#طالعات: 11 وقفة الخميس وحراك نسوي فلسطيني "عابر للشرذمة"

#طالعات: 11 وقفة الخميس وحراك نسوي فلسطيني "عابر للشرذمة"

تنطلق مساء بعد غد الخميس، مظاهرات ووقفات احتجاجية ضدّ العنف ضدّ المرأة الفلسطينيّة وقتل النّساء، في عدّة مواقع في فلسطين، تحت اسم #طالعات، وتحت شعار "لا وجود لوطن حرّ إلّا بنساء حرّة"، احتجاجًا على قتل إسراء غريب و28 امرأة أخرى في فلسطين منذ بداية العام الجاري.

و"طالعات" هو حراك تنظّمه مجموعة نساء فلسطينيات مستقلّات، تسعى لبناء حراك نسوي مستقل شامل وجامع وعابر للشرذمة الفلسطينية ويضم كل الأماكن في فلسطين التاريخية والشتات، للنّضال ضدّ كافّة أشكال العنف الممارس على المرأة الفلسطينية، في كافة أماكن تواجدهن.

إذ تنظّم النّشاطات في إحدى عشرة نقطة في الوطن والخارج، ابتداءً من حيفا، مرورًا بالطّيبة، ورام الله، وبيروت، ورفح، والجشّ والقدس، ويافا، والنّاصرة، وعرّابة ، ووصولًا إلى برلين أيضًا.

وقالت النّاشطة شذى الشيخ يوسف، إحدى المنظّمات في الحراك، إنّ "حراك ‘طالعات‘ لا يناضل ضد القتل فقط بل لوقف كافّة أنواع التّعنيف والترويع الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي والسياسي، الذي تعيشه النساء الفلسطينيّات بشكل يومي والذي لا ترصد الإحصائيات والاستبيانات جزءًا منه".

ومنذ بدء الدّعوة للحراك، نشرت صفحة الحراك عدّة مقاطع فيديو تعرض قضايا قتل النساء وتعنيفهن، من خلال مشاهد تواجهها المرأة الفلسطينية في منزلها، وأوضحت الشيخ يوسف أنّ اختيار البيت حيّزًا للموادّ المنشورة على مواقع التّواصل الاجتماعيّ اعتباطيًّا، بل "لأنّ البيت كمكان وحيّز، يتم فيه ممارسة العنف على النساء، وغالبية جرائم قتل النساء والتعنيف والاعتداءات الجنسية تحدث في داخله ومن قبل أشخاص من عائلة الضحية".

ويؤكّد الحراك أنّ قضيّة قتل النساء ليست ليست قضية جنائية فردية، "بل هي قضية الكرامة والعدالة والأمان لنا كنساء"، على حد تعبير الشيخ يوسف، الّتي أردفت أنّ "المسؤولية تقع علينا في الخروج للشارع ورفع صوت وحمل رسالة النساء اللاتي يعشن هذا الترويع".

وبيّنت النّاشطة المنظّمة في الحراك أنّ "طالعات" هو حراك عابر للشّرذمة، وهو ما أكّده من خلال دعوات النشاطات في جميع المناطق، بناءً على الاعتقاد بأنّ "هناك ظروفًا وشروطًا خاصة تعيشها النساء في ظل المنظومة الإسرائيلية الاستعماريّة العنيفة، نحن بنات مجتمع تمّ تهجيره وشرذمته ومنع تواصله، وهذا المجتمع يواجه عنف المنظومة الإسرائيلية في العديد من الأشكال".

وتواجه النساء الفلسطينيات عنفًا مضاعفًا، وأوضحت الشّيخ يوسف أنّ المرأة الفلسطينيّة تتعرّض للعنف من قِبَل المنظومة الإسرائيليّة، حين تقتل امرأة على الحاجز، وعندما تمنع القوانين الإسرائيليّة لمّ شملها وأسرتها، في حين أنّ الأماكن الّتي يفترض أن تكون مساحة توفّر الأمان في ظل هذا الواقع، وهي المجتمع والبيت تمارس هي الأخرى أيضًا عنفًا ضدّ النساء".

وتعتبر الناشطات في الحراك أنّه "في ظل هذا الواقع المركب، من المهم لنا التحرك كفلسطينيات واعيات ومدركات له، وقادرات بحراكنا خلق تضامن يكسر الشرذمة اللي فرضتها المنظومة الإسرائيليّة، ويرمّم مجتمعنا حتّى يكون عادلًا بحق نسائه أثناء مواجهة القمع الإسرائيلي، ويحفظ الأمان لكافّة أفراده".

وإحدى الرّسائل الّتي يحاول الحراك إيصالها، هي رفض أن تكون قضية المرأة أولوية مؤجّلة لما بعد مرحلة التحرر الوطني، إذ أنّ حملة "طالعات" جاءت لتقول إنّ قضيّتنا وقضيّة حرّيّتنا كنساء ليست قضية فردية، ولا قضية اجتماعية مؤجلة.

وأوضحت الشيخ أحمد أنّه "نحن كبنات للشعب الفلسطيني نرفض أن يؤجل نقاش قضيتنا، بل ونريد إعادة تعريف التحرر الوطني، الذي لا يعني فقط التحرر والانعتاق من الهيمنة الإسرائيلية، بل هو جوهريا الحرية والكرامة والعدالة لكل فلسطيني أو فلسطينية".

كما أكّدت الناشطات أنّهنّ لا يؤمنّ بأي حزب أو حركة تحمل مشروع "تحرّر وطني" لا يرى واقع القمع الذي تعيشه المرأة، ولا يرى النساء الفلسطينيات جزءًا جوهريًّا من فهمه لحريّة فلسطين.