رئيس قسم التحقيقات مع افراد الشرطة يتنصل بادعاء "مؤامرة صمت" في الشرطة

رئيس قسم التحقيقات مع افراد الشرطة يتنصل بادعاء "مؤامرة صمت" في الشرطة

زعم رئيس قسم التحقيقات مع افراد الشرطة الاسرائيليين ("ماحش")، هرتسل شبيرو، ان القسم يواجه "مؤامرة صمت" من جانب افراد الشرطة ووحدة حرس الحدود "وهو ما يضع صعوبات امام المحققين في القسم" والتوصل الى نتائج فيما يتعلق بممارسات عنيفة للشرطة ضد مواطنين. وقال ان افراد الشرطة وحرس الحدود يرفضون تزويد محققي "ماحش" بمعلومات هامة وضرورية عن زملائهم الذين استخدموا العنف المفرط تجاه معتقلين او اثناء تفريق مظاهرات.

وقال شبيرو في مقابلة اجرتها معه صحيفة هآرتس ونشرتها اليوم الاثنين، ان "مشكلتي تكمن في كيفية تفكيك مؤامرة الصمت هذه. واتوقع ان يستخلص ضباط الشرطة، الذين يعرفون ان شرطيون صمتوا في اثناء التحقيق ولم يتعاونوا معنا، العبر تجاه هؤلاء الشرطيين. وهناك مشكلة شبيهة في حرس الحدود. فقد صادفنا عدة حالات كان صمت افراد الشرطة فيها مطلقا".

وادعى شبيرو ان احدى هذه الحالات هي التحقيق في اطلاق افراد الشرطة النار خلال هبة اكتوبر 2000 التي سقط فيها 13 شهيدا وعشرات الجرحى من المواطنين العرب بنيران الشرطة الاسرائيلية. لكن شبيرو القى باللوم على جميع الاطراف باستثناء افراد الشرطة الذين نفذوا عملية القتل.

وادعى مبررا في البداية ممارسات الشرطة في اثناء الاحداث بان "احداث اكتوبر كانت غير اعتيادية من ناحية تعقيداتها. وقد شارك في هذه الاحداث الاف المتظاهرين ومئات افراد الشرطة وقد كان الوضع شبه قتال".

ومضى شبيرو ان "لجنة اور (التي حققت في هبة اكتوبر) عندما نشرت توصياتها القت علينا مهام التحقيق بشكل جارف في الاحداث التي قتل فيها مواطنون". واتهم اللجنة المؤلفة من قضاة مشهورين في خبرتهم في القانون الجنائي انهم في تقريرهم "لم يميزوا بين احداث تتضمن ادلة واحداث اخرى".

ثم انتقل شبيرو الى توجيه اللوم الى عائلات الشهداء وزعم انه "منذ ذلك الوقت بدأنا بالتحقيق بشكل مكثف وحققنا مع مئات افراد الشرطة، لكن لدينا مشكلة مع المشتكين. فالعائلات (يقصد عائلات الشهداء) لا تستجيب لمطلبنا باخراج جثث الشهداء من القبور".

بعد ذلك راح شبيرو يصف "الخطر على حياة افراد الشرطة وقذفهم بالحجارة".

ولم يشر رئيس "ماحش" بتاتا الى توصيات لجنة اور بخصوص عدد من ضباط وافراد الشرطة الذين رأت لجنة التحقيق الرسمية ان لهم ضلعا في اقتراف عمليات القتل من دون مبرر. كذلك لم يتطرق الى ترقية بعض هؤلاء الضباط.

كذلك تطرق شبيرو الى اعمال التنكيل خصوصا تلك التي يقترفها افراد حرس الحدود بحق المواطنين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. وقال ان "احدى هذه الحالات عندما نكل شرطيو حرس الحدود بفلسطينيين اثنين يشكل قاس حيث ضربوهم بالعصي وادخلوا الحجارة الى افواه الفلسطينيين وبدت علامات الضرب ظاهرة على جسديهما.

"وفي ابو ديس ايضا وقع حادث صعب عندما نكل شرطيو حرس الحدود بشكل قاس بعدد من الفلسطينيين وسكبوا البول في افواه الفلسطينيين. وبسبب مؤامرة الصمت من جانب افراد الشرطة في هذين الحادثين واجهنا صعوبة في العثور على مرتكبي هذه المخالفات ومحاكمتهم".

وهنا ايضا ابدى شبيرو تفهما لممارسات الشرطة في الاراضي المحتلة وادعى ان "افراد الشرطة الشبان يواجهون جمهورا (في الاراضي المحتلة) نحن في حالة مواجهة دائمة معهم. وليس سرا ان افراد الشرطة الذين ينكلون بفلسطينيين في اعقاب كل عملية انتحارية يقولون انهم تصرفوا على هذا النحو بسبب اصابة اصدقاء لهم في العملية وارادوا الانتقام".

هذا النهج لدى المسؤولين الاسرائيليين لم يتغير بتاتا منذ 57 عاما. وتؤكد اقوال شبيرو ان الاسرائيليين يتعاملون باستهتار مع الفلسطيني، في اسرائيل وفي الاراضي المحتلة وان دمه مباح.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018