هل ينتقل الميل للتهوّر والاندفاع بالجينات؟

هل ينتقل الميل للتهوّر والاندفاع بالجينات؟
توضيحية (Pixabay)

كشفت دراسة أميركية حديثة أنّه قد يكون للتّهوّر السلوكي خلفيّة وراثية مرتبطة به، معتبرةً أنّه صفة من الصفات الوراثية المعقدة التي تتحكم فيها قشرة المخ، بسبب وجود علاقة تربط بين أحد الجينات الوراثية في خلايا الإنسان، وبعض الاضطرابات العصبية كالميل إلى التصرف باندفاع في مواجهة الشدائد، وسلوكيات أخرى مثل تعاطي المخدرات، ونقص أو فرط النشاط، بالإضافة إلى الإصابة بالفصام.

واعتمدت الدراسة على تحليلات جينيّة لما يزيد على 22.8 ألف شخص، ما بين ذكور وإناث، بالإضافة إلى إجراء اختبارات نفسية للكشف عن السمات النفسية للمشاركين، ومقارنة النتائج، التي أظهرت أن الأشخاص الذين أظهروا شخصيةً اندفاعيةً لديهم اختلافات شائعة في جين يدعى CADM2، كما بيّنت أنهم يشتركون في مجموعة من الاضطرابات الأخرى، من ضمنها تعاطي المخدرات وإدمان الكحوليات مدةً متواصلة.

وقام الباحثون بقياس السلوكيات المندفعة من خلال مجموعة من الأسئلة التي وُجهت إلى المشاركين؛ لمعرفة سماتهم الشخصية، ثم قاموا بربط الإجابات بالطبيعة الجينية للأشخاص، ومقارنة النتائج ببعضها، ليجدوا أن الأشخاص الذين تم تصنيفهم على أنهم "مندفعون" يشترك بعضهم مع بعض في سمات جينية واحدة، قد تكون هي السبب وراء إكسابهم الطبيعة المندفعة.

وتعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها، من حيث تقديمها تشريحًا وراثيًّا للعلاقة بين أنواع مختلفة من سمات الشخصية الاندفاعية والاضطرابات النفسية المختلفة، لتظهر من خلالها وجود عامل مشترك بين السلوكيات الاندفاعية وتعاطي المواد المخدرة، كما أن النتائج أظهرت أن التركيب الجيني للفرد قد يؤهله للانخراط في السلوكيات المحفوفة بالمخاطر.

وأشارت الدراسة إلى أن التهور له جذور وراثية، مبيّنةً أنّ العمل على الدراسة استغرق نحو 10 سنوات، وشددت على أنّ من الضروري العمل على إنتاج وإنجاز دراسات أخرى لتقديم رؤى متنوعة وإضافية عن علاقة الوراثة بالسمات الشخصية.