الاتحاد الأوروبي يطالب السعودية بإلغاء نظام الولاية وتحرير المعتقلات

الاتحاد الأوروبي يطالب السعودية بإلغاء نظام الولاية وتحرير المعتقلات
بعض الناشطات السعوديات المسجونات في بلادهن (تويتر)

أقرّ البرلمان الأوروبي اليوم الخميس، بأكثر من ثلثي أعضائه، قرارًا يحثّ السعودية على على إلغاء نظام الولاية، الذي يضع الرّجل وصّيًا على المرأة ويلزم النساء بطلب الإذن من الأوصياء عليهن في شتّى مجالات حياتهنّ بما في ذلك الزّواج والسّفر، إذ اعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ هذه القوانين "تحط من قدر النساء وتحيلهن إلى مواطنات من الدرجة الثانية".

وفي قرارهم حثّ نواب الاتحاد الأوروبي حكومة السعودية على إلغاء النظام فورًا، كما حثوا على إطلاق سراح مدافعين ومدافعات عن حقوق المرأة محتجزين في السجون السعودية، بعضهم اعتقلته السلطات بعد المشاركة في حملات للمناداة بإنهاء حظر قيادة النساء للسيارات.

كذلك فقد دعَوا أيضًا إلى وقف فوري لتطبيق عقوبة الإعدام في السعودية التي قالوا إنها ما زالت تطبق في جرائم غير عنيفة مثل تهريب المخدرات والخيانة والزنا والردة.

واعتبر النوّاب أنّ على دول الاتحاد الأوروبي مواصلة الضغط على الرياض فيما يتعلق بتحسين أوضاع النساء وحقوق الإنسان. وقرارات البرلمان ليست ملزمة لكن يمكن أن تؤثر في قرارات حكومات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وعبّر النواب أيضا عن قلقهم إزاء "خدمات الإنترنت الحكومية" التي تسمح للأوصياء بملاحقة النساء عندما يعبرن الحدود. وينذر تطبيق سعودي تحت اسم "أبشر" الرجال عند سفر النساء، مؤكّدين أنّ "النظام السياسي والاجتماعي السعودي ما زال تمييزيًّا"، حتّى بعد الإصلاحات والتّعديلات التي قام بها وليّ العهد السّعودي محمد بن سلمان، ومنها إنهاء حظر قيادة المرأة للسيارة.

ويوجب نظام الولاية تبعيّة النساء للرجال، باعتبارهنّ قاصرات، إذ لا يحدّد سنًّا قانونيًّا لرشدهنّ ولا يمكّنهنّ من نيل استقلالهنّ، فيما يمكن لوليّ الأمر أن يكون صغيرًا أو كبيرًا، دون تحديد سنٍّ معيّن، وهو عادة الأب أو الزوج وأحيانًا العم أو الشقيق أو حتى الابن، وتكون موافقته مطلوبة للزواج أو الحصول على جواز سفر أو السفر إلى الخارج وحتّى لاستصدار رخصة قيادة السيارة، بعد رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة منذ حزيران/ يونيو الماضي.

وجاء تمرير القرار بعد يوم من إدراج المفوضية الأوروبية السعودية على قائمتها السوداء للدول التي تشكل تهديدًا بسبب تهاونها مع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كذلك فقد شهدت علاقات التكتل بالسعودية فتورًا منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وصادق البرلمان الأوروبي على قرار في تشرين الأول/ أكتوبر يحث على إجراء تحقيق دولي في مقتل خاشقجي ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف مبيعات الأسلحة للمملكة.