دراسة: النساء في الحجر ينظفن والرجال يتصفحون الإنترنت

دراسة: النساء في الحجر ينظفن والرجال يتصفحون الإنترنت
توضيحية (pexels)

كشفت دراسة تركية حديثة عن الفرق في السلوكيات والنشاطات التي يقضي الرجال والنساء أوقاتهم فيها خلال الحجر الصحي المفروض في العديد من البلدان حول العالم بهدف الحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجدّ، ففيما يستخدم الرجال مواقع التواصل الاجتماعي في غالبية ساعات اليوم، تقضي النساء معظم أوقاتهن في أعمال التنظيف المنزلي.

وهدفت الدراسة التي حملت عنوان "الآثار النفسية لوباء كورونا"، إلى رصد وتقييم آثار الخوف من انتشار وباء كورونا المستجد وتداعياته النفسية على الأفراد، إضافة إلى تقييم الإجراءات الوقائية التي يتخذها الأشخاص لحماية أنفسهم من الإصابة بالفيروس.

واعتمدت الدراسة التي أجراها مركز الإرشاد النفسي والبحوث التطبيقية في جامعة قرمان أوغلو محمد بك، على استخدام موذج الفحص العلائقي، لتحليل بيانات تمّ جمعها من 645 سيدة و355 رجلا تتراوح أعمارهم ما بين (18-76 عامًا).

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن مدير مركز الإرشاد النفسي والبحوث التطبيقية، فؤاد باقي أوغلو، المشرف على الدراسة قوله إنّ "الدراسة عكفت على تتبع سلوكيات وأنشطة الأفراد خلال وجودهم في المنزل في إطار تطبيق الحجر الصحي في تركيا، عقب ظهور الحالات الأولى من وباء كورونا في البلاد"، مضيفًا: "أظهرت الدراسة أن النساء تقضين معظم أوقاتهن خلال الحجر الصحي في التنظيف المنزلي، بينما يقضي الرجال معظم ساعات اليوم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

وأوضح أن 50 في المئة من المشاركات بالدراسة أكدن أنهن كن يقمن بتنظيف منازلهن من 1 إلى 3 ساعات في اليوم، فيما قالت 10 بالمئة من المشاركات أنهن كن يقمن بأعمال التنظيف لأكثر من 4 ساعات. فيما ذكر 50 في المئة من الرجال أنهم يشاركون مع زوجاتهم في الأعمال المنزلية لمدة ساعة واحدة، و30 في المئة لمدة 1-3 ساعات.

كما قال نصف المشاركون بالدراسة من الرجال أنهم أمضوا 1-3 ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي، و35 بالمئة أنهم أمضوا أكثر من 4 ساعات، و15 بالمئة أمضوا ساعة واحدة على تلك المنصات. وأشار باقي أوغلو، إلى أن نتائج الدراسة كشفت أن خوف النساء من كورونا كان أعلى بكثير منه لدى الرجال، وأن الأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة كانوا أكثر خوفًا من أثار الوباء من الأشخاص الأصحاء.

وأوضح باقي أوغلو أنه وفقًا لنتائج الدراسة، فإنّه "بالإضافة إلى ذلك، لوحظ أن الأفراد من الذكور والإناث لديهم أنشطة مشتركة مثل استخدام وسائل التواصل، وممارسة الرياضة، والرعاية الشخصية، ومشاهدة الأفلام، والاستماع إلى الموسيقى، وقراءة الكتب، والعبادة، والتسوق عبر الإنترنت".

ولفت أن الدراسة أظهرت أيضًا أن النساء تقضين وقتًا أطول مع أسرهن خلال فترة الحجر الصحي، كما ترغبن بالتحدث أكثر على الهاتف. فيما كشف 50 في المئة من الرجال والنساء الذين شاركوا في الدراسة عن أنهم لا يمارسون أي أنشطة رياضية أثناء إقامتهم في المنزل، بحسب باقي أوغلو.

وحول أهم التوصيات لتجنب الآثار النفسية لتفشي الوباء، قال باقي أوغلو إن على الأفراد محاولة رؤية هذا الأمر على أنه مسألة طبيعية إلى حد ما، للتغلب على تداعيات الخوف على الصحة النفسية والجسدية وصحة أفراد العائلة؛ مشدّدًا على ضرورة بقاء الناس في منازلهم قدر الإمكان والتعلم من مصادر موثوقة وصحيحة وزيادة المهارات الفردية.