عودة التعليم الوجاهي.. "تحديات وآثار سلبية على الطلاب"

عودة التعليم الوجاهي.. "تحديات وآثار سلبية على الطلاب"
توضيحية (أرشيف عرب 48)

بعد الانقطاع واتباع نظام التعليم عن بعد الذي ألقى بظلاله على سير العملية التعليمية للطلاب، بدأت عودة التعليم الوجاهي بشكل تدريجي في الوقت الذي تنتصب فيه تحديات كبرى أمام الأهالي والمؤسسات التعليمية لتجاوز الآثار والأضرار التي خلفتها جائحة كورونا خصوصًا على الشريحة الاجتماعية الضعيفة التي تستوجب اهتماما خاصا لاستعادة وتعويض ما خسره الطلاب.

وفي هذا السياق، حاور "عرب 48" مدير قسم المعارف في مجلس محلي كفر مندا، جمال طه خلايلة، للوقوف عند التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على عودة التعليم الوجاهي وحول الإرشادات والنصائح التي من أجلها تجاوز هذه التحديات.

"عرب 48": هل من استعدادات خاصة للتخفيف من الأضرار الناتجة عن منظومة التعلم عن بعد؟

خلايلة: لا شك أن الأمر صعب في حالة ربما غير مسبوقة في ظل جائحة كورونا لكن نحن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تخفيف حدة الأضرار وتجاوز هذه الأزمة قدر المستطاع، لذلك نحن نعمل على تحضير المدارس وتوفير الأجواء والمستلزمات الضرورية وهذا يشمل التجهيزات المادية والبشرية والمهنية، كما نقوم بإصدار وتعميم بيانات ومنشورات تتضمن تعليمات وإرشادات للطلاب والأهالي وكل أصحاب الشأن بالإضافة إلى عقد جلسات تحضيرية مع مدراء المدارس للتباحث والتشاور والعمل على تنظيم عودة الطلاب للمدارس بما يكفل سير العملية التعليمية واستعادة الأمور إلى سابق عهدها.

من الواضح أن هذه الفترة لم تكن سهلة علينا كمؤسسات وطلاب وأهال ومجتمع على مختلف المستويات، إذ تركت أثرا سلبيا كبيرا على شريحة معينة من الطلاب وعلى الأهل ناهيك عن المشاكل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية وبطبيعة الحال هذا ينعكس على العملية التعليمية لدى الشريحة الضعيفة.

"عرب 48": هل لديكم تصور أو خطة واضحة لتجاوز الأزمة؛ وما هي أهم هذه الخطوات؟

خلايلة: الأزمة ليست سهلة لكن نحن نعمل في مختلف الاتجاهات وبطبيعة الحال في مثل هذه الظروف والحالة نحتاج إلى عمل مهني مدروس، إذ قمنا بتشكيل طواقم عمل مهنية لرصد ومتابعة ومعالجة الأمور من أجل تجاوز ما حصل من أضرار على مختلف المستويات المتعلقة بالعملية التربوية والتعليمية لسد الفجوات التي ترتبت على طلابنا من جراء الجائحة ونظام التعلم عن بعد، كما جرى تشكيل طاقم للمتابعة والتشخيص للعمل على علاج الآثار النفسية والاجتماعية للطلاب في كل مدرسة، وكذلك دعم المدارس بالموارد والمستلزمات المادية والبشرية من دائرة التربية والتعليم في السلطة المحلية.

"عرب 48": ما هي أهم التحديات من بين مجمل الآثار التي خلفتها الجائحة على العملية التعليمية والتربوية؟

خلايلة: هنالك تفاوت بحجم التحديات ومنها ما هو أكثر من غيره، علمًا أن جميعها تحديات ليست بالسهلة لكن ربما أن أهم هذه التحديات التي تقف أمامنا هي الآثار الاجتماعية والنفسية والطلاب المتسربين وهناك التسرب الظاهر والتسرب الخفي ونحن سنواكب ونرصد هذه الحالات، على أن يقوم المختصين وبمساعدة لجان أولياء أمور الطلاب برصد وتشخيص ومتابعة علاج الحالات بشكل مهني مدروس مع الهيئات التدريسية وتعاون الأهالي ومختلف الجهات ذات الصلة، كما العمل على كيفية عودة الطلاب تدريجيا إلى المسار التعليمية وسد كامل الفجوات ونحن نعلم أن الأمر ليس سهلا لكن نحن نعمل ما بوسعنا من خلال المتابعة المهنية لعلاج مختلف المشاكل التي نتجت عن جائحة كورونا".

"عرب 48": ماذا تنصحون الأهل في ظل هذه التحديات؟

خلايلة: لا شك أن تعاون الأهل له دور هام جدا وكبير من أجل تسريع عملية تجاوز الآثار قدر الإمكان وبطبيعة الحال فإن وعي الأهل لما حدث وفهم الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على أبنائهم يتطلب التعاون مع إدارات المدارس والاختصاصيين النفسيين والمستشارين التربويين كي يتمكنوا من مساعدة ومساندة أبنائهم وكذلك الاستعانة بدوائر وأقسام المجلس المحلي والحفاظ على العلاقة والتواصل المستمر والدائم بين الآباء والأبناء والاستعانة بمعلمين إذا تطلب الأمر لدروس خصوصية بهدف تقوية وتعزيز قدرة الطالب والإكثار من الاجتماع والحوار بين الآباء والأبناء والإصغاء الجيد لمشاكلهم والعمل على تعزيز الثقة بقدراتهم وبأنفسهم".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص