30 وفاة في المدارس بالعام الدراسي الأخير... كيف نمنع تكرارها؟

30 وفاة في المدارس بالعام الدراسي الأخير... كيف نمنع تكرارها؟
الصورة للتوضيح فقط (بيكسابي)

يعود طلاب المدارس، الأسبوع المقبل، إلى مقاعد الدراسة في كافة المراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية، إضافة إلى رياض الأطفال، ومع افتتاح العام الدراسي الجديد في البلاد، يبقى الهم الأكبر لدى الأهل الحفاظ على سلامة أولادهم داخل الأطر التعليمية، وأيضًا، ضمان أمنهم وسلامتهم خلال ذهابهم وعودتهم من وإلى المدرسة مع التشديد على شريحة الأطفال والأولاد في المدارس الابتدائيّة ورياض الأطفال وفي المراحل الإعدادية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها "بطيرم"، فإنّ الأولاد دون سن الـعشرة أعوام هم الشريحة الأكثر عرضة للإصابة جرّاء التعرض لحوادث دهس بصفتهم عابري سبيل، إذ إنّ عملية عبور الشارع تعتبر بالنسبة لهؤلاء عملية معقدة تتطلب منهم مهارة وإدراكا قد لا يكونان متوفرين بما فيه الكفاية في هذا السن، إضافةً إلى المميزات الأخرى، التي تحول دون إداركهم للمخاطر المحيطة خلال عملية العبور مثل مدى الرؤيا، قصر قاماتهم والقدرة على تقدير سرعة السيارة وعوامل عديدة أخرى، مع التشديد على ضرورة مرافقة الطفل دون سن التسع السنوات، أثناء عبور الشارع من قبل شخص بالغ.

لذلك توجد أهمية كبرى لدور الأهل في تقديم الإرشادات لأبنائهم، وخلال الأيام الدراسية الأولى، من المفضّل أن يرافق الأهل أبناءهم من وإلى المدرسة لإرشادهم وتحذيرهم من كافة المخاطر التي قد تكون متربصة بهم، واختيار الطريق الأنسب للمدرسة والتي تتضمن أقلّ عمليات عبور للشارع، وإرشادهم حول كيفية عبور الشارع والتحذير من كافة العوامل الأخرى التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار عند عبور الشارع".

أما الإرشادات التي يوصى باتّباعها، فهي:

- يمنع عبور الشارع لمن هم دون سن التاسعة لوحدهم.

- عبور الشارع يتم فقط عند تكون الإشارة الضوئية خضراء.

- إذا لم تكن هناك إشارة ضوئية عند معبر المشاة، من المهم التوقف والالتفات إلى اليمين واليسار قبل العبور

- في شارع مكتظ بالسيارات، يجب الحفاظ على تواصل مرئي ما بين عابر السبيل وسائقي المركبات خلال عبور الشارع.

- التشديد على أنّ عبور الشارع يتم دون الانشغال بالهاتف الخليوي أو بأمور أخرى.

وكانت معطيات أخرى جمعتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد قد أشارت إلى أنّ المؤسسات والأطر التعليمية كانت، أيضًا، حافلة بإصابات الأولاد والأطفال من الطلاب، إذ إنّ قسم طب الطوارئ كان قد رصد أكثر من 56 ألف إصابة داخل هذه المؤسسات ما بين السنوات 2010 حتى 2019، لأولادٍ وأطفالٍ تتراوح أعمارهم بين 3 أعوام و17 عاما، اضطروا على إثرها إلى التوجه الى غرف الطوارئ لتلقي العلاج، وذلك استنادًا إلى معطيات تم جمعها من 20 مستشفى ومركزا طبيا في البلاد.

ورصدت وسائل الإعلام ما بين السنوات 2010 حتى 2019 أكثر من 1200 إصابة، فيما وصلت حالات الإصابة التي انتهت بالوفاة إلى 30 حالة منذ عام 2008 حتى نهاية العام الدراسي الماضي، أي 30.06.2019.

أمّا أسباب الإصابة الأكثر انتشارًا داخل الأطر التعليمية، فهي: السقوط من علو، الارتطام وتلقي الضربات، الجروح، السقوط من الدرج، الإصابة جراء الأبواب أو الطاولة أو الكرة.

واعتبرت فئة الأولاد ما بين 9 سنوات حتى 12 سنة الأكثر عرضة للإصابة داخل المؤسسات التعليمية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"