وزارة الأمن الإسرائيلية تعيق اخلاء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية كما نصّ عليها تقرير "ساسون"

وزارة الأمن الإسرائيلية تعيق اخلاء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية  كما نصّ عليها تقرير "ساسون"

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس (الخميس)، عن أن وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، يعيق في الأشهر القليلة الماضية تطبيق قرار "تقليص المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية".

وكانت الحكومة الإسرائيلية اجبرت في آذار/ مارس، من هذا العام على اتخاذ هذا القرار بعدما قدمّت المحامية، طاليا ساسون، تقريرها الذي كشف عن بناء عدد كبير من المستوطنات غير القانونية في الضفة. وكان على وزارة الامن الإسرائيلية تقديم خطة وأوامر جديدة خلال 90 يومًا الى لجنة وزارية تترأسها وزيرة القضاء الإسرائيلي، تسيبي ايفني.

وبعد انتهاء الـ 90 يومًا، المحلة التي حددتها الحكومة صادقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد الفترة لشهرين اضافيين، وانتهى التمديد في بداية اغسطس من هذا العام من دون أن تقدم وزارة الأمن الأوامر المطلوبة لإخلاء المستوطنات. ولم يشترك وزير الأمن الإسرائيلي، موفاز، ولا بأي جلسة اقامتها وزيرة القضاء الإسرائيلي، تسيبي ليفني. ولم ينقل مستشاره لشؤون المستوطنات، رون شينكار، من منصبه كما أمر المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، في أعقاب تقرير "ساسون". خاصة وأن المستشار القضائي أكّد على أن شنكار خرج عن دائرة القانون.

ورّدت وزارة الأمن الاسرائيلية "أن هناك اشكاليات جمّة في هذا الخصوص، والقضية معقدة جدًا. وذكر الرّد ان وزير الأمن، موفاز، لم يتخذ قراراً بخصوص نقل مستشاره، شينكار من منصبه. ولم تشتمل رسالة الرد للأوامر التي من شأنها تسهيل تنفيذ القانون واخلاء المستوطنات غير القانونية.

وكانت المحامية، طاليا ساسون، وهي موظفة كبيرة في نيابة الدولة العامة، قدمّت تقريرًا مفصلاً حول الخروقات والانتهاكات التي جرى من خلالها توسيع واقامة المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية بتمويل من اسرائيل.

وكتبت ساسون في تقريرها: "اقامة المستوطنات غير القانونية تنفذ ضمن خروقات للقواعد والقوانين خاصة في ظل ادارة غير سليمة وخاصة ضمن خرق مستمر للقانون". وقدمّت ساسون ملفها إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي، أرييل شارون، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مازوز.

وقالت ساسون بالأمس: "كان الممكن من خلال بذل مجهود استكمال تحضير الأوامر". واضافت أن لجزء من هذه الأوامر تمّ تحضيرها في النيابة العسكرية. هذا ولم تعقب وزير القضاء الاسرائيلي، تسيبي ليفني، على ما ورد.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي، أوفير بينس (حزب العمل): إن "حزب العمل لن يبقى في الحكومة إذا لم تتخذ اجراءات قانونية وجديّة لاخلاء المستوطنات غير القانونية". وقال بنيامين بن اليعيزر: "إن اخلاء المستوطنات غير القانونية هو بمثابة امتحان لبقائنا في الحكومة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018