الكتابة للأطفال وتناول موضوع "التربية الجنسية"

الكتابة للأطفال وتناول موضوع "التربية الجنسية"

أثيرت الكثير من ردود الفعل المتباينة مؤخرًا، حول قصص تتناول موضوع التربية الجنسيّة للأطفال، وكان آخرها خلال الأسبوع الماضي، مع صدور قصة للكاتبة ميسون أسدي.

وفي هذا الصدد، حاور موقع "عرب 48"، الناشط الاجتماعي سمارة حمدان، إنّ "الطفل الذي لا ينال نصيبه من طفولته يُعتبر طفلا محروما، وتعليمه التربية الجنسية في غير أوانها على حساب أولويات أخرى هي الحرمان، وليس الحرمان هو عدم تعلمه لتلك التربية".

وأضاف "أصحاب ذريعة تعليم التربية الجنسيّة للأطفال هو بمثابة حماية من استغلال الاطفال جنسيا يمكنهم استبدال هذه

سمارة حمدان

الثقافة التي تشرح بالتفصيل مراحل العملية الجنسية، بدروس عن المساحة الخاصة بالفرد، والاقتراب المبالغ فيه، والمساس بالجسد بشكل عام من قِبل الآخرين. وربما الإشارة إلى الاماكن التي تعتبر حساسة في الدرجة الأولى، والتي يجب على الطفل إدراك أن الاقتراب منها هو خط أحمر، والتي عليه بموجبها فورًا، تبليغ والديه في حالة اجتيازه، كما يمكن تعليمه كل ذلك بطرق سهلة تتلاءم مع أعمارهم".

ومن جهة أخرى، رأت المعالجة التربويّة والمستشارة الأسريّة، حجلة الشيخ، أن ترسيخ التربية الجنسية للطفل مهمّة جدًا، وقالت: "التربية الجنسية مهمة جدًا لدى الطفل، فهي تتيح له التعرّف على جسده وذاته، ولكن لكل جيل طريقة يجب اتباعها ومراعاتها لتمرير أي فكرة، لذلك، لا أوافق الذين يحاولون تمرير الأفكار التوعوية للطفل بشكل واضح وصريح، خاصةً فيما يتعلق بموضوع العلاقات الجنسية، فمن غير المعقول تكديس المعلومات في رأس طفل دون ال١٠ سنوات، من غير التدرج بتمريرها، لأن هذا لن يُجدي مع عقلية الطفل".

حجلة الشيخ

وأضافت "طبعًا هناك العديد من الطرق لشرح المواضيع الجنسانية للطفل، مثل استخدام الطرق المبسّطة والصور الطفولية والفعاليات الحيوية، من دون اللجوء للطريقة الواضحة والبيولوجية، لأن هذا سوف يعرض الطفل لخطر الجهل بدل توعيته، ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الزمن تغيّر، والطفل اليوم منفتح على الكثير من الأمور، وهذا يحتّم علينا تغيير الأدوات وضبط المعايير أكثر".

وختمت "للأسف مجتمعنا منغلق جدًا على هذه المواضيع الأساسية برأيي، ومن خلال عملي، أرى الكوارث بنسبة وعي الأجيال اللاحقة مثل جيل المراهقة، كيف يتعاملون مع المواضيع الجنسية؛ فنرى الكثيرين يلجأون للطرق الخاطئة مثل الأفلام والروايات المبتذلة، وهذا بسبب فقدان الحاضنة الاجتماعية لمثل هذه الجوانب".