"حِراك"... نشاط شبابي تُوجّهه تحدياتُ المشاركين

"حِراك"... نشاط شبابي تُوجّهه تحدياتُ المشاركين

اختتمت جمعية الشباب العرب- بلدنا مساء أمس السبت، نشاطًا قطريًا لأكثر من 120 شابا\ة، ضمن مشروع "حراك"، في المركز الجماهيري بمجد الكروم.

وتم تحديد آلية لإجراء مسح لاحتياجات الشباب العرب في ثمانية بلدات عربية مشاركة بالمشروع، وفق اهتمامات المجموعات الشبابية القيادية المشاركة من هذه البلدات وهن؛ الناصرة، أم الفحم، مجد الكروم، الرينة، عرعرة، طمرة، البعنة، وكفرمندا.

ويسّرت النشاط مؤسسة "فريمون فريمون" الفرنسية، والتي ستعمل على مدار ستة أشهر لاحقة على متابعة وإدارة العملية بالتعاون مع طاقم المشروع.

وافتتحت مديرة جمعية الشباب العرب- بلدنا، نداء نصار، النشاط مرحبة بالمشاركين وشكرتهم على التزامهم ومشاركتهم على مدار خمسة أشهر منذ انطلاقة المشروع مطلع كانون الثاني/ ديسمبر 2019.

وأكدت نصّار في حديثها على أهميّة فكرة وهدف المشروع الذي يرمي إلى تعزيز قيادات شبابية حاملة للأسس الوطنية والديمقراطية وفاعلة بشكل منهجي وجماهيري وفق احتياجات الشباب في البلدات المشاركة.

واستهلت الورشة الأولى من النشاط من خلال تجسيد مشاهد إبداعية أخرجتها المجموعات الشبابية، والتي مثلت واقع البلدة كما يرونه اليوم، أو حدث خاص جرى في البلدة في السنة الأخيرة، وبالتالي رسم تصوّر البلدة كما يرونها عام 2100.

ونُظمت ورشة أخرى قامت من خلالها المجموعات بمشاركة تجاربها واحتياجاتها وتحدياتها في مجالات استحضرت لغرض العصف الذهني، ومنها؛ المساواة، الحق في التعبير والتنظّم السياسي، الصحة، البيئة، حرية الفكر، ومجالات أخرى عديدة.

واستثمرت هذه العملية من العصف الذهني في تحديد مجالات اهتمام شدد عليها المشاركون، وهي المجالات التي وجهت مجرى العمل في اليوم الثاني من النشاط، والذي فصّلت المجموعات من خلاله الأسئلة المندرجة عن كل مجال، وحددت منهجية العمل لاستفتاء آراء الشباب في البلدات حولها، اعتمدوا خمسة أدوار وفرق عمل جرى التدرب عليها وتحديد كيفية العمل من خلالها على مدار الأشهر الثلاثة القادمة؛ المصور/ة، الصحافي/ة، المشاهد/ة والمراقب/ة، راسم/ة الخرائط والكاتب/ة.

ويذكر أن المجموعات الشبابية ستقوم بضخ هذه المعلومات لموقع إلكتروني تم تطويره لغرض المسح، وهو المرجع الذي سيوجه لقائها القطري الثاني المقرر إجراءه في شهر تموز/ يوليو المقبل، بهدف النظر إلى المعطيات، وتحليلها وتحديد مسارات العمل اللاحقة.

وقال مركّز مشروع "حراك" في جمعية بلدنا، عيسى مطر إن "هذا النشاط يأتي ضمن رسالة جمعية بلدنا التي تحمل قيّم إنسانية وتوعوية تهدف إلى تغيير الواقع الاجتماعي والسياسي في قرانا ومدننا للأفضل".

وأضاف مطر، أننا نسير في مشروع "حراك" بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفنا بمسح احتياجات الشباب وتطوير رؤيا شبابية واعية تدرك واقعها كما يجب، ونتطلع لرؤية طلابنا في طليعة التغيير الاجتماعي في بلدانهم.

واستطرد مركز المشروع قوله، إنّ "هذا النشاط لم يكن ليتم لولا الجهود الجبارة التي بذلها طاقم بلدنا والمتطوعين، والالتزام والتفاعل الرائع من المشاركات والمشاركين، كما وأثني على عمل المؤسسة الفرنسية ‘فريمون فريمون‘ وتسييرهم للبرنامج الناجع وجهودهم التي ستعود بالفائدة على المشروع ككل".

وعقّبت الطالبة مرجان شيخ حسن، إحدى المشاركات في المشروع قائلة إنّ "مشروع ‘حراك‘ أضاف لي كثيرًا، وعرفني على أمور مختلفة منها سياسية واجتماعية، وأتاح لي الفرصة لأتعرف على ناس من بلدات مختلفة وأتبادل التجارب معهم، وفي هذين اليومين بالتحديد اكتسبت مهارات إضافية ستمكنني وزملائي من العمل لصالح بلدي وتحسين الواقع فيها".

وقالت الطالبة ديمة زيدان من مجموعة "حراك" في كفرمندا إن "ما يميز المشروع والنشاطات فيه هو أنه يعود بالفائدة على بلداتنا وليس فائدة شخصية وذاتية فحسب، كما ومن خلاله أستطيع أن أحقق أهدافي في تحسين الواقع الذي أعيشه، فهذا المشروع أيضًا يعمل على تحسين واقعنا بالإضافة لصقل الشخصية وزيادة المعرفة والوعي".