اللجنة الوزارية لبحث توصيات "لجنة اور" توصي بـ"عيد التسامح" دون الاتفاق على انتهاج سياسة جديدة مع الاقلية العربية!

اللجنة الوزارية لبحث توصيات "لجنة اور" توصي بـ"عيد التسامح" دون الاتفاق على انتهاج سياسة جديدة مع الاقلية العربية!

نقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، الخميس، عن وزير القضاء الاسرائيلي، يوسف لبيد، قوله ان اللجنة الوزارية التي يترأسها لبحث كيفية تنفيذ توصيات "لجنة أور"، سوف تضطر الى تقديم رأيين، بخصوص القضايا المتعلقة بسياسة الحكومة تجاه الاقلية العربية في الداخل، الى الحكومة: رأي اغلبية اعضاء اللجنة الوزارية وآخر يمثل رأي اقلية بين اعضاء اللجنة ذاتها. واوضحت الصحيفة ان هناك "معارضة داخلية" في اللجنة يقودها الوزيران اليمينيان المتطرفان افي ايتام وبنيامين ألون.

لكن الصحيفة اشارت الى وجود اجماع بين اعضاء اللجنة حول الاقتراح بتحديد يوم في السنة يكون بمثابة عيد(!) وعطلة رسمية وان يطلق على هذا "العيد" اسم "يوم التسامح"!! او "يوم التضامن"!!! ليشكل "رمزا رسميا للحياة المشتركة بين المواطنين اليهود والعرب في الدولة"!!

ويذكر ان تقرير "لجنة أور"، الذي قدم الى الحكومة في مطلع شهر ايلول الماضي، تضمن فصلا يتعلق بالسياسة التي يتوجب على الحكومة الاسرائيلية التعامل بموجبها مع الاقلية العربية. ومن بين هذه التوصيات توزيعة الاراضي والمساواة في الميزانيات المخصصة للعرب واليهود.

والمثير للسخرية في هذا الموضوع انه في مقابل عدم توصل لجنة حكومة اليمين الى اتفاق بخصوص اتباع نهج سياسي جديد مع الاقلية العربية في الداخل اجمع اعضاؤها على اختراع "عيد" لـ"التسامح" في دولة ابعد ما يكون عن التعامل بتسامح تجاه اقلية اصلانية تعيش فيها. هذا اضافة الى الزعم بان هناك اجماع على هذا "العيد"، حيث ان عضو اللجنة، وزير السياحة الاسرائيلي، بنيامين ألون، هو زعيم حزب "موليدت" الترانسفيري، الذي يدعو في كل مناسبة الى ترحيل العرب عن وطنهم.

واشارت الصحيفة الى ان لبيد "عرض هذا الاسبوع امام ممثلين عن لجنة المتابعة العليا" لشؤون الجماهير العربية في الداخل الاقتراح بتحديد مثل هذا "العيد". ورد رئيس المتابعة، شوقي خطيب، على الاقتراح قائلا انه سيرد فكرة طيوم التسامح" فقط بعد بلورة توصيات اللجنة الوزارية بكاملها.

لكن الصحيفة نسبت الى "مصدر عربي مقرب من الموضوع" قوله ان تعامل لجنة المتابعة مع "يوم التسامح سيكون منوطا بمضامينه وبرموزه. فاذا تضمن رموزا صهيونية مثلا، ستكون هناك اشكالية". وعقب "مصدر مقرب من اللجنة الوزارية" على "المصدر العربي" مهددا ان "ردود فعل كهذه من شأنها عرقلة المبادرة". واضاف: "لا يمكن التوقع ان تصادق الحكومة على اقامة حفل رسمي في اسرائيل من دون اختتامه (بالنشيد الوطني الاسرائيلي) هتكفا. اذ لن تكون هذه احتفالات في ذكرى النكبة"!

وقال لبيد خلال الاجتماع مع ممثلين عن المتابعة ان "تحقيق المساواة بين اليهود والعرب هو امر ممكن"، لكنه اردف قائلا، على ما يبدو بتوصية من رئيس حكومته شارون، ان "المساواة يمكن ان تتحقق من خلال اداء المواطنين العرب للخدمة القومية او المدنية"..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018