مشروع ليلى-قاطعوا من لا يقاطع

مشروع ليلى-قاطعوا من لا يقاطع

يتحضر المئات من فلسطينيين ال 48 لحضور عرضكم المرتقب في عمان، وانا واحدة منهم، حصلنا على البطاقات وحجزنا الفندق ونتحدث بانفعال عن الحفلة، فعمان القريبة منا، والمسموح لنا دخولها، وكذا القاهرة، باتتا نافذتنا الوحيدة للتواصل مع حيزنا العربي، ثقافتنا وحضارتنا، التي عزلنا عنها من قبل “اسرائيل” ومن قبل الانظمة العربية.

تفاجأنا بالامس، باعلانكم عن نيتكم افتتاح عرض فرقة “ريد تشيلي بيبرز” الأمريكية في بيروت في السادس من ايلول، وتسائلنا كيف لكم أن تتجاهلوا الحملة الكبيرة التي يعمل عليها فلسطينون في جميع انحاء العالم ومناصرين لقضيتهم، لحث فرقة “ريد تشيلي بيبرز” على الغاء عرضها في تل ابيب في العاشر من ايلول، وكذلك الحملة الفلسطينية واللبنانية لحث اللبنانيين على مقاطعة حفل الفرقة في بيروت في حال لم تلغي عرضها في تل ابيب.

تأتي هذه النداءات بناء على جهود الحملة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة الثقافية والاكاديمية لإسرائيل، والتي تهدف إلى عزل إسرائيل دوليا الى ان تنصاع لحقوق الشعب الفلسطيني.  لقد انطلقت هذه الحملة عام 2004 وحققت عدة انجازات على مستوى المقاطعة الثقافية، منها الغاء عروض لفنانين دوليين في إسرائيل والغاء عروض لفرق إسرائيلية في العالم، وعلى المستوى الاكاديمي قامت عدة جامعات بالغاء علاقتها الاكاديمية مع الجامعات الاسرائيلية. بالنسبة لنا المقاطعة هي احدى اشكال المقاومة لشعب لم يكف عن المقاومة.

ونحن اذ نبذل جهدا كبيرا مع فرق اجنبية لاقناعها بأن المقاطعة وسلية ناجعة لدعم النضال الفلسطيني من اجل التحرر والعودة وتقرير المصير وبالتالي مساندتنا لعزل إسرائيل دوليا حتى تنصاع للقوانين والاعراف الدولية ولاحترام الحقوق الفلسطينية، ندرك بأن مع اشقائنا العرب لا نحتاج إلى نفس الجهد لأن القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان الشعوب العربية.

ندرك بأن المشاركة مع فرقة مثل رد تشيلي، ربما تشكل بالنسبة لكم رافعة لشهرتكم واسمكم، أو محطة هامة في مسيرة فرقتكم التي نحبها ونردد اغانيها دائما، لكننا نعرف أيضا أن هناك ثمن يدفعه كل مؤمن بالحرية والكرامة. المعادلة ليست بين عرض موسيقي وعدمه، المعادلة بين ما يمكن أن تقدمه “مشروع ليلى” للحملة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وبين الشرعية التي يمكن أن تمنحها مشاركتكم مع فرقة تشيلي بيبرز في بيروت لعرضها في تل ابيب ضاربة بعرض الحائط كل النداءات الموجهة اليها لإلغائه. المعادلة هي بين أن تتجاهلوا لأن الأمر لا يعنيكم، وبين أن تتخذوا موقفاً يعبر بصدق عن أغانيكم

.يمكنكم أن تساهموا في الضغط على الفرقة، انسحابكم سيساهم بلا شك، ربما لن يؤدي إلى الهدف المرجو ( وهو الغاء الحفل في تل ابيب)، لكنه سيعطي  شحنة أمل وطاقة لحملتنا، وسيعني الكثير لنا ولكل اصحاب الضمائر الحية.

سيكون الغد حتما يوما أفضل، إذا رفضتم المشاركة!

قاطعوا من لا يقاطع

 

 للمدونة اضغط هنا

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018