التجمع ينظم معسكر الشباب الوطني الثاني عشر

التجمع ينظم معسكر الشباب الوطني الثاني عشر

بحضور عشرات المشاركين، افتتح عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي مراد حداد، صباح الجمعة (24/08/2012)، معسكر اتحاد الشباب الوطني الثاني عشر في واحة السلام. ومن المقرر ان تستمر فعاليات المعسكر ليومين.

بداية قدم حداد التعازي لعائلة المرحومين أحمد حجازي مدير مدرسة الواحة وابنه ادم، مشيرا إلى أن "شعبنا افتقد شخصيّة ناجحة ومؤثرة في المجتمع".

وفي كلمته الموجهة للشباب شدد عضو المكتب السياسي للتجمع على ضرورة الالتزام ببرنامج الحزب، وعلى أهميّة العمل السياسي بين الشباب. كما حيّا اتحاد الشباب لدوره في التصدي لمشاريع الأسرلة والخدمة المدنيّة. وقال إن دور الحزب هو "تطوير الاتحاد بشكل يتناسب مع التحديات المفروضة أمامنا، وضرورة العمل في مجالس الطلاب في المدارس".

بدأت فعاليات المعسكر بعرض فيلم  فصول التحدي" عن نشأة حزب التجمع ومسيرته ونهجه وبرنامجه السياسي، وتمت مناقشته بعد عرضه.

وفي أول المحاضرات السياسيّة، قدّم الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتّاح مداخلته تحت عنوان "القوميّة والديمقراطيّة"، وتطرّق إلى أهميّة الالتفاف حول الهويّة القوميّة لأنها خير ضمان من التفتت والانحلال لمجموعات طوائف وقبائل تتناحر فيما بينها، وخير ضمان من السقوط في فخ الأسرلة التي تسعى المؤسسات الإسرائيليّة جاهدة إلى فرضها على شبابنا عن طريق المناهج التعليميّة في المدارس، والخدمة المدنيّة وغيرها.

كما تحدث عبد الفتاح عن ضرورة العمل في مجموعات وأحزاب سياسيّة بهدف تنظيم المجتمع، وشدّد على أهميّة مخيّمات ومعسكرات التجمع، لأنها تعوّض ما يخسره الشباب في المدارس بسبب مناهج التعليم المشوّهة والمؤسرلة وتُركّز وتُشدد على الهويّة الفلسطينيّة والذاكرة الجماعيّة وعلى انتمائنا لشعبنا العربي الفلسطييني.

شمل البرنامج العديد من الورشات، منها ورشات نقاش حول "الهويّة" قام بإدارتها مجموعة من الشباب الناشطين في التجمع الطلابي.

كذلك عُرض فيلم "اغتيال المدينة"، الذي يروي أهميّة المدينة الفلسطينيّة قبل النكبة، وتأثيرها على المشهد الثقافي والحضاري العام، وتداعيات فقدان المدينة، واغتيالها على يد الحركة الصهيونيّة، على المجتمع الفلسطيني بعد النكبة.

وقام المشاركون من الشباب بتقديم مناظرة حول المشاركة البرلمانيّة بين مؤيّد ومعارض، وتلتها مداخلة للدكتور جمال زحالقة رئيس الكتلة البرلمانيّة للتجمع، جاء فيها أن قضية مقاطعة الانتخابات هي قضيَة شائكة ليس فقط في حالتنا، فأحيانًا تكون المقاطعة صحيحة وأحيانًا لا. وتحدث عن أسباب مقاطعة الانتخابات بشكل عام، منها الخوف من التزييف (في العديد من الدول)، وطريقة انتخابات غير عادلة، أو بسبب موضوع الشرعيّة السياسيّة (في حالتنا..). وتطرّق زحالقة إلى جوانب عديدة مهمّة في مشاركة التجمع في الإنتخابات، منها أنها تجبر بشكل أو بآخر على الوصول الى كل الناس والتواصل معهم في كل بلد، فبالبرلمان يُحمل همّ المواطنين العرب، ويقوم النوّاب في خدمة مصالح الناس، إلى جانب التعبير عن المواقف السياسية.

ورفض زحالقة الادعاء بأن العمل البرلماني في الكنيست يحدّ من العمل الجماهيري، مشيرا إلى أن البرلمان هو ساحة من الساحات التي يعمل فيها التجمع، وبالطبع ليست الوحيدة. وتساءل أيضًا عما إذا كان خروج التجمع من البرلمان سيجلب فوائد أكثر من بقائه في البرلمان، وإذا كانت المشاركة تعطي الشرعيّة فعلًا للاحتلال أم لا. وشدّد على أن المقياس الصحيح هو وضع الأمور في الميزان، فالحياة مليئة بالتناقضات وعلينا أن نقرّر إما أن تكون تناقضات مدمّرة أو تناقضات  خلّاقة.

وختم حديثه بالقول إنه "في اللحظة التي يرى بها التجمع أنّه لا يستطيع التعبير عن مواقفنا داخل الكنيست فسينسحب".

وفي نهاية اليوم الأول، قدّمت الفنانة الشابّة بوران سعدة ورشة تحت عنوان "الأغنية الفلسطينيّة كرواية شعب"، وارتباط الأغنيّة الفلسطينيّة بنضال الشعب الفلسطيني.

واختتم البرنامج بأمسية أغان وطنيّة ملتزمة قدمتها سعدة برفقة العازف الشاب لؤي عبّاس.

 

 


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018