الدول المانحة تطالب اسرائيل بتسليم الفلسطينيين المسؤولية عن معبر رفح

الدول المانحة تطالب اسرائيل بتسليم الفلسطينيين المسؤولية عن معبر رفح

طالبت الدول المانحة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي اسرائيل بتسليم السلطة الفلسطينية السيطرة على معبر رفح والسماح للفلسطينيين والبضائع بالانتقال بشكل منتظم بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وأفادت صحيفة هآرتس اليوم الاحد ان هذه المطالب تضمنتها وثيقة تتعلق بخطة فك الارتباط اعدتها الجهات الدولية الثلاث.

وتم عرض هذه الوثيقة على مبعوث الرباعية الدولية جيمس وولفنسون الذي وصل الى اسرائيل الاسبوع الماضي كما تم تسليم الوثيقة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية للحصول على تعقيبهما على الوثيقة.

يشار الى ان البنك الدولي اعلن قبل بضعة شهور عن ان المساعدات الاقتصادية لترميم قطاع غزة مشروط بازالة القيود التي فرضتها اسرائيل على خروج ودخول بضائع ورجال اعمال من والى قطاع غزة.

ويأتي موقف البنك الدولي في اعقاب وضع تقارير قانونية افادت بان استمرار اسرائيل في السيطرة على المعابر الحدودية سيبقي اسرائيل في مكانة دولة احتلال حتى بعد اخلاء المستوطنين والجيش الاسرائيلي من القطاع ولذلك فان اسرائيل ستتحمل المسؤولية في حال حدوث كارثة انسانية في القطاع نتيجة الفقر الشديد في قطاع غزة.

كذلك رفضت الوثيقة اقتراحا اسرائيليا بنقل معبر رفح الى منطقة تقع في جنوب شرق القطاع.

كما رفضت الوثيقة الموقف الاسرائيلي الذي بموجبه سيتم ربط المراقبة على دخول بضائع من مصر الى قطاع غزة بقطع القطاع عن جهاز الجمارك الذي يشكل اسرائيل والضفة الغربية والقطاع لان شمل القطاع في جهاز الجمارك نص عليه "محضر باريس" الذي ينص القانون الدولي على التزام اسرائيل به.

من جهة اخرى تطرح الوثيقة عدة انظمة تمكن اسرائيل من تنفيذ متابعة ناجعة لمحاولات تهريب واغراق السوق ببضائع رخيصة ذات جودة متدنية حتى بعد نقل السيطرة على معبر رفح الى ايدي السلطة الفلسطينية.

يشار الى ان اسرائيل كانت قد رفضت "لاسباب امنية" اقتراحا فلسطينيا يقضي بوضع مراقبين اسرائيليين بصورة ثابتة عند نقطة الجمارك في معبر رفح.

كما رفضت اسرائيل اقتراحا فلسطينيا اخر يقضي بايداع مراقبة الجمارك بايدي جهة ثالثة بتمويل واشراف البنك الدولي.

ونقلت هآرتس عن مصدر رفيع في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ان اسرائيل ترفض بتسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية على معبر رفح في المرحلة الاولى بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.

واضاف المصدر انه لن يتم تسليم هذه المسؤولية الى السلطة الفلسطينية حتى يتضح فيما اذا كان بامكانها فرض النظام في القطاع "ولذلك فانه من الافضل ان تكون هذه المسؤولية بايدي مصر".

وشددت الوثيقة على ان أي محاولة للفصل بين الضفة والقطاع بما في ذلك من الناحية السياسية من شأنه ان يؤدي الى فشل مساعي الدول المانحة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الرامية الى ترميم اقتصاد قطاع غزة وجذب مستثمرين وتخفيف حجم البطالة الهائل.

وتطالب الجهات الدولية الثلاث بتمكين معبر آمن وغير متقطع للبضائع ورجال الاعمال بين قطاع غزة والضفة الغربية من خلال شق طريق سريعة او حفر نفق وليس من خلال سكة حديد.

وعلى الصعيد السياسي لفتت الوثيقة الى ان جذب مستثمرين اجانب الى قطاع غزة يحتم اجراء تغيير جذري في الاجواء بالمنطقة.

واكدت على ان تعهد اسرائيل باجراء تغيير في الاوضاع في الضفة الغربية هو عامل هام لجذب رؤوس اموال الى الاراضي الفلسطينية.

غير ان الصحيفة الاسرائيلية نقلت عن مصدر ضالع في الاتصالات مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الناحية الاقتصادية وجه انتقادا الى حكومة اسرائيل التي تمت مطالبتها قبل بضعة شهور بعرض موقفها بصدد هذه المواضيع "لكن الحكومة الاسرائيلية تمتنع عن تنفيذ ذلك حتى الان".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018