الشيخ صلاح والشيخ عبد الرحمن: "لقد تعلمنا الدرس"

الشيخ صلاح والشيخ عبد الرحمن: "لقد تعلمنا الدرس"

اجرت صحيفة هآرتس مقابلة مطولة مع رئيس الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) الشيخ رائد صلاح يوم الاثنين الماضي، في اليوم الذي اطلق فيه سراحه، ونشرتها في ملحقها الاسبوعي اليوم الجمعة. ووصفت مراسلة الصحيفة فيرد ليفي – برزيلاي الشيخ صلاح في البداية الشيخ صلاح بانه "عازف الناي من ام الفحم" وبادرت الى القول انه "يبدو بحال افضل مما كان عليه قبل اعتقاله".

ورد الشيخ صلاح "انت محقة مئة بالمئة. شعوري جيد. لكني تعب، فلم أنم منذ الساعة الرابعة فجرا، عندما جاؤوا الي فجأة ليقولوا لي اني سأخرج. لكني لدي قوة. الحمد لله. قبل دخولي السجن كنت امرض في كل شتاء – انفلونزا، رشح. ومنذ اعتقالي، والحمد لله، لم أصب بمثل هذه الامراض حتى ولو مرة واحدة".

واضاف ردا على سؤال: "لقد خرجت بصحة افضل. واقوى ايضا. هذه الحقيقة".

ولفتت الصحيفة الى قرار السلطات الاسرائيلية بتقييد حرية تحركات الشيخ صلاح وخصوصا ما يتعلق بمنعه من الدخول الى القدس خلال الاربعة شهور القادمة الا بتصريح من قائد الشرطة الاسرائيلية في لواء القدس. وعقب الشيخ صلاح على على ذلك قائلا "اذا شعرت بحاجة شرعية طارئة بزيارة (المسجد) الاقصى، ساذهب الى هناك ولن اطلب اذنا من أي احد".

وحول "السنتين والشهرين والاسبوعين" التي قضاها في السجن قال الشيخ صلاح "لقد حصلت على استراحة وكانت بمثابة هدية. وعدت الى البيت هادئا وفرحا. لم يحدث لي أي شيء سيء. كان لدي الوقت للتعلّم، لأقرأ، لزيادة ثقافتي. لقد درست حياة الوسط العربي بشكل لم اتمكن منه من قبل. هذا درس هام جدا بالنسبة لي وقد منحني ذلك الكثير".

الجدير بالذكر ان رئيس بلدية ام الفحم والناطق الرسمي باسم الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) الشيخ هاشم عبد الرحمن شارك في المقابلة/التقرير.
وقال الشيخان صلاح وعبد الرحمن "لم يكن هناك أي تفكير جنائي او نوايا جنائية في نشاطنا. ولم نكن نعلم في حينه اننا نخرق القانون، وان الاشخاص الذين ربطنا علاقات معهم ينتمون الى حركات تم اخراجها عن القانون".

وقال الشيخ عبد الرحمن الذي اعتقلته الشرطة الاسرائيلية مع الشيخ صلاح وقياديين في الحركة الاسلامية في 13 ايار 2003 انه "في السجن راجعنا انا والشيخ صلاح على مدار عشرات الساعات الاحداث. استعدناها خطوة خطوة. لم نكن مغلقين وفحصنا انفسنا من جميع الاتجاهات. سألنا انفسنا الف مرة هل اخطأنا واين أخطأنا. وبقيت النتيجة التي توصلنا اليها كما كانت: انها محاكمة سياسية. واذا عملنا بشكل غير صحيح فان ذلك لم يكن عن سوء نية، (وانما) من خلال سوء فهم وليس من خلال نية جنائية لا سمح الله، اننا ملتزمون بالقانون. كنا وما زلنا. وسياسة الحركة الاسلامية هي العمل في اطار القانون فقط. ومن لا يلتزم بذلك لا يمكنه ان يكون عضوا فيها".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الجمعية تتلقى اموالا من منظمات تم اخراجها عن القانون واذا ما زالت الجمعية تواصل تحويل الاموال الى اتباع حركة حماس، قال عبد الرحمن: "لا، لكننا لم نكن نعلم في الماضي ايضا اننا فعلنا ذلك. عليكم ان تفهموا انه لم يكن هناك نقاش حول الحقائق وانما حول تفسير الحقائق.

"ففي قائمة المحتاجين هناك مئات والاف الاسماء ولم نكن نعلم من الشخص الذي وراء كل اسم واسم.

"والان يتوجب على ان اكون حذرا: لقد نسخت قوائم اسماء المحتاجين الى مساعدة، وارسلت نسخا منها الى كل مكان، الى وزارة الامن الداخلي، الى الجيش (الاسرائيلي)، الى وزارة القضاء والى مكتب المستشار القضائي للحكومة، ليعطونا ملاحظات على كل اسم، اذا كان هناك احد ما مشتبه بشيء ما. وارسلت ايضا مذكرات على هذا الطلب لكي لا يقولوا لنا بعد ذلك ان هذا عميل وذاك مخرب وهذا عميل لايران. لكي لا تكون لديهم ادعاءات".

واعترف الشيخ عبد الرحمن "لقد تعلمنا الدرس وسنكون الان اكثر حذرا من قبل".

ولفتت هآرتس الى انه في اطار الصفقة التي ابرمها الشيخ صلاح ورفاقه السجناء مع النيابة العامة الاسرائيلية تم "حذف بنود الاتهام الخطيرة وبضمنها الاتصال مع عميل ايراني واعطاء معلومات للعدو وتأييد وعضوية في منظمة ارهابية وتبييض اموال... ليعترف المتهمون بانهم اجروا اتصالات مع ناشطين من حماس في الاراضي الفلسطينية والخارج وحصلوا على اموال وحوّلوها الى حماس لدعم القاعدة المدنية لحماس وليس لدعم نشاط عسكري وتنفيذ عمليات ضد اسرائيل".

وعادت مراسلة هآرتس تسأل الشيخ صلاح حول الفترة التي قضاها في سجن الجلمة: "ألم تكن هناك لحظات صعبة؟ رغم كل شيء هذا سجن"، رد الشيخ "لا، لم تكن". وقال في رده على اسئلة اخرى حول الفترة التي قضاها خلف قضبان سجن الجلمة، "لقد تثقفت كثيرا في سجن الجلمة" و"تحسنت صحتي وارتحت كثيرا وتلقيت علاجا طبيا" و"اصبحت لغتي العبرية افضل".. "لقد خرجت امور جيدة كثيرة من السجن"..

واضاف الشيخ صلاح انه كان يطهو في السجن لزملائه الاسرى. "لدي وصفة لطبخة المقلوبة وغيرها من الطبخات. لقد كنت أطهو كل الطبخات على بلاطة كهربائية مع ادوات وسكاكين من البلاستيك لانه كان يحظر ادخال اشياء حديدية الى غرفة السجن".

وخلصت مراسلة الصحيفة الى ان الشيخ صلاح لم يتحدث "كلمة واحدة (تتضمن انتقادا) عن السجن، عن فك الارتباط، عن اريئيل شارون وعن دولة اسرائيل.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018