رحيل الناشطة اللبنانية نادين ماجدة جوني: مصرّة على النضال

رحيل الناشطة اللبنانية نادين ماجدة جوني: مصرّة على النضال
الناشطة الراحلة نادين ىماجدة جوني (فيسبوك)

رحلت قبل أيّام النّاشطة اللّبنانيّة نادين ماجدة جوني، المناضلة النّسويّة ضدّ التّمييز وضدّ المحاكم الجعفريّة في لبنان، وإحدى مؤسّسي حركة "طلعت ريحتكم"، عن عمر ناهز 29 عامًا، بعد تعرّضها لحادث سير يوم الأحد الماضي السّادس من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ونعت حركة "طلعت ريحتكم" المعارضة للفساد في لبنان، الناشطة الراحلة عبر منشور في صفحتها في "فيسبوك" قالت فيه إنّ الحركة " بحزن ووجع، ننعى إليكم المناضلة الشابة نادين جوني، من مؤسسي حركة ‘طلعت ريحتكم‘، ومناضلة في حقوق الأمهات ضد التمييز والتي فقدناها في حادث سير مؤلم".

وأثّرت وفاة النّاشطة الحقوقيّة على الكثيرين، وانطلقت فور إعلان وفاتها "خيمة عزاء إلكترونية" نعاها فيها كثيرون، ووفق ما ذكره عديدون من ناشطي مواقع التّواصل الاجتماعيّ، كانت نادين متوجهة إلى اعتصام احتجاجيّ على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسط بيروت حين تعرّضها للحادث.

وتُعد نادين من أشرس المدافعات عن حقوق المرأة، إلى جانب نشاطها في حملات عديدة ضدّ الفساد السّياسي، فقد سبق لها أن قادت حملات ضدّ الزّواج لمبكّر، وللمطالبة بتجريم الاغتصاب الزّوجي، ومحاربة المحاكم الجعفريّة لدى الطّائفة الشّيعيّة والمطالبة برفع سنّ الحضانة.

وكانت النّاشطة المعروفة قد ذاقت ظلم المحاكم الجعفرية وخاضت نضالا طويلا في محاولة استعادة حضانة بعد أن خسرتها بينما كان لا يزال طفلًا صغيرًا بعد طلاقها، وهذه المأساة جعلتها تبدأ العمل لمنع إلحاق هذا الظلم بباقي الأمهات اللبنانيات المطلقات.

واهتمّت نادين خلال حياتها بنشر قصص الأمّهات اللّواتي عانين من إجحاف المحاكم الجعفرية وغبنها، وكان آخر منشور لها على صفحتها في "فيسبوك" عن إحدى هؤلاء الأمّهات، وتساءلت في منشورها: " قديه بعد بدهن يحرقوا قلوب أمهات وأطفال؟ قديه بعد لازم يندفع حقّه لهالظلم؟ قديه بدنا نتحاسب كنساء لإننا أمهات؟".

كذلك كانت نادين على رأس المشاركات في تظاهرة بيروت ضمن مبادرة "طالعات" الّتي امتدّت من فلسطين إلى لبنان، واعتبرت في أحاديث صحافية أنّ الحراك "أشبه بحركة مضادة لمحاولات تهميش قضايا النساء على الدوام، وعدم اعتبار تلك القضايا ضمن سلم الأولويات في المطالبات الحقوقية والشعبية، واستعمال السطوة الذكورية ضدهن".