مصر: مبادرة شبابية لمواجهة غلاء الوقود والأزمات المرورية

مصر: مبادرة شبابية لمواجهة غلاء الوقود والأزمات المرورية

أطلق شباب مصريون مبادرة للمشاركة في تكاليف رحلات، ومساعدة من لا يملك سيارة، وذلك لمواجهة غلاء أسعار الوقود وتقليل الزحام.

وأنشأ الشاب المصري أحمد سيف (29 عاما)، وهو محاسب في شركة تأمين خاصة، مجموعة "معاك في السكة (الطريق)". عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وتقوم المجموعة على فكرة مشاركة الأعضاء سياراتهم الخاصة في مساعدة بعضهم بعضا، وتوصيل من لا يملك سيارة إلى وجهته.

ونقلت "الأناضول" عن سيف قوله إن المبادرة تطوعية، إذ يقوم عليها ستة أفراد (5 شباب وفتاة) يتقاسمون العمل بينهم، والغرض منها في الأساس خدمة قطاع كبير من الجماهير ممن لا يمتلكون سيارات، وبالتالي تعوقهم حركة التنقلات يوميا.

وقال سيف إن المبادرة تهدف أيضا إلى تخفيف حدة أسعار تعريفة وسائل نقل الركاب بعد زيادة أسعار الوقود، والأهم هو تخفيف حالة الزحام الموجودة في أنحاء مصر، مُشيرا إلى أن الفكرة جاءته قبل عامين عندما اقترح عليه زميله في العمل يقطن بجواره في مدينة الشيخ زاد، أن يحضرا سويا بسيارة أحدهما إلى عملهما بمنطقة المهندسين (نحو 25 كيلومترا) بالتبادل لمدة أسبوع، توفيرا للبنزين وإراحة للسيارة وتوفيرا لقطع الغيار.

وذكر سيف أنه لم يستسغ الفكرة في بادئ الأمر، لكن مع تطبيقها كان الأمر جيدا، بل اقترح على صديقه تعميمها على كافة الزملاء في الشركة بأن يتقاسم السيارة أكثر من زميل، وأنشأنا مجموعة صغيرة كانت النواة للفكرة الحالية.

شروط وضمانات

كانت الفكرة في البداية، تقتصر على عدد بسيط، قبل أن يطلبوا توسيعها بمشاركة أصدقاء الأصدقاء، واقترحوا مطلع تموز الماضي إضافة كل من يرغب إلى المجموعة، لكن حتى لا تحدث أي مشاكل كان هناك بعض الشروط، فلِكَي ينضم العضو إلى الصفحة (المجموعة) لا بد أن يراجع الأدمن (المسؤول) بياناته كاملة ووظيفته ومدى مصداقية حسابه (على فيسبوك) عبر عدد الأصدقاء الموجودين عليه، وكذلك أسلوب كتابته في تدويناته، كون المجموعة بها فتيات، وفي حال الشك يتم رفض الطلب حفاظا على بقية الأعضاء، وفقا لما قاله سيف.،

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فلإجراء رحلة لا بد من التواصل بين الطرفين أمام الجميع عن طريق الصفحة ضمانا للشفافية، ومن ثم إرسال صور بطاقة الطرفين ورقمي هاتفيهما، إضافة إلى صورة من رخصة السيارة ومالكها، لسلامة الأعضاء، كما ينسق الطرفان مع أحد المسؤولين في المجموعة، الذي يلعب دور الوسيط بينهما ومتابعة الرحلة حتى انتهائها، ثم تأكيد ذلك في تدوينة لإعطاء الأمان والثقة لغيرهم في خوض التجربة.

ويبدأ التواصل بأن يكتب العضو على الصفحة وجهته وتوقيتها، سواء يملك سيارة أو لا، ثم يتفاعل معها العضو الذي تتوافق معه الرحلة، وعند التأكيد يأتي دور المسؤول عن الصفحة لتأمين الرحلة.

ويقول سيف إنهم يفكرون في طباعة "شعار" يحمل اسم المجموعة يتم لصقه على سيارات الأعضاء، لإضفاء نوع من الثقة والأمان في المبادرة، كون من يحصل عليه ستكون جميع بياناته مع المسؤولين عن الصفحة، وحول إمكانية ركوب فتاة مع شاب، يعتبر أن الضمانات التي يأخذها المسؤول عن الصفحة كافية لعدم حدوث أي مضايقات، وأن الردود والتعليقات بالثناء والشكر على الصفحة تثبت ذلك بعد كل رحلة.

وبين سيف أن أحد المسؤولين عن الصفحة اقترح تعريفة رمزية لمن لا يملك سيارة حتى لا يشعر بالإحراج، إذ تم اقتراح تعريفة ثابتة مقدارها 10 جنيهات (نحو نصف دولار) إذا كانت الرحلة داخل المحافظة نفسها، و30 جنيها (أكثر من دولارين) إذا كانت من محافظة إلى أخرى تُدفع بعد الرحلة.

وأشار إلى أنها ليست مُلزِمة وتتم بالتراضي بين الطرفين، وأن أغلب الرحلات لا تنفذها، مشدّدا على أن هذه المبادرة تجدي نفعا، لا سيما مع الرحلة اليومية الثابتة، في ظل ارتفاع أسعار البنزين.

وبلغ عدد الأعضاء المشاركين في المجموعة، نحو 10 آلاف مشترك، أغلبهم يتفاعلون مع المبادرة.

 

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018