دراسة: ممارسة الهوايات تُحسن من أداء العمل.. ولكن

دراسة: ممارسة الهوايات تُحسن من أداء العمل.. ولكن
توضيحية (pixabay)

اكتشف باحثون مؤخرا، أن قضاء المزيد من الوقت في ممارسة هواية معينة، من شأنه أن يعزز ثقة الأشخاص في قدرتهم على أداء وظيفتهم على نحو جيد.

ونشر الباحثون دراستهم في العدد الأخير من الدورية العلمية "مجلة التصرفات المهنية" (بالترجمة الحرفية من اللغة الإنجليزية).

لكن الدراسة تُشير إلى أنه في حال كانت هواية الشخص، مشابهة جدا لعمله، فإن زيادة أوقات ممارستها قد يعود بأضرار على عمله.

والدراسة أجراها باحثون من جامعة شيفيلد البريطانية، حيث قاموا ببحث 129 شخصا، متعددي الهوايات والأهواء، للنظر في كيفية تأثير إمضاء الوقت في ممارسة هواياتهم، على حياتهم العملية.

وبحسب موقع "بيغ ثينك"، فإن فريق البحث قام في البداية، بفحص مدى أهمية الهواية لكل مشترك في الدراسة، وبتقييم مدى تشابه متطلبات وظائفهم وهواياتهم.

وسجل المشاركون على مدار سبعة أشهر، عدد الساعات التي كرسوها لنشاطاتهم، وعبوا استمارة تقيّم مدى ثقتهم بقدرتهم على أداء وظيفتهم بفعالية، وتفحص مرونتهم في العمل.

ووجد الباحثون أنه عندما يقضي المشاركون وقتًا أطول من المعتاد في ممارسة نشاطهم الترفيهي، يزداد إيمانهم بقدرتهم على أداء عملهم على أتم وجه. لكن هذا كان صحيحا، لمن مارسوا هوايات تختلف عن عملهم، أو عندما كانت هوايتهم تشبه عملهم ولكنهم مارسوها من حين إلى آخر، دون التزام. 

وأشارت الدراسة إلى أنه عندما يمارس الأشخاص هواية مشابهة لعملهم، بشكل متواصل، فإن قضاء المزيد من الوقت عليها يؤدي إلى أضرار، مما يقلل من فعاليتهم الذاتية.

وحول ذلك، قال الباحثون بحسب "بيغ ثينك"، إنه من أجل الحفاظ على ممارسة هواية معينة، بشكل مستمر، فإن الشخص عادة ما يحتاج إلى استثمار طاقة نفسية كبيرة من أجل هذ الغرض، وإذا كان هذا النشاط يشبه عملهم، فقد يؤدي ذلك إلى استنزافهم وإضعاف قدرتهم على أداء عملهم.

وعلى النقيض من ذلك، إذا ما مارس الشخص هواية تختلف عن حقل عمله، فإن ذلك قد يساعده على تطوير معارف ومهارات أخرى يمكن أن تعزز ثقتهم في العمل. 

ولفت "بيغ ثينك" إلى أن بيانات البحث لا تقدم دليلا قاطعا على اتجاه التأثير؛ فمن الممكن، على سبيل المثال، أن الوقت الذي يقضيه الناس على هواياتهم، يتأثر بتجاربهم في العمل، وليس العكس.