عن قريب: فاتن كبها وغناء التراث الفلسطيني

عن قريب: فاتن كبها وغناء التراث الفلسطيني

  1) كيف تعرّفين عن نفسك ؟

فاتن شفيق كبها، 23 عامًا، كبرت وترعرت في قرية كفرقرع من ثم انتقلت للعيش في حيفا، درست سنتين موضوع التصميم الداخلي والصور المتحركة، ولم أنه دراستي بسبب مقتل أبي، وبعد حادثة مقتل أبي قررت أني لن أتنازل ولن أضعف، لذلك قررت دراسة العمل الاجتماعي بهدف المساهمه في خدمة المجتمع وخاصة إيجاد حلول لموضوع العنف.
في الـ 14 من عمري اكتشفت أن لدي صوت جميل ورثته عن أبي الفنان الشعبي الراحل "شفيق كبها"، في البدايه لم ألفت انتباه أحد وتعمدت ذلك كوني لم أحب الغناء وقتها، وقررت خوض التجربه في جيل الـ 19 عندما خضت تجربة المشاركه في  البرنامج المحلي "نيو ستار"، وشكلت تجربة رائعة بالنسبه لدي وزاد عندي الإحساس بالثقة وحب الغناء.
2) ما هي الأطر التي تنشطين فيها، أو من خلالها ؟ 
حاليا، أنا متطوعه في حملة "قوارب" التابعه لبيت الحياة - رام الله، وهي حملة قديمة نوعا ما انطلقت منذ عامين، وتعمل على توزيع الطرود العائلية للعائلات المستور.
وكنت قد ابتدأت حملة تبرعات ومساعدات لمنطقة الأغوار، أنا ومجموعة من الصبايا بهدف تلبية احتياجاتهم اليومية، ولكننا أوقفنا الحملة لفترة معينة بعد أن واجهنا صعوبات عديدة، من ضمنها عدم تجاوب الأهل في المنطقة لأسباب عدة  أهمها إصرارهم أن يوصلو لنا رسالة أنهم ليسوا بحاجة المساعدات المادية أو المستلزمات أو المواد الغذائية، فمشكلتهم ليست المال أو الغذاء فهم لا يملكون الحاجات الأساسيه مثل شبكة المياه أو الكهرباء، ولا يحق لهم البناء ويسكنون في الخيم. ونشطت في حزب التجمع الوطني الديمقراطي لمدة 5 سنوات وجمدت عضويتي بعدها.

3) فاتن شفيق كبها، مغنية فلسطينية شابّة، ما هو مشروعك الفني؟ ورؤيتك الفنية ؟
الأهم من مشروعي الشخصي هو مشروع يخص أبي بدأت به، وهو   تجميع الأرشيف للأسطورة أبي ,والحفاظ على الأغاني التراثية الفلسطينية العراقية التي غناها، وإصدارها على مراحل لتخليد صوته وذكراه بين جمهوره.
أما مشروعي الشخصي فهو التمرن قبل أي شيء على إتقان الغناء بالشكل الصحيح، للظهور بالصوره التي تليق بتراثنا الفلسطيني.
أنا الآن في المرحلة النهائية لتسجيل الأسطوانة بمشاركة أبي، الذي سجلها والدي في آخر فترة من حياته، والذي يحتوي على أغاني تراثية من أعراسنا الفلسطينية.
أما عن نظرتي عن وضع الحالة الفنية المحلية، فأقل ما يمكنني قوله أنها مٌزرية، لعدم وجود رقابة فنية ولا حقوق فنية للغناء والتسجيل والتمثيل والمسرح، وهذا بسبب تهميشنا من جميع الجهات، وطبعا بسبب وضعنا تحت الاحتلال.

4) فاتن شفيق كبها، مغنية شابة فلسطينية، ما هي المشاكل والصعوبات التي تواجهك في مسيرتك الفنية ؟
في الداخل الصعوبات تختلف كليا، كوننا شعب محتل ونملك الجواز الإسرائيلي، هذا وحده كفيل بتشكيل عائق كبير لوصولنا إلى العالم العربي، فنحن الشعب الوحيد ذو الشهرة المحدودة، ولا يتقبلنا العالم العربي كوننا نحمل جنسية إسرائيلية.
أما عن الصعوبات المحلية، كوننا أقلية لا ييبقي لدينا خيار الشهرة أو العمل في مجال الغناء دون اللجوء إلى الأعراس والمناسبات الوطنية، وأنا أكره أن يستهلك الغناء الفلسطيني بمناسباتنا الوطنية والمتاجرة بقضيتنا بهدف الشهرة.

5) ما هو اللون الغنائي الذي تفضّليه ؟
أفضل اللون الشعبي، كوني كبرت وترعرت في بيت شعبي وهذا اللون يعبر عن تراثنا وحضارتنا العربية.

6) بالإضافة إلى كونك فنّانة، أنت أيضاً ناشطة سياسية، ما رؤيتك للنشاط السياسي الفلسطيني في هذه الأيام؟، وأين ترينه في المستقبل ؟
 
أولا أنا لا أعتبر نفسي فنانة، أنا هاوية حتى الآن، بدأت نشاطي السياسي من جيل الـ11 عامًا، هذا يعني قبل أن أبدأ بالغناء .
لا أحب تعريف الفنانين أو الممثلين الناشطين، لأن النشاط السياسي والمشاركة واجب وطني على كل فلسطيني بغض النظر عن عمله.
أنا بائسة جدا من النشاط السياسي الحالي، هنالك خمول لا يوصف، في الضفة وفي الداخل من فترة إضراب الأسرى حتى قضية الشهيد أبو خضير حتى العدوان الأخير على غزة، لم نشهد حراكًا فلسطينيًا يليق بالأحداث، ولكنني لا أنفي المظاهرات والحراكات الشبابية التي عملت على ذلك.
ولكن بالرغم من الخمول، لا أستطيع غير أن أرى تحرير فلسطين في المستقبل.

7) فاتن كبها بعد ١٠ سنوات من اليوم، أين ؟  
بعد 10 سنوات لدي حلم أقوى من الغناء والنجاح في الفن، أحلم بتحقيق مشروعي، مشروع صغير، وهو العمل مع العائلات الفقيرة و تخطيط مشاريع صغيرة لإعالة عائلات الفقيرة، نبني لهم خطة العمل ونمولهم ونمشي معهم خطوة بخطوة، حتى وصولهم مرحلة تسمح لهم أن يعيلوا أنفسهم.
 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة


عن قريب: فاتن كبها وغناء التراث الفلسطيني