المغرب: ارتفاع البطالة بين خريجي الجامعات واقتراحات لحلول

المغرب: ارتفاع البطالة بين خريجي الجامعات واقتراحات لحلول
(فيسبوك)

أظهرت معطيات "المندوبية السامية للتخطيط" في المغرب، إحصائيات يصفهم مراقبون بالمقلقة، حيث لفتت إلى تصاعد نسب البطالة وبالأخص لحملة الشهادات الجامعية من الشباب.

وأشارت أرقام الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء، إلى أن معدل البطالة في المغرب قد بلغ 10.5% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 10.7% في نفس الفترة من العام الماضي.

وحصل حاملو الشهادات الجامعية، على الحصّة الأكبر من نسب الباطلة، حيث بلغت نسبتهم 22.7 %، حسب ما ذكرت المندوبية في أيار/ مايو الماضي.

وقال الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، إن "بلاده تواجه تحدي بطالة حاملي الشهادات العليا، وهو أمر لا يمكن تجاهله".

وأشار الخلفي إلى أن "بطالة حاملي الشهادات الجامعية تُمثل ضعف معدل البطالة العامة في البلاد، وتتجاوز حاليا نسبة 22%".

وأضاف: "تضاعف المعدل ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، ومرشح للتزايد في الخمس سنوات القادمة".

ويتوقع الخلفي أن تسداد نسبة البطالة في السنوات القادمة بسبب الزيادة المتوقعة بعدد الطلبة في التعليم العالي، حيث سترتفع نسبة الطلاب بـ50%، مشيرًا إلى أن عدد حاملي الشهادات العليا، انتقل من 43 ألفا قبل 5 سنوات، إلى 120 ألفا هذا العام.

وقال الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، معلقًا على أسباب أزمة البطالة، إن "تحدي توفير فرص العمل لخريجي الجامعات، له صلة وطيدة بالقدرة على خلق الاستثمارات".

وتابع الكتاني: "أبرز الإشكالات التي يجب معالجتها، قضية منح الرخص للاستثمار، هذا هو المدخل لتوفير مناصب للعمل".

ولفت الكتاني إلى أن "المطلوب تبسيط منح رخص الاستثمار، وخفض تكلفة إنجاز المشاريع، بهدف دعم أصحاب المشاريع الاستثمارية من الخريجين الشباب".

وأضاف الخبير الاقتصادي: "للأسف الرخص الاستثمارية، تُمنح في الكثير من الحالات بالمحسوبية والزبونية، وهو ما يضيع مجموعة من الفرص لتمكين الشباب من العمل".

ويرى الخبير الاقتصادي المغربي، المهدي فقير، أن "الإشكال متعدد الأبعاد، لكن الخلل الأكبر يتمثل في وجود اقتصاد محلي غير مستوعب للداخلين إلى سوق العمل".

وشدد فقير على أن المغرب " لا يتوفر على اقتصاد اندماجي، بل اقتصاد محدود غير قادر على خلق الثروة وفرص العمل".

وتقدّم الكتلة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية المشاركة في الحكومة، في 18 تموز/يوليو الحالي، بمقترح قانون إلى البرلمان يقضي بصرف تعويضات مالية لخريجي الجامعات والمعاهد العليا العاطلين عن العمل، وإنشاء "صندوق تضامني" لهذا الغرض.

وينصّ القانون على "تخصيص تعويض لحاملي الشهادات العليا، يستفيد منه المتخرجون من الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية، غير العاملين".

ويحدّد مقترح القانون، مدة الاستفادة من هذا التعويض في سنة واحدة قابلة للتجديد لمدة ستة أشهر.

ويقترح أن تحدد قيمة التعويض في ألف 1200 درهم (حوالي 134 دولارا) شهريا، عن السنة الأولى، و600 درهم (حوالي67 دولارا) في الأشهر الستة الموالية في حالة التجديد.

وستصل الكلفة الإجمالية للتعويضات في حال إقرار المقترح، حوالي مليار درهم شهريا (نحو 110 ملايين دولار).

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018