هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

مضى العام الدراسيّ 2015/2016 على المدارس الأهليّة وأزمتها الماليّة لم تُحلّ بعد، على الرغم من توقيع اتفاقية كانت قد أبرمتها بعد شهرٍ من الإضراب، العام الماضي، مع وزارة التربية والتعليم، ولكن يبدو أفق الأزمة مفتوحًا بعد، إذ أنّ الوزارة لم تحوّل مبلغ 50 مليون شيكل ولا زالت المدارس الأهليّة تعاني من عجزٍ ماليّ، فهل ستفتح المدارس الأهليّة أبوابها العام المقبل؟

عن ماذا أسفر الإضراب؟

في حديث لـ'عرب 48' مع المدير العام للمدرسة المعمدانيّة في الناصرة، العضو في لجنة الأمانة العامة للمدارس الأهليّة، بطرس منصور، عبّر عن امتعاضه من العام الدراسي الماضي، حيث قال إن هذه السنة كانت صعبة، بدأت بإضراب بسبب تقليص في الميزانيات استمر لعدّة سنوات، وصل لغاية 45% من المخصصات التي تمنحها وزارة المعارف للمدارس الأهليّة، ومن ناحية أخرى، كان هناك نشر لأنظمة جديدة تحدد إمكانيتنا للجباية من الأهالي، ما صعّب على المدارس الأهليّة وسبّب لها عجزًا ماليًا كبيرًا، لم نستطع بسببه افتتاح السنة الدراسية.

وتابع منصور: 'في العام المنصرم لم يكن لدينا مفرّ آخر، بعد أن حاولنا التفاهم مع وزارة المعارف، ولكنهم اشترطوا أن نصبح مدارس رسميّة وهذا لا يتلاءم مع صبغة المدارس الأهليّة، التي تأسست منذ عشرات ومئات السنوات، فخضنا الإضراب إلى أن توصلنا إلى اتفاق، هو ليس أفضل اتفاق، ولكنّه الأكثر ملاءمةً في تلك الظروف، إذ كان هناك ضغط من الأهالي والوزارة وفترة أعياد يهودية لم نتمكن خلالها من التواصل مع أحد، فتوصلنا نهايةً إلى اتفاق، بموجبه تقام لجنة لبحث أمور المدارس وإعطاء توصيات، وتحويل مبلغ 50 مليون شيكل لسدّ العجز المالي المتراكم منذ سنتين، إضافةً إلى بعض الأمور الصغيرة الأخرى'.

'وعن مبلغ 50 مليون شيكل، فقد تحدد موعد في نهاية شهر آذار/مارس المنصرم لتحويل المبلغ، ولم يتم تحويله، رغم أننا في نهاية شهر تموز/يوليو، وقد مرّت 4 أشهر دون أن نستلم المبلغ'، هذا ما قاله منصور، معربًا أنّ الوزارة تدّعي بصعوبة قانونية في تحويل المبلغ خوفًا من تقديم دعاوى ضد وزارة المعارف من قِبل المدارس الأخرى، وقبل أسبوع نشرت الوزارة أنظمة ومعايير لتحويل النقود ولكنها معايير صعبة جدًا للتطبيق، كتقديم كل مدرسة اقتراحًا لتخصيص الميزانيات لأنشطة وفعاليات رسمية وغير رسميّة، تتلاءم مع روح الديانة المسيحيّة، ولكن لم يكن هذا القصد منذ البداية، فالمبلغ يحول للطلاب ويُقسّم على كل مدرسة بحسب عدد الطلاب وليس بشكل غير مباشر مع وجود متطلبات مثل هذه، فهذا مبلغ هائل وأي فعاليات دينية ستكون بـ50 مليون شيكل، ومدارسنا، بالطبع، تحتوي على صلوات ولكن هذا جانب صغير، ومشكلتنا مع العجز المالي، مستنكرًا أن يتم صرف 50 مليون شيكل على فعاليات دون يتم سدّ العجز المالي بها'.

ماذا عن توصيات لجنة شوشاني؟

توصيات لجنة شوشاني مخيبة للآمال كما وصفها منصور، فهي، من جهة، تعترف بقيمة هذه المدارس وعملها، بيد أنّها، من جهة أخرى، 'قليلة اللحم، فنحن نريد تحسين الميزانيات الممنوحة لنا ولا نريد مساعدات في أمور أخرى، نحن نطلب المساواة التامة، ونحن لم نوقف المفاوضات معهم والحديث بخصوص الميزانيات ولجنة شوشاني ولكن في الوضع الحالي الصورة قاتمة أمامنا'.

وقال منصور 'إنهم بصدد القيام بمشاورات مع مستشارين قضائيين حول ما يدخل في طلبات الميزانيات بحسب المعايير التي أقرّتها المعارف، وأن هناك مجالًا لإدخال أمور أخرى، وفي ذات الوقت نحن نفحص الإمكانيات للسنة القادمة، فنحن نفحص إن كنا نستطيع افتتاح السنة القادمة أم لا بسبب الصعوبة المالية، وذلك في ظلّ تساؤل الأهالي عن الأقساط ولماذا يتم جبايتها إن كانت المدارس الأهليّة تلقّت مبلغ 50 مليون، ويستطرد أنّهم لم يتلقوا بعد المبلغ المذكور ورغم ذلك قررت المدارس تخفيض القسط التعليمي بنسبة 25%'.

'الأسبوع الماضي، تقرر تغيير الحد الأدنى المطلوب من المدارس اليهودية المتزمتة، وتم إلغاء تعليم المواضيع الإلزاميّة لهم من أجل رفع التمويل الذي يتلقونه من الوزارة، ومع ذلك نحن نعلّم المواضيع الإلزاميّة ونخرّج أفضل الطلاب، لدينا أعلى نسب من الطلاب الذين ينهون 5 وحدات رياضيات، فلماذا تفعل المدارس الأهليّة كل هذا معنا؟'، وفقًا لما قاله منصور.

هل هناك إضراب العام المقبل؟

وعن إمكانية خوض إضراب العام المقبل، أجاب أن 'المدارس الأهليّة التزمت بالاتفاق عدم الإضراب في عام السنة الدراسيّة الجديدة، ولكن قد يغلق أصحاب المدارس مدارسهم لأنّهم لا يستطيعون فتحها، فوزارة المعارف أخفضت المخصصات الممنوحة لنا ولم تحوّل لنا مبلغ 50 مليون شيكل، وهذه إمكانية لا نفضلها فمدارسنا مستمرة منذ مئات السنوات، ولدينا رسالة تجاه طلابنا، ونفضل، بالوقت الحالي، خوض المفاوضات لغاية إيجاد حل، والعمل على الضغط الخارجي بواسطة الفاتيكان، والضغط الداخلي بواسطة أعضاء الكنيست المؤيدين لنا، فإغلاق المدارس ليس هو الحلّ المفضل ولكنّه موجود ووارد'.

اقرأ/ي أيضًا | ماذا جاء في تقرير شوشاني بشأن المدارس الأهلية؟

واختتم منصور بالقول إن 'المدارس الابتدائيّة ممنوعة من الإضراب لغاية نهاية السنة الدراسيّة القادمة، والثانوية لغاية نهاية السنة الدراسيّة الحاليّة، أي شهر كانون أوّل/ديسمبر المقبل، وهذا الإضراب كان للأهالي وليس إضرابًا خاصًا بنا، ومن الممكن أن يكون هناك إضراب أحادي الجانب من المدارس، ويجب التنويه هنا إلى أن وزارة المعارف خرقت الاتفاقية معنا، وكما هو معهود إن خرق أحد الأطراف الاتفاقية يكون الطرف الثاني محررًا منها، ويستطيع خرقها كأنّها غير موجودة، فالوزارة لم تحوّل لنا المبلغ المتفق، وأكون أنا محررًا والاتفاق لا يسري عليّ وهذه إمكانية واردة، ولا نريد خوض هذه المواجهة في الوقت الحالي'.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية


هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟

هل ستغلق المدارس الأهلية أبوابها العام الدراسي المقبل؟