ماذا يقول علم النفس عن شخصيّتك المُحبّة للعزلة؟

ماذا يقول علم النفس عن شخصيّتك المُحبّة للعزلة؟

كثيرًا ما يربط النّاس حبّ الوحدة والميل للانعزال بالاكتئاب والقلق، على الرّغم من أنّ الأسباب الحقيقيّة المؤدّية لهذه الرّغبة ليست الاكتئاب في حالات كثيرة.

فما هو السّبب، إذن، الّذي يدفع بعض الأشخاص إلى تفضيل العزلة على الاختلاط بالنّاس والاختلاء بأنفسهم بدلًا من الاجتماع بهم؟ وماذا يقول علم النّفس حول هذا الميل وما يقوله عن شخصيّة المحبّ للانعزال؟

مهارة في الإنصات للآخرين

يسمح الانعزال للشّخص بالبُعد ومراقبة مواقف مواقف الآخرين وتحليلها بشكل أفضل، ما يتيح له نجاحًا أكبر لعلاقاته الاجتماعيّة، حتّى وإن كانت قليلةً أو نادرة، إذ أنّه يأخذ وقتًا كافيًا لمعرفة الشّخص الّذي يتعامل معه.

بالإضافة إلى هذا، فإنّ الشعور بالوحدة يساعد أيضا على تحسين مهارات الاستماع للآخري، ما يساعد في تطوير القدرة على استهداف جمهوره والتّواصل بشكل فعال أكثر معهم.

ذكاء عالٍ

يرى باحثون بريطانيّون أنّ زيادة معدّل ذكاء الإنسان يجعله أكثر ميلًا للانعزال، ليس لاحتقاره الآخرين أو بغضه لهم بل لكونهم لا يثيرونه اجتماعيًّا.

فوفق دراسة نشرتها مجلّة "جورنال أوف سيكولوجي" البريطانيّة، فإنّ ارتباط علاقاتنا الاجتماعيّة بسعادتنا يعود في أساسه إلى العادات المتوارثة، في المقابل، تعتبر الشخصية الباحثة عن التطور بعيدًا عن الموروثات الاجتماعيّة، أكثر ذكاء من غيرها.

علاقة قوية مع الطبيعة

يأتي ميل الإنسان لعزلة من اللحظات التي يقضيها بمفرده، والّتي تتيح له مواجهة مخاوفه وأسوأ لحظات مناجاته الداخلية، بالإضافة إلى أنّ العزلة تساعد في التحكم في العواطف وتوجيهها، كما أنها تمكّن من تحديد شدة تأثيرها على الإنسان، مما يجعل شخصيته أقوى.

ضمان حرّيّة

تعدّ الوحدة بالنسبة للأشخاص المحبّين للانعزال الضّمان لحرّيّتهم، على الأقلل في لاوعيهم، إذ أنّ سعادتهم لا ترتبط بالآخرين وعلى تعتمد على وجودهم، كما أنّ لديهم القدرة على التّحرّك بحرّيّة، دون تأثّر أو ارتباط بمن حولهم.

كذلك، لا يحتاج هؤلاء إلى أصدقاء للاستمتاع أو قضاء أمسية جيدة، بل يكتفون بعقلهم وتفكيرهم.