"مخاوف أمنية" تدفع إيران لعدم تجنيس أبناء المتزوجات بأجانب!

"مخاوف أمنية" تدفع إيران لعدم تجنيس أبناء المتزوجات بأجانب!
الصورة للتوضيح فقط (أ ب)

أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران، اليوم، السبت، أنه أعاد إلى مجلس الشورى مشروع قانون يسمح للأمهات المتزوجات بأجانب بمنح أطفالهن الجنسية، معللًا ذلك بمخاوف "أمنية".

وفي بيان على موقعه الإلكتروني، أكّد المجلس أن "لا مشكلة لديه مع روحية مشروع القانون"، بل في غياب أي بنود تسمح للسلطات بالتعامل مع المشكلات "الأمنية" الناجمة عن أنشطة الآباء الأجانب.

وأعرب المجلس، الذي يضم رجال دين وقضاة عن قلقه إزّاء أن يكون مشروع القانون يسعى إلى منح الآباء الأجانب تأشيرات إقامة بشكل تلقائي، بينما يرى أنه يجب أن تحافظ الحكومة على صلاحياتها في رفض ذلك، وفق ما نقلت وكالة "إسنا" شبه الرسمية للأنباء، عن النائبة طيبة سيافوشي.

واعتبر مشروع القانون، الذي أقّر بأغلبية ساحقة في البرلمان في أيّار/ مايو، خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لآلاف الأطفال المولودين في إيران لآباء أفغان، ولا يحصلون على حقوقهم الاجتماعية كاملة.

وبحسب تقرير صدر هذا العام عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تعد إيران واحدة من سبع دول في العالم "لا تسمح للأمهات بمنح أطفالهن جنسيتهن مع استثناءات محدودة أو بدون استثناءات".

وبين الدول الأخرى التي تتعاطى مع الملف بهذه الطريقة" لبنان والكويت وقطر ومملكة إي سواتيني وبروناي.

وسيتعيّن، حاليًا، على البرلمان مراجعة مشروع القانون وتعديله، قبيل عرضه أمام مجلس صيانة الدستور لمناقشته مجددًا.

ويراقب مجلس صيانة الدستور عمل البرلمان، كونه يمتلك سلطة تفسير الدستور والتأكد من مدى مطابقة القوانين مع الشريعة الإسلامية.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، يعيش نحو ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني في الجمهورية الإسلامية، تزوج كثير منهم بإيرانيات وأنجبوا أطفالًا.

وقال عالم الاجتماع، محمد رضا جلائي بور، في مقابلة مع وكالة "إرنا" الرسمية إن "آلاف الأطفال منسيون، كانت لتتحسن أوضاعهم بفعل هذا القانون"، وأضاف "لا يمكن لبعضهم الحصول على رخص لقيادة السيارات، ولا يمكن لبعضهم أن يكون مسجلا في الضمان الاجتماعي".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية