كيف يمكن أن تكون منظومة الأسرة عام 2076؟

كيف يمكن أن تكون منظومة الأسرة عام 2076؟
توضيحية (pixabay)

كيف تصوّر المثقّفون الفرنسيّون عام 1967 منظومة العائلة بعد قرن من الزّمان؟ نشرت مجلّة "لونوفيل أوبسرفاتور" مؤخّرًا إجابات نشرتها في سبعينيات القرن الماضي، لنحو عشرين شخصًا من مثقّفيها، حول تصوّراتهم لمنظومة العائلة عام 2076، أثناء استعراض بعض عناوين أرشيفها الّذي تستخرجه لنقله، وكانت هذه أبرز الإجابات.

أوّلًا، الأسرة باقية تحت سلطة الدّولة:

رأى الفيلسوف فرانسوا شاتيليت أنّ هناك فرضيّتين، تقوم الأولى على بقاء المجتمع كما هو تحت نظام الدولة، وبالتّالي استمرار منظومة الأسرة كما هي، ممزقة ولكنها قوية، لأنها مكمِّل أساسي لمنظومة الدّولة السّلطويّة، لكنّ الفرضية الثّانية تقول إنّه إذا "انتهت منظومة الوحش (الدولة)، فإن أحفاد أطفالنا سيكونون سعداء بشكل كبير"؛

ثانيًا، صياغة جديدة واضطرابات عميقة:

رأى الطبيب النفسي فيليكس غوتاري، أن العائلة قد "تتمثل في زوجين متقلبين وغير متعاقدين، يعيشان رغباتهما بحرية أكبر، ومن ناحية أخرى، ستلعب العائلة أو بديلها، دورا أوسع بكثير على مستوى المجتمع"، متنبئا بعودة الأسرة الكبيرة، وأخلاط من الأعراق، والتبني الواسع، ولكنها تتطلب إعادة صياغة الفضاء وقد تؤدي لاضطرابات عميقة؛

ثالثًا، الحياة كلّها خطر:

وتذهب الكاتبة بينوا غرولت إلى أن "جميع البدائل تولد قلقا وتناقضات هي ملح الحياة. نحن نطور بشكل أفضل من خلال الصدام مع من نحبهم، لا مع مجتمع مجهول أو غير متجانس". وتضيف أن "الكراهية والعشق والضغينة عناصر أساسية للنمو والحياة. هناك خسائر عائلية، الحياة كلها خطر"؛

رابعًا، عائلات من دون روح العائلة:

اعتبر الصحفي وكاتب السيناريو جان لوي بوري أن "الأسرة هي أكثر الوسائل شيوعا لتجديد الأجيال، ومن دون عائلة تتكاثر لا مزيد من الكائنات"، متوقّعًا أنّه بعد مئة عام "إذا لم يعبث العلم بالبيانات الوراثية كأطفال الأنابيب أو حمل الذكور وما إلى ذلك، فستظل هناك عائلات، ولكن من دون روح العائلة. على الأقل آمل ذلك".

خامسًا، إعادة تشكيل القبيلة بيد الإلكترونيات:

رأى عالم الاجتماع مارشال ماكلوهان أنه "لا حاجة للانتظار مئة عام، لأن الاتجاهات الجديدة قد بدأت تتضح، إذ خفضت السكك الحديدية الأسرة إلى أصغر نواة، ولكن الإلكترونيات على العكس أعادت إنشاء القبيلة. وبعد أقل من ثلاثين عاما، ستعود جميع الهياكل القبلية القديمة مع العائلة الممتدة المكونة من جميع الأجيال، ومع احترام القديم، وهو ما يسمى بالموضة الرجعية"؛

سادسًا، انقراض للأسرة الأبوية:

توقّعت الكاتبة كيت ميليت أن تكون "الأسرة الأبوية مهددة بالانقراض، لأن فتح الطلاق أمام النساء جلب لها الضربة الأولى. كما أن أشكالا مختلفة من الأسر بدأت تظهر من خلال الجمعيات التطوعية، إلا أن ما هو جيد في الأسرة سيبقى موجودا لدى الأشخاص الذين يعيشون معا، وستكون التجمعات أو الزيجات الجماعية قريبا أمرا مقبولا مثل الأسرة التقليدية"؛

سابعًًا، تعايش أشكال متعدّدة:

رأى الطبيب النفسي كلود أوليفنشتاين أنّ ما ستكون عليه العائلة سيأي بشكل "تعايش أشكال عدة، كالعائلات التقليدية الحالية ومجموعات عائلية طائفية ومجتمعات الأطفال وعائلات المختبر مع أطفال الأنابيب وانتخاب السلالات".