"بالعربي حيفا": عشرات الطلاب يتقفون آثار حيفا العربية

"بالعربي حيفا": عشرات الطلاب يتقفون آثار حيفا العربية
من الجولة

اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة، أمس، الخميس، سلسلة جولات لطلّاب وطالبات منحة روضة بشارة عطا الله، بدعم من مؤسّسة "الجليل" في لندن، تحت عنوان "بالعربي حيفا" بمرافقة المُرشد بلال درباس.

وشارك قرابة مئة طالب وطالبة في خمس جولات بدأت منذ يوم الأحد الماضي الموافق 13.9.2020 واستمرّت حتى يوم الخميس الموافق 17.9.2020.

وانطلقت الجولات من وادي النسناس في حيفا، حيث مكتب جمعيّة الثّقافة العربيّة، ليمرّ الطّلاب ببستان البلديّة الذي يطلّ على البلدة القديمة في حيفا، ويشاهدوا بشكل واضح مخطّط طمس معالم المدينة الفلسطينيّة مثل كنائس المدينة ومساجدها وبرج الساعة فيها، الذي تخفيه البنايات الكبيرة.

من الجولة
من الجولة

ثمّ مرّ الطّلّاب المشاركون في الجولة ببنك "أنجلو بالستينا" الذي أنشأه الصندوق اليهودي الكولونيالي؛ وبعده بساحة الحناطير، حيث قاموا بفعاليّة توجّهوا خلالها إلى السكّان وأصحاب المحال في شارع يافا وقريبا من ساحة الحناطير، وتعرّفوا على تاريخ المدينة وحاضرها عبر حكايات أهلها.

لاحقًا، انتقل المشاركون في الجولة إلى مسجد الجرينة وبرج السّاعة، وبعدها إلى مسجد الاستقلال الّذي كان يخطب فيه الشّيخ عزّ الدّين القسّام، من ثمّ إلى عامود فيصل، ووادي الصّليب حيث يمكن مشاهدة مشروع الطّمس الإسرائيلي للمعالم الفلسطينيّة بوضوح جليّ؛ وبعدها إلى كنيسة السّيّدة الّتي حوصرت بالبنايات، حيث قارن الطّلاب بين الصور القديمة للمدينة قبل النّكبة، وبعدها، مقابل ما شاهدوه خلال الجولة، ليروا ويستنتجوا ما نفّذته مشاريع الاحتلال في طمس معالم المدينة الفلسطينيّة، بحسب بيان صادر عن الجمعيّة.

وأكّد مركّزا منحة روضة بشارة عطا الله، مصطفى ريناوي ولُبنى توما، أنّ "الجولات في برنامج المنحة تمثّل إمكانية تعريف الطلاب على تاريخ فلسطين من خلال التجوال، وفي هذه السنة قمنا بجولة حيفا تحت عنوان ‘بالعربي حيفا‘ للتعريف على ماضي المدينة وحاضرها وتوضيح مقولة أن النكبة مستمرة، وأنّها ليست حدثًا تاريخيًّا انتهت تأثيراته، من خلال ما تعانيه المدينة كما مدننا الأخرى من سياسات طمس لهويّتها العربيّة".

وأوضح ريناوي وتوما أنّ "جولات البرامج تشمل زيارات للقرى المهجرة ولكن أيضا للمدن التي ما زلنا نسكنها ونعمل فيها، ومنها حيفا الّتي تمثل عالميًّا دعاية مزيّفة للتّعايش ضمن التّعريف الإسرائيليّ للمصطلح ولا نرى فيها أحيانًا التّهديد الاستعماريّ المستمرّ في طمس مئات السنوات من بناء أجدادنا للمدينة كون هذا البناء يُمثل رواية حقيقية مضادة للرواية الصهيونية للمكان؛ وفي رفض الدولة لأي رمز أو مساحة تدل على هوية المكان الأصلية". وأردفا: "هذا ما نُعرف طلابنا عليه ونقدم لهم الفرصة للتعرف على المدينة الفلسطينية في حيفا وعكا ويافا والقدس وباقي مدننا في فلسطين".

أمام كنيسة السيّدة
أمام كنيسة السيّدة

وتعدّ جولات "بالعربي حيفا" أحد مركّبات البرنامج التّثقيفيّ لمنحة روضة بشارة عطا الله للسّنة الدّراسيّة الحاليّة، إلى جانب العديد من الأيّام الدّراسيّة والورشات المختلفة على مدار السّنة.

وفتحت المنحة الّتي تدعمها مؤسّسة "الجليل" في لندن باب التّسجيل للسّنة الدّراسيّة المُقبلة الأسبوع الماضي، لطلّاب السنتين الأولى والثّانية في الجامعات الفلسطينيّة والإسرائيليّة، ويستمرّ التّسجيل حتّى الخامس من تشرين الأوّل/ أكتوبر المُقبِل.