"الروزنا" تبحث بالانفكاك الاقتصادي الفلسطيني عن الاحتلال

"الروزنا" تبحث بالانفكاك الاقتصادي الفلسطيني عن الاحتلال

نظمّت مجموعة "الروزنا" الشبابية في الدوحة، أول من أمس السبت، ندوة لمناقشة إمكانيات وسُبل الانفصال الاقتصادي الفلسطيني عن الاحتلال.

وعقدت المجموعة ندوتها تحت عنوان "من التحرر إلى الانفكاك: ماذا يعني الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل؟"، بمشاركة أستاذ اقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا، أيهب سعد، وأستاذ النزاع والعمل الإنساني في المعهد، طارق دعنا. وقد ترأست الجلسة الصحافية في "إي جي +" إيليا غربية.

واستهل أيهب سعد مداخلته بالحديث عن خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، وأشار أن الترابط بين الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني هو ترابط قسري وليس طوعي، وذلك يعود إلى القيود التي فرضتها اتفاقية أوسلو وملحقها الاقتصادي.

وأضاف أن الاقتصاد الفلسطيني لا يستطيع لوحده أن يقرر الاستقلال بشكل تام عن الاقتصاد الإسرائيلي، ولا سيما أن الأمر الواقع قيّد على الفلسطينيين القدرة على فرض بدائل حقيقية، وذلك يعود لسيطرة إسرائيل على حركة الصادرات والواردات من وإلى فلسطين. واختتم سعد مداخلته بالتوصية بضرورة قيام الفلسطينيين بتبني خيارات استراتيجية تضمن لهم الصمود، من بينها إعادة بناء المؤسسات، ومحاربة سيطرة إسرائيل على العملة والتجارة الفلسطينية.

في حين ركز طارق دعنا في مداخلته على ضرورة تفسير ما يعنيه مفهوم الاقتصاد الفلسطيني، وإن كان يمكن فعلًا القول بوجود اقتصاد فلسطيني، حيث أشار إلى أن الفلسطينيين |يعيشون تجزئة وشرذمة استعمارية، إذ نجد اليوم اقتصاد في الضفة الغربية متمايز عن اقتصاد قطاع غزة وعن اقتصاد الأرض المحتلة عام 1948 وعن اقتصاد الشتات الفلسطيني".

ومن ثم دعنا انتقل لمناقشة مفهوم الانفكاك الاقتصادي، وأشار هنا إلى ضرورة تحديد ماهيّة الانفكاك الذي يحتاجه الفلسطينيون اليوم، مع التركيز على ضرورة الحديث عن الانفكاك عن المستعمِر الإسرائيلي والمرتبط بسياسة تحررية. واختتم دعنا مداخلته بالتشديد على أن تجاوز العراقيل البنيوية التي تقيّد الاقتصاد الفلسطيني يكون بإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية مع التركيز على استراتيجية متعددة الأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية.

وعن أهمية تنظيم هذه الحلقة النقاشية، قالت مجموعة "الروزنا الشبابية" إن الحافز الرئيس لتنظيم هذه الحلقة النقاشية يعود لاهتمامها بالتركيز على القضايا المهمة التي تخص حياة الفلسطينيين اليومية من جهة، والبحث عن تجارب فلسطينية نضالية قاوم فيها الفلسطينيون بهدف تأمين الاكتفاء الذاتي من جهة ثانية، مع التركيز على تجارب مارسها الفلسطينيون في الانتفاضتين الأولى والثانية. وأضافت "الروزنا" أن "ما يحتاجه الفلسطينيون اليوم هو تعزيز صمودهم ومقاومتهم للمستعمِر الإسرائيلي، وأنهم لن يصلوا للتحرر دون إنهاء كافة أشكال الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين".

ويذكر أنّ مجموعة "الروزنا" الشبابية هي مجموعة مستقلة أسسها ناشطون وباحثون عام 2015 في قطر، تسعى إلى إثبات نفسها في المشهد الثقافيّ الفلسطينيّ خارج الأرض المحتلة، وذلك من خلال تنظيمها لندوات ومحاضرات وورش عمل بهدف المحافظة على وجود شباب واعٍ ومؤثر في المجال العام خارج الأرض المحتلة، ومرتبط مع الشباب في فلسطين.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة