ناشطات نسويات: منالية العدالة الاجتماعية في المجتمع العربي

ناشطات نسويات: منالية العدالة الاجتماعية في المجتمع العربي
ناشطات نسويات: نطالب بالمساواة والعدالة (تصوير "عرب 48")

تواصل المرأة العربية الفلسطينية في البلاد سعيها إلى انتزاع حقها في الاندماج والمشاركة في جميع المجالات المجتمعية والمؤسساتية وخصوصا في مواقع اتخاذ القرار، لتحقيق العدالة الاجتماعية التي تستحقها المرأة.

وحاور "عرب 48" ناشطات نسويات من مدينة سخنين، أجمعن على أن شهر آذار المرأة لا يزال يذكّر ببعد المجتمع العربي عن تحقيق المساواة الجندرية والعدالة الاجتماعية للنساء.

عدالة مستحقة

وقالت المستشارة لتعزيز مكانة المرأة في بلدية سخنين، منال أبو ريا، لـ"عرب 48": "نعمل بجهودنا من أجل تحقيق هدفنا بتعزيز مكانة المرأة ودعمها. علينا تكريم نساء رياديات لهن تأثير عائلي أو مجتمعي، ونؤكد بأنه يجب الاحتفاء دائما بنسائنا وليس فقط في يوم محدد بالسنة مثل يوم المرأة العالمي أو غيره".

منال أبو ريا

وأضافت: "نريد ان تحصل المرأة على العدل المجتمعي الذي طالبت به على مدار التاريخ، هذا العدل الذي يفتقده مجتمعنا بشكل واضح".

وختمت أبو ريا بالقول إن "تحقيق المرأة لحقوقها وأخذ دورها في المجتمع مسألة في غاية الأهمية، ولهذا فإن تكريم النساء في آذار يجب ألا يكون فارغا من المضمون، بل يجب أن يكون على مدار الأيام لدمجهن ومنحهن الفرصة في كل المجالات وفي مواقع اتخاذ القرار، فنحن كنساء نحاول أن ننتزع حقوقنا التي حرمنا منها لغاية اليوم، يجب تكريمنا بالعدالة الاجتماعية التي نستحقها".

مساواة جندرية

وقالت الناشطة النسوية نوال حنيف، مديرة مشاريع في جمعية الزهراء للنهوض بمكانة المرأة - فرع سخنين، والتي تعنى برفع مكانة المرأة الفلسطينية في البلاد: "نحن في جمعية الزهراء ندعم النساء طيلة أيام السنة، ونؤمن بأن دور المرأة الفعال هو دور ريادي وقيادي، ولا نؤمن بأن للمرأة يوجد يوم واحد، بل على العكس يذكرنا يوم المرأة بأننا لا زلنا بعيدين عن المساواة الجندرية والعدالة الاجتماعية لنا كنساء".

نوال حنيف

وأشارت إلى أنه "لغاية هذا اليوم تقتل النساء بسبب كونهن نساء، فنحن لا زلنا نفجع بجرائم قتل النساء، ففي العام 2018 قتلت 26 امرأة نصفهن نساء عربيات فلسطينيات. هذه معطيات مرعبة تقرع لنا جرس الإنذار لأننا لا زلنا على بعد كبير عن المجتمع الآمن الذي تعيش فيه النساء بأمن وأمان، على الرغم من كل الإنجازات على المستوى الأكاديمي، حيث تشكل النساء تقريبا 68% من طلاب اللقب الأول، كذلك النسبة عالية في الألقاب الثانية والثالثة، لكن حين تذهب المرأة لسوق العمل تجد نفسها في سوق البطالة".

وعن التمييز ضد المرأة، قالت إن "هنالك الكثير من الإجحاف اللاحق بالمرأة الفلسطينية في البلاد، ومع ذلك هنالك تقدم ما ونحن نريد أن نحتفي بهذا التقدم النسوي وبالإنجازات النسوية بتحقيق المزيد منها".

وختمت حنيف بالقول إن "رسالتي للمرأة في آذار الأرض والمرأة بأن تحلّق وتنطلق أينما كانت، وأقول للمرأة أنت تسطيعين أن تكوني ما تريدين، ولمجتمعنا الفلسطيني نعم نحن في تقدم وتطور ونعم توجد إنجازات نسائية، لكننا نريد العدالة الاجتماعية والمساواة الجندرية".

حدود السماء

وفاء طراد

وقالت مديرة جمعيّة الزّهراء للنهوض بمكانة المرأة في سخنين، وفاء شاهين طراد، لـ"عرب 48": "تستحق النساء التكريم وخاصة لأنهن يتركن أثرا طيبا من خلال القيام بدور كبير في تدعيم ودعم نساء أخريات".

وأكدت أن "للمرأة دور هام في عملية التغيير المجتمعي والتي نقطف ثمارها اليوم. من المهم تسليط الضوء على نجاح نسائنا الفلسطينيات، فمجتمعنا عادة ما يكرم أدباء وشعراء، ولكن نحن كجمعيات نسوية ما هي نجاعة عملنا إذا لم نسلط الضوء على الدور المهم الذي تقوم به النساء على مدار سنوات طويلة، ما هي أهمية دورنا؟". وختمت طراد بالقول: "رسالتنا لنسائنا أن تميزين وتواضعن وواصلن عملكن فحدودكن السماء".