"مسلك": رغم الحصار.. الغزّيون يطمحون ويتطورون

"مسلك": رغم الحصار.. الغزّيون يطمحون ويتطورون
تصوير أسماء خالدي

أصدرت جمعية "ﭼيشاه – مسلك" يوم أمس الخميس تقريرًا جديدًا بعنوان "مصالح صغيرة، أحلام كبيرة". يستعرض التقرير التحديات الماثلة أمام صاحبات وأصحاب المصالح التجارية الصغيرة في قطاع غزة في ظل الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة، والتقييدات الشاملة والمنهجيّة التي يفرضها الاحتلال على تنقل الأشخاص ونقل البضائع من وإلى القطاع، والمصاعب التي تفرضها جهات أخرى والتي تؤثر على المناخ الاقتصادي والسياسي في القطاع، ومن ضمنها التقييدات الدوليّة المفروضة على تحويل الأموال إلى القطاع، التقليص الحاد في الدعم الأميركي لنشاط مؤسسات المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها الـ"أونروا"، والتقييدات التي تفرضها مصر عبر معبر رفح، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

وقالت "مسلك" في التقرير الذي عممته على وسائل الإعلام أنه "ورغم أن نسبة البطالة في القطاع ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ورغم الحالة المتردية للبنى التحتية المدنيّة، إلا أن أشخاص من شتى مناحي الحياة، يبادرون، ويُنشؤون، ويديرون مصالح تجارية صغيرة كمصدر رزق لهم ولعائلاتهم. يرتكز هذا البحث على مقابلات معمّقة مع نساء ورجال من شتّى فروع الاقتصاد، ومن ضمن هؤلاء مركّزة مشاريع في حاضنة تكنولوجية، مصمّمة اكسسوارات، مستشارة في مجال التسويق الإلكتروني، مهندس برمجة، صانعة حلويات، أخصائيّة تجميل، مصفّفة شعر، صاحبة مخيطة وتقني في مجال الهواتف الخليوية".

تصوير أسماء خالدي

وأضافت "تحتاج المصالح التجارية الصغيرة في غزة إلى خلق علاقات تجارية مع الأسواق القريبة من القطاع، أي في الضفة الغربية وإسرائيل، بالإضافة إلى فتح المجال لتصدير البضائع إلى دول الخارج. هنالك ثلاثة عقبات رئيسية تعترض سبيل المبادرين وأصحاب المهن المعنيين بتوسعة نشاطاتهم وتطوير علاقاتهم التجارية وكسب قوت عائلاتهم بكرامة وتحقيق طموحاتهم المهنية الأساسية:

 * انعدام القدرة على التنقل لأغراض العمل والتطور المهني: الغالبية العظمى من الرجال والنساء المشاركين في سوق العمل في غزة لا يندرجون ضمن إطار المعايير الضيقة والتعسفية التي حددتها إسرائيل للسماح بتنقل الأشخاص من خلال معبر إيرز. في ظل غياب معيار يتيح التنقل بهدف العمل، فإن هنالك عددًا لا نهائيًا من الطلبات لاستصدار تصاريح يقدمها أصحاب مهن من جميع المجالات الاقتصادية، يتم رفضها من قبل إسرائيل وهكذا يتم خلق أثر محبط، يمنع فرص التقدم والتطور من ناحية مهنية. 

تصوير أسماء خالدي

 * التقييدات المفروضة على نقل البضائع من وإلى غزة: الإجراءات الإسرائيلية لا تتيح خروج بضائع بكميات صغيرة من خلال معبر كرم أبو سالم إلى الأسواق المحتملة خارج قطاع غزة. وإلى جانب ذلك، فإن إسرائيل تحظر خروج البريد التجاري من غزة، وتفرض تقييدات أيضًا على البريد غير التجاري، ولا تسمح بإرسال الطرود البريدية التجارية من خلال معبر إيرز. هذه السياسة تضر بإمكانية التطور الاقتصادي للمصالح التجارية المتوسطة والصغيرة، والدوائر التي تكسب الرزق منها.

 * تراجع القوة الشرائية المحلية: في ضوء التقييدات على التنقل التي تفرضها كل من إسرائيل ومصر، فإن المصالح التجارية الصغيرة في غزة تتعلق اليوم بشكل شبه تام بالسوق المحلي. إن الارتفاع في نسبة الفقر وغياب الأمن الغذائي، والأزمة التي تعتري القوة الشرائية، وهي أزمة تفاقمت في ظل العقوبات التي تفرضها كل من الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، قد ألحقت على مدار السنوات الماضية أضرارًا بالغة بالمصالح التجارية الصغيرة التي تكافح من أجل البقاء، في ظل مناخ اقتصادي بهذا التردي".

تصوير أسماء خالدي

وتشير جمعية "جيشاه – مسلك" في ملخص التقرير إلى الخطوات التي يتوجب على الاحتلال اتخاذها من أجل إزالة العقبات التي تعيق، دون أي مبرر، تطور المصالح التجارية الصغيرة في غزة، و"التي تحجب عن العاملين فيها إمكانية تحقيق طموحاتهم المهنية والمشاركة في تحريك الاقتصاد المحلي المستضعف: على إسرائيل إلغاء المعايير المشددة والتقييدات الشاملة المفروضة على تنقل الأشخاص والبضائع من وإلى غزة، وعليها أيضًا السماح لعمال القطاع الخاص في غزة بالتنقل للأغراض التجارة ومن أجل تحقيق التطوير المهني، واستبدال المنع الأمني الجارف بفحوصات أمنية فردية فقط؛ كما وعلى إسرائيل إتاحة إرسال شحنات بضائع بأحجام مختلفة من القطاع" وفق ما جاء في التقرير.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية