الكوفية.. حكاية شعب انتفض

الكوفية.. حكاية شعب انتفض

تعتبر الكوفية جزءا من ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه الشعبي، على امتداد تواجده في فلسطين التاريخية، اعتاد الفلاحون سابقا أن يضعوها على رؤوسهم لتجفيف عرقهم أثناء حراثة الأرض ولوقايتهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

وكانت الكوفية قديما رمزا للرجولة والأناقة، وخلال العصر العثماني تميز العامة بوضعها على أكتافهم وسكان الريف على رؤوسهم، بينما كان الأعيان يضعون الطربوش.

وارتبط اسم الكوفية بالكفاح الوطني في فلسطين، حيث تلثم الفلاحون الثائرون بالكوفية لإخفاء ملامحهم وتفادي اعتقالهم أثناء مقاومة الانتداب البريطاني عام 1936. بعد ذلك، وبأمر من قيادة الثورة، وضع أبناء المدن الكوفية أيضا، لجعل مهمة الإنجليز في اعتقال الثوار صعبة، حيث اعتقلوا آنذاك كل من وضع الكوفية على رأسه، لكن مهمتهم باتت صعبة بعد أن وضعها جميع شباب ورجال القرى والمدن.

واقترنت الكوفية بالفدائي وسلاحه، وأصبحت رمزا وطنيا لنضال الشعب الفلسطيني، مرورا بجميع محطات النضال الوطني. كما واشتهر القائد الشهيد، ياسر عرفات، بوضع الكوفية البيضاء المقلمة بالأسود على رأسه بشكل دائم، واتخذتها حركة فتح شعارا لها ووضعتها على شعار الحركة "درع العاصفة".

اقرأ أيضًا| دعوات طلابية لـ"يوم الكوفية" الثلاثاء المقبل

وارتبطت الكوفية عند شعوب العالم باسم فلسطين ونضال شعبها ارتباطا قويا أثناء الانتفاضة الأولى عام 1987، مرورا بالانتفاضة الثانية عام 2000، فحتى الآن. ولا يزال المنتفضون الفلسطينيون يتخذون من الكوفية رمزا لنضالهم، ويضعونها لذات الأسباب والأهداف التحريرية التي وضعها من أجلها الثوار عام 1936.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018