الجيش الاسرائيلي تمنى الا يبدو الانسحاب من القطاع مثل لبنان

الجيش الاسرائيلي تمنى الا يبدو الانسحاب من القطاع مثل لبنان

أفاد تقرير صحفي اسرائيلي اليوم الثلاثاء بانه كانت هناك أمنية واحدة كانت لدى مخططي عملية انسحاب الجيش الاسرائيلي التي تمت صباح أمس وهي ان "لا يبدو انسحاب جنود الجيش الاسرائيلي من القطاع شبيها بالانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان" في ايار/مايو من العام 2000.

واوضح المراسل العسكري لصحيفة هآرتس عاموس هرئيل في تقرير عن انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة انه "رغم تفاخر الضباط الاسرائيليين في ايار/مايو 2000 بعدم اصابة اي جندي اسرائيلي اثناء الانسحاب (من جنوب لبنان) غير ان المشاهد التي يتذكرونها كانت مختلفة".

فقد تضمنت هذه المشاهد "إخلاء سريع ومذعور لمواقع الجيش الإسرائيلي في اعقاب اتقضاض المواطنين اللبنانيين على الشريط الامني إلى جانب آلاف لاجئي ميليشيا جنوب لبنان الذين تزاحموا عند بوابة فاطمة وحشود اللبنانيين الذين نهبوا معدات وأجهزة خلفها الجيش الاسرائيلي".

وكتب هرئيل ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة أمس "لم تذكر بالجلبة في لبنان وتم كما تم التخطيط له من دون إصابات ومن دون أخطاء ملموسة".

من جهة ثانية أفاد هرئيل بأن وزير الأمن الاسرائيلي شاؤول موفاز أثار إستياء كبار الضباط الإسرائيليين فيما يتعلق بأدائه حيال مسألة عدم هدم المباني في المستوطنات التي تم اخلاؤها في القطاع والتي "استخدمت كنسا" على حد تعبير رئيس الوزراء الاسرائيلي أرئيل شارون.

وقال هرئيل ان "ضباطا كبار انتقدوا أمس الطرق الملتوية التي سلكها موفاز الذي أحرج الجيش الاسرائيلي بعد ان أرغم المسؤولين في الجيش الاسرائيلي (قبل أسبوع واحد) على التوقيع على تقرير تم تقديمه للمحكمة العليا الاسرائيلية ويؤكد على ان هدم الكنس ضروري".

وبحسب الكاتب فان استياء الضباط الاسرائيليين من نهج موفاز في هذا الصدد "يذكر بالانتقادات التي تعالت في قيادة هيئة الأركان في قضية عدم تمديد ولاية رئيس أركان الجيش السابق موشيه يعلون في شهر اذار/مارس الماضي".

واضاف ان الشبه بين الحالتين "ليس محض صدفة لان الوزير (موفاز) انتهج في كلتا الحالتين الاساليب الملتوية لدى اتخاذ القرار واثار شعورا بان اعتبارات غريبة تقف وراء حسمه في القضيتين".

ونقل هرئيل عن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي قولهم انه "كان من الافضل ان نهدم الكنس بانفسنا لان انقضاض الفلسطينيين عليها لم يخدم شيئا باستثناء ارضاء مزاعم اعضاء الكنيست من اليمين المتطرف بان /حذرناكم/".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018