قائمة واحدة مشتركة مطلب جماهيري وضرورة ملحة

قائمة واحدة مشتركة مطلب جماهيري وضرورة ملحة

بعد التصويت على حل الكنيست بالقراءة التمهيدية والقراءة الأولى، واتفاق رؤساء الأحزاب الممثلة في الكنيست على تحديد موعد الانتخابات يوم 17 آذار 2015، بدأ الحديث بقوة عن ضرورة خوض الانتخابات بقائمة مشتركة توحد كل الأحزاب العربية.

'عرب ٤٨' استطلع آراء شباب وأكاديميين حول الموضوع، سائلًا عن القائمة المشتركة وإذا ما كانت أفضل لنا كمواطنين عرب أم لا، وإذا ما كانت نسبة المصوتين ستزداد أم لا. 

سمو يونس: ليس من المحبذ لنا كأقلية قومية خوض نضال فردي أو فئوي

سمو يونس، محامية وناشطة حقوقية وسياسية، قالت لـ'عرب ٤٨': 'في ظل الظروف التي يمر بها المجتمع الفلسطيني داخل حدود ما يسمى بدولة إسرائيل، هناك أهمية قصوى للنضال المنسق والوحدوي بين شتى فئاته.

كلنا يعلم أن لكل حزب مبادؤه، مؤيديه وشريحة المجتمع التي يخاطبها؛ إلا أنه ليس من المحبذ لنا، كأقلية قومية تعاني من الاضهاد المستمر، العنصرية والتمييز المتفاقمين على الصعيد السياسي والاجتماعي، خوض نضال فردي أو فئوي أو حزبي يستهلك جل قوانا  ويحول دون إسماع صوتنا ونيل مبتغانا المشترك.

لذلك أرى، وكفكرة أولية مبدئية، أنه من الجدير أن نضع نضالنا كوحدة واحدة، كشعب متكامل، في أعلى سلم أولوياتنا، حيث أن قائمة وحدوية قد تساعد على استغلال الطاقات بشكل صحيح وتطوير مثل هذا النضال'.

أمل عرابي: القائمه المشتركه، مطلب جماهيري وتمثيل ديمقراطي

أما أمل عرابي، طالب حقوق وعلم نفس في جامعة حيفا فقال: 'إن وجود قائمه مشتركة تحوي في داخلها جميع التوجهات السياسية وممثلة عن كل شرائح المجتمع الفلسطيني سيشكل رادعا قويا أمام أي مشروع صهيوني جديد، وستكون بالمرصاد لأي محاولة أخرى لتهميش الشارع الفلسطيني، فيرجع للمعارضة دوروها وللناخب والصندوق دورهما.

بالإضافة إلا أن دور القائمة المشتركة لايجب أن يقتصر على الكنيست ولجانها، فنحن نطمح لأن تصبح هي الممثلة الشرعية للأقلية الفلسطينية في الداخل، وأن تأخذ موقعها الريادي في مناهضة أي مشروع يعارض مصلحة المواطن الفلسطيني أو يمس في حقوقه الأساسية.

فعلى ذلك، تشكيل قائمه عربية مشتركة وتفويضها في الانتخابات القادمة، سيصنع جسمًا قويًا معافى من النزاعات الداخليه، في عقر دار البرلمان اليميني  يستطيع انتزاع حقوق المواطنة والتقدم بمشروع السلام للشعب الفلسطيني'.

رقية عابد: في حال عدم وجود قائمة مشتركة لن أصوت

وقالت عازفة الغيتار وطالبة الموسيقى في جامعة حيفا رقية عابد: 'برأيي سقوط الحكومة اليمينية المتطرفة وفشلها هو جيد لنا جميعًا، فهذه الحكومة هي الأسوأ وربما الأكثر عنصرية عبر التاريخ، وهذه فرصتنا الأخيرة لنتوحد جميعًا ونشكل قوة معارضة تستطيع صد العنصرية وشرعنتها.

علينا اليوم درء الخلافات جانبًا وأن نتحد سويًا لخدمة المواطنين العرب في الداخل، بدل أن نتقوقع على أنفسنا واتهام بعضنا بعضًا وتوزيع شهادات الوطنية والخيانة، علينا نبذ الفتنة والالتحام سوية لتوجيه قوتنا وطاقاتنا في وجه اليمين الفاشي وليس قتال بعضنا بعضًا.

في النهاية كلنا فلسطينيون ونصبو لذات الهدف، ومجرد التفكير بالوحدة وتأثيراتها الإيجابية تكفي لرسم البتسامة على وجوه الكثيرين، فما بالك إذا تحققت وحققت كل ما هو متوقع منها'.

أنس خطيب: القائمة المشتركة بطاقتنا الرابحة في وجه العنصرية

أمّا الناشط السياسي، أنس خطيب، فقال لـ”عرب ٤٨”: 'على صعيد العمل و التمثيل في الكنيست، فإننا عندما نتمثل بحزب واحد يشملنا كلنا أفضل من  أن نتمثل بثلاثة أحزاب لكل منهم رأي مخالف، وبقائمة واحدة سنوصل صوتًا أعلى وصدى أكبر داخل الكنيست، وبدل أن نتمثّل بـ10 مقاعد للأحزاب الثلاث، فسيكون 14 أو 16 مقعد لحزب وقائمة واحدة، ونستطيع تمثيل أنفسنا بشكل أقوى، وهكذا تصبح قوتنا كبيرة للتصدي لقرارات الكيان العنصرية في الكنيست.

شخصيًا، انتخبت للمرة الأولى في الدورة السابقة، عندما وصلت الصندوق تعهدت أن أضع ورقة بيضاء طالما لم تتوحد احزابنا، وها هي قررت التوحد، وهذه فرصة ذهبية لإثبات وجودنا كعرب تحت الاحتلال، وهكذا تصبح لدينا بطاقة رابحة لتوجيه البوصلة مرة أخرى نحو فلسطين التاريخية”.

زينة عدوي: مصلحة الناس فوق المصالح الضيقة

وقالت منتجة الأفلام، زينة عدوي، لـ”عرب ٤٨” إن “المبدأ واحد، والقضية واحدة، فلماذا الانقسام على ذاتنا إذا كان هدف جميع الأحزاب واحد. أنا لم أمارس حقّي في التصويت ولا مرة من قبل، ولن أمارسه في حال لم يتّحدّوا في هذه الانتخابات.

مصلحة الناس فوق المصالح الضيقة، وأنا على قناعة بأن انقسام وتشرذم الأحزاب كان من دوافع ضيقة حزبية وشخصية، وجودهم في قائمة مشتركة هو المطلوب في هذه المرحلة، وكافة المراحل”.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة