، الموجهة لجميع المتقدمين للامتحان، لكن، تعقد الدورة باللغة العبرية فقط، متجاهلة الطلاب العرب الذين يشكلون نحو ثلث الممتحنين.

وبحسب معطيات الوزارة، يتقدم نحو 70000 طالب للامتحان سنويا، معظمهم يشاركون في دورات تحضيرية تعقدها المعاهد المختصة المختلفة، وتبلغ تكلفتها مجتمعة نحو 300 مليون شيكل سنويا. وقالت الوزارة في البيان الذي أصدرته إن "الدورة التحضيرية تتيح فرصة متساوية لجميع المواطنين، سواء من المركز أو من الضواحي، للتنافس على المقاعد في الجامعات والمعاهد الأكاديمية في البلاد".

لكن الدورة، يقول مركز "عدالة الحقوقي": "ستقدم فقط باللغة العبرية، ما يعتبر تمييزا واضحا ضد الطلاب العرب، الذين يشكلون نحو ثلث المتقدمين للامتحان، وأن هذه النسبة آخذه بالازدياد منذ بداية العقد الأخير، وفق إحصائيات المركز القطري الذي ينظم الامتحان التي أصدرها لعام 2017".

ويظهر الإحصاء الفرق الكبير بين نتائج الطلاب المتقدمين باللغة العربية والمتقدمين باللغة العبرية، إذ كان بلغ معدل علامات الممتحنين باللغة العبرية 580، في حين كان معدل علامات المتقدمين باللغة العربية 488 فقط.

ويكشف التقرير كذلك العلاقة الوثيقة بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمتقدمين للامتحان وبين العلامة النهائية التي يحصلها، وفي أسفل هذه القائمة يقبع الطلاب العرب، إذ يعتبر الوضع الاقتصادي والاجتماعي لديهم صعبًا جدًا بسبب السياسات التمييزية ضدهم في مختلف المجالات.

وأرسل مركز "عدالة" رسالة للوزيرة العدل الاجتماعي، جيلا جملئيل، يطلب فيها العمل فورا على إنشاء دورة تحضيرية للامتحان باللغة العربية. وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحامية ناريمان شحادة زعبي، أن عقد الدورة باللغة العبرية فقط يمس بشكل صارخ بالطلاب العرب المتقدمين للامتحان، والتي من شأنها زيادة الفجوات القائمة وإعاقة اندماج العرب في المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل لاحقًا.

وأكدت الرسالة على أن عقد الدورة باللغة العبرية فقط هو تمييز واضح على خلفية قومية، ويناقض بشكل واضح واجب الدولة في توزيع موارد الدولة على جميع المواطنين بشكل متساو.

وقالت المحامية شحادة زعبي إنه "في حال كانت الوزارة ترغب في أداء وظيفتها المشتقة من اسمها، عليها العمل على تقليص الفجوات بين الفئات المتقدمين لامتحان البسيخومتري وليس زيادتها، العلامة النهائية للامتحان هي نسبية، ولهذا يعتبر منح دورة تحضيرية باللغة العبرية فقط زيادة في التمييز القائم، وخرق لمبدأ تكافؤ الفرص والحق فيه للطلاب العرب الذين أنهوا دراستهم الثانوية باللغة العربية".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية