فلوريدا: وجهة الحوامل الروسيات بهدف "الولادة السياحية"

فلوريدا: وجهة الحوامل الروسيات بهدف "الولادة السياحية"
توضيحية (Pixabay)

تسافر مئات النساء الروسيات الحوامل إلى الولايات المتحدة بهدف الولادة هناك، وليتمكن أطفالهن من الحصول على الجنسية الأميركية.

وتضطر هذه الأمهات لدفع مبالغ من 20 ألف إلى أكثر من 50 ألف دولار أحيانا لوسطاء يرتبون وثائق سفرهن وإقاماتهن ورعايتهن في المستشفيات، التي عادة ما تكون في فلوريدا.

وتتوقع هذه النساء، ورغم ارتفاع التكلفة المادية، أن يحظى أطفالهن بفرص وامتيازات سفر غير متاحة لأقرانهم الروس. ربما حتى يستفيد الوالدان من بعض الامتيازات أحيانا.

ويعتبر الروس جزء من موجة "الولادة السياحية" التي تتضمن نسبة كبيرة من النساء الصينيات والنيجيريات أيضًا.

وهاجم في السابق الرئيس دونالد ترامب المادة الموجودة في الدستور الأميركي التي تسمح "بحق جنسية الولادة" وتعهد بإلغائها، بالرغم من انقسام الخبراء القانونيين حول ما إذا كان يستطيع فعلا القيام بذلك.

وعلى الرغم من وجود حالات متفرقة لاعتقال السلطات لوكالات سياحة الولادة بتهمة تزوير التأشيرات أو التهرب الضريبي، لكن يعتبر القدوم إلى الولايات المتحدة للولادة قانونيا بالأساس. وأفادت الروسيات اللاتي التقتهن وكالة "أسوشيتد برس" أنهن كن صريحات بشأن نواياهن عندما تقدمن للحصول على التأشيرات، حتى إنهن أظهرن عقودا موقعة مع أطباء ومستشفيات.

ولا توجد إحصائيات توضح عدد النساء الأجانب اللاتي يسافرن إلى الولايات المتحدة للولادة. لكن مركز دراسات الهجرة، وهو مجموعة تدافع عن تشديد قوانين الهجرة، قدر أنه في 2012، حظيت 36 ألف سيدة أجنبية بحق الجنسية للأطفال من خلال الولادة في الولايات المتحدة، ثم غادرن البلاد.

وتعتبر الشريحة الروسية "سياحة الولادة" الأكبر بوضوح. وقال أنطون ياشمينيف من شركة "ميامي كير" التي ترتب مثل هذه الرحلات، لأسوشيتد برس، إن حوالي 150 أسرة روسية تستخدم خدمته سنويا، كما أن هناك نحو 30 شركة مماثلة في المنطقة فقط.

كما وتشتهر منطقة جنوب فلوريدا بين الروس ليس فقط لطقسها الاستوائي المختلف عن طقس روسيا، وإنما أيضا بسبب العدد الكبير من السكان الذين يتحدثون الروسية. حتى أن مدينة صاني آيلز بيتش، شمال ميامي، أصبحت تحمل لقب "موسكو الصغيرة".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019