حملة مصرية لربط سؤال النسوية بصياغة الدساتير

حملة مصرية لربط سؤال النسوية بصياغة الدساتير

أطلقت مؤسسة "نظرة" المصريّة للدراسات النسوية، أمس الجمعة، حملة جديدة لها تزامنًا مع يوم المرأة، تحت عنوان "دستور يا ستّاتنا.. حكايات الخروج عن النّص"، مبيّنةً أنّ الحملة تستمرّ حتّى يوم المرأة المصرية الموافق 16 آذار/ مارس، لمدّة تسعة أيّام.

وتحاول "نظرة" من خلال الحملة ربط سؤال النسوية بتواجد أجساد النساء في المجالين السياسي والعام، وكيف تُترجم تجارب تلك الأجساد والوعي النسوي المتعلق بها إلى مطالب أو معارك مرتبطة بصياغة وتعديل الدساتير.

وتركّز الحمة على تتبع "حكايات لبعض النسويات عن تشكل وعيهنّ النسوي ووجودهنّ في المجال العام بالتوازي مع تتبع حكايات النساء أثناء كتابة وتعديل الدساتير في مصر باعتبار السؤالين مرتبطين ببعضهما البعض"؛ وفق بيان إطلاق الحملة.

كما تُسلط الحملة الضوء على ثلاثة محطات تخص الدساتير في مصر، وهي الفترة من 1954 - 1956 وكتابة دستور 56، والتعديلات الدستورية عام 2005، والفترة ما بين 2011 - 2019،  على اعتبار أنّ أسئلة أجساد النساء و\أو النسوية حاضرة بقوة فيها، وأنّ أدوار المجموعات النسوية\النسائية المختلفة بتلك الفترة أثناء كتابة وتعديل الدستور.

ووفقًا للبيان التأسيسي للحملة فقد "كان حراك النساء أثناء كتابة دستور 2014 نابعًا من وعيهنّ النسوي بضرورة تواجد النساء في مراحل صياغة الدستور، وكذلك وعيهنّ بأهمية وجود مواد تضمن المساواة لهنّ كنساء في هذه الوثيقة، وهو ما انعكس في بعض مواد دستور 2014، بالأخص المادة (11) التي نصت على أحقية النساء في تولي المناصب العامة والقضائية ومسؤولية الدولة في القضاء على العنف ضد النساء، ومواد أخرى تضمن حقوقا أكثر للنساء".

وعبر نشرها أبحاثًا ومقالات وفيديوهات ومجموعة من التصميمات البصرية، تهتم الحملة بالتركيز على رؤية التاريخ الدستوري من خلال حكايات النسويات أنفسهنّ، وباعتبارها "خارجة عن النص" إذ أنّها كثيرًا ما تكون خارجة عن المسار السائد.

كما تحاول الحملة "إلقاء الضوء على ما تعرضت له النساء وما دفعنَ من أثمان في المعارك الدستورية المختلفة سواء من أجل المطالبة بحقوقهنّ والمحافظة عليها أو من أجل الديمقراطية والمشاركة السياسية، وكيف كانت أسئلة النسوية وأجساد النساء مرتبطة ارتباطا وثيقًا بتلك المعارك". 

وتطرح "نظرة" من خلال حملتها سؤال كتابة الدساتير بالربط مع سؤال "لماذا أصبحنا نسويات؟"، وكيف يتحول الوعي إلى أفعال وتحركات نسوية، ولتهتم بشكل خاص بالنضال النسوي فيما يخص كتابة وتعديل الدساتير كتعبير عن هذا النضال والوعي، باعتبار الدستور الوثيقة التي تمثل العقد الاجتماعي بين المواطنين\ات والدولة.