"عطش الرمان": معرض تقيمه "كيان" لمناهضة العنف ضد المرأة

"عطش الرمان": معرض تقيمه "كيان" لمناهضة العنف ضد المرأة

تقوم جمعية "كيان-تنظيم نسوي" باتباع آليات وأساليب متعددة ومتنوعة لمناهضة العنف ضد النساء على مختلف أشكاله وتفشيه في كل مكان، وذلك إيمانا منها بأن النضال لمناهضة العنف يجب أن يتعدى البرامج التقليدية من خلال مبادرات جديدة تصل لجمهور هدف أوسع، وعليه نظمت جمعية "كيان" مؤخرًا أول معرض فني أستقطب عشرات الأعمال لفنانين وفنانات سجلوا من خلال أعمالهم القيّمة مقولات مهمة مناهضة للعنف ضد النساء بكافة أشكالها وصورها.

وافتتح المعرض بداية الأسبوع الحالي في غاليري ومعرض فتوش في حيفا، وحضره جمهور غفير من المهتمين والمهتمات، مؤكدين بذلك على رفضهم للعنف ضد النساء وعلى تشجيع توظيف الفن المحلي الفلسطيني لطرح قضايا المرأة عموما.

وشارك في المعرض الذي عملت على تحضيره الفنانة، رلى خوري، وشاركت فيه الفنانات: فاطمة أبو رومي، بثينة أبو ملحم، رائدة أدون، سناء بشارة، منار زعبي، عبد عابدي، جمانة أميل عبود، سماح شحادة، فاطمة شنان، اميرة زيان، وأشرف فواخري حيث عرض كل منهم عمله الخاص لمواجهة الظاهرة.

وتضمن الافتتاح أيضًا عرض أدائي بعنوان "واسطة العقد" للفنانة منار زعبي بمشاركة الفنانة مرح زعبي، والذي لاقى التجاوب واستحسان الحاضرين.

ومن المقرر أنّ يبقى المعرض حتى 26 من الشهر الجاري حيث سيكون مفتوح للجمهور العام ويمكن الوصول إليه في ساعات اليوم كما وسيكون مفتوح لطلاب المدارس وفئات مجتمعية متنوعة.

وفي تعقيبٍ لها على المعرض، قالت الناشطة النسوية رفاه عنبتاوي، مديرة تنظيم "كيان" إن "الحضور المُميز والزخم أكد على رفضه لظاهرة العنف ضد النساء، حيث يُسلط المعرض الضوء على أعمالٍ فنيّة لمبدعين ومبدعات فلسطينيات، تناهض العنف ضد النساء، وتعزز دور النساء الفعال والمتساوي في بناء المجتمع، بصورة فنية جماليّة".

وأكدت عنبتاوي أن "هدف المعرض إلى دعم كفاءات فنية عربية، حققت إنجازات وصلت العالمية وتدعو إلى الفخر والاعتزاز، حيث تأتي هذه المبادرة لتنضم إلى سلسلة من النشاطات التي تقوم بها "كيان" على مدار 20 عامًا لمواجهة الآفة.

كما ودعت عنبتاوي الجمهور عامةً، والمربين وطلاب المدارس خاصةً، إلى الوصول إلى المعرض والمشاركة به، والاطلاع على الأعمال الفنية والتعرف إلى عدد من خيرة الفنانين في داخلنا الفلسطيني، مؤكدة أنّ هذه المشاركة ستعزز مشهدنا الثقافي من جهة ووضع قضية العنف على أجندة مجتمعنا من جهة أخرى.

وقالت قيّمة المعرض، الفنانة رلى خوري، موضحة اختيار التسمية بـ "عطش الرمان" إنه "لطالما خبأت الطبيعة توصيف دقيقًا للحياة، ولا سيما للنساء. في سؤال حول المعنى يجب النظر إلى الصورة أو المشهد، وحين اختارت نساءُ أن لا تنظرن مباشرة في أعين التكبيل والتحجيم والانتقاص كان ثمة من نظرن إلى الرمان حائرات، آمنات، مكافحات، مغتربات، مدركات، مستكشفات، محاربات للعطش طامعات بالحياة".

وشرحت عن ضرورة المعرض ودور المرأة بقولها إن "الرمان يثمر رغم ما فيه من عطش للماء؛ فيأبى أن يموت قبل أن يولد ولو مرة واحدة من جديد. وفي ولادة الرمان، الخصوبة، هي مسؤولية نحو الحياة. هكذا هي الفنانة المرأة، مسؤوليتها فقط لست في حفظ الدوامة، وإنما هي عملية إنماء وتطوير، بصفتها وكيلة تغيير في المجتمع من خلال دورها الاجتماعي، ونتاجها الفني تارة أخرى".

ومن جانبها، قالت الفنانة المشاركة في المعرض، فاطمة أبو رومي "لا شك أنّ المعرض قوي ومؤثر، وهذا ما لمسناه من الحضور، كما ونوعا، فحضور العشرات يؤكد على الرغبة في التعرف وتعزيز مشهدنا الثقافي. ومن المهم الإضافة إلى أنّ أكثر ما لفت انتباهي هو الحضور، فهو ولأول مرة عربيّ 100% ويشمل شرائح متنوعة من كافة بلادنا العربية".