لماذا جوعان؟

لماذا جوعان؟

كائن بشري، من بين كل ست مواطنين على سطح هذا الكوكب المريض بالاحتكار وبالحروب، يعاني من الجوع، عام 2009 قدر العدد بمليار وعشرين مليون شخص.. مليار جائع في بلاد العالم القابع على الدرجة الثالثة من سلم الانسانية، وعشرون مليون جائع في البلاد الأكثر حظاً.. وأقل جوعاً.. ليس لهم أحد في هذه الديمقراطية العالمية، إلا بضعة أقلام تكتب عنهم، وتستجدي لهم عناية منظمات الإغاثة التي ترمي بفتات موائد الأرستقراطيين، إلى الجائعين.

واحد على ستة، يعاني من الجوع اليوم، فيما ترمى حمولات القمح الزائد في البحر، كي لا ينحدر سعر السوق! واحد على ستة يعاني من الجوع، فيما يعاني بضعة عشرات من الملايين من مرض التخمة!

شخص واحد، مخلوق بشري سوي مثلي ومثلك، يموت كل أربع ثواني حسب الاحصائات، 24 ألف شخص يومياً بينهم قرابة 18 ألف طفلٍ، يموتون يومياً بسبب سوء التغذية…

وبين كل هذه الأرقام، 4 شركات عالمية متعددة الجنسيات، تمثل أبشع وجوه العولمة والنفس الإمبريالية، تحتكر أكثر من 90 بالمئة من سوق الحبوب العالمية.

لهذا، باسم كل جوعان، ضحية البنك الدولي في أفريقيا، في آسيا، في جنوب أميركا، في أحياء شيكاغو الفقيرة، في ضواحي باريس، باسم كل جائع في الصحراء العربية، ضحية النظام القمعي، ضحية الرأسمالية الجشعة وسياسات المافيات السياسية والحزبية والدينية في لبنان والبلاد المحيطة.. باسم هؤلاء كلهم: جوعان.


للمدونة اضغط هنا

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018