خارجية الإتحاد الأوروبي تؤجل مناقشة تقرير يتناول الإستيطان في القدس المحتلة

خارجية الإتحاد الأوروبي تؤجل مناقشة تقرير يتناول الإستيطان في القدس المحتلة

قالت صحيفة الغارديان البريطانية أن وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي قرروا تأجيل مناقشة تقرير سري لوزارة الخارجية البريطانية، إلى الأسبوع القادم، ويتهم التقرير إسرائيل بمحاولة ضم شرقي القدس من أجل منع الفلسطينيين من جعلها عاصمة للدولة الفلسطينية.

وجاء في الوثيقة التي تم إعدادها من قبل دبلوماسيين بريطانيين في "القدس الشرقية"، أن إسرائيل تعمل على زيادة الإستيطان في القدس الشرقية، وهي بذلك "تخرق القانون الدولي وتخل بإلتزاماتها بخارطة الطريق"!

كما أشار معدو التقرير إلى أن إسرائيل تستغل جدار الفصل من أجل ضم مناطق فلسطينية في البلدة القديمة وضواحيها.

"ومع إستكمال الجدار ستسيطر إسرائيل على كل الطرق المؤدية إلى القدس الشرقية، الأمر الذي يحمل أبعاداً خطيرة بالنسبة للفلسطينيين، لأن الجدار سيفصل بين سكان القدس الشرقية وبين المدن الفلسطينية المجاورة، بيت لحم ورام الله"، وفقما جاء في التقرير.

كما جاء أن وزير الخارجية البريطانية، جاك سترو، قد عرض التقرير على وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في اجتماعهم الذي جرى هذا الأسبوع، وقرر وزراء الخارجية تأجيل مناقشة المسألة إلى الأسبوع القادم بضغط من إيطاليا.

وكانت قد قالت مصادر إسرائيلية، قبل أيام، أن الإتحاد الأوروبي قرر عدم نشر تقرير خطير يتعلق بالنشاط الإسرائيلي (الإحتلالي) في القدس الشرقية، وذلك في ظل التقارب الذي حصل مؤخراً في العلاقات بين إسرائيل وأوروبا.

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى عناصر سياسية في إسرائيل فإن التقرير، الذي تم إعداده من قبل ممثلين دبلوماسيين لدول الإتحاد الأوروبي، يوجه نقداً شديداً لممارسات إسرائيل بضمنها "الفصل والإستيطان وهدم بيوت الفلسطينيين".

وكان قد أعلن مجلس وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي يوم الإثنين، أنه يعبر عن قلقه العميق من ممارسات إسرائيل في شرقي القدس، بيد أن وزراء الخارجية قرروا أن التوقيت ليس مناسباً لنشر التقرير، بذريعة أن أوروبا تشارك بشكل فعال في المسيرة السياسية من جهة إرسال مراقبين حدوديين أوروبيين إلى معبر رفح الحدودي وتشكيل بعثة أوروبية لتطوير الشرطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن الفقرة المتعلقة بالقدس ترد كبند أخير في الوثيقة (التقرير)، بعد كيل المديح لعملية التوصل إلى إتفاق على معبر رفح وبعد التطرق إلى الإنتخابات الفلسطينية.

وأضافت المصادر ذاتها أنه يتضح من تقرير الإتحاد الأوروبي أن "ممارسات إسرائيل في القدس تقلص فرص التوصل إلى حل دائم بشأن القدس وتهدد بجعل فرص التوصل إلى إي إتفاق على أساس تعايش غير ممكنة، كما تتناقض مع القانون الدولي".

وجاء أن وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي ألقوا على الجهات ذات الصلة في الإتحاد الأوروبي مهمة إعداد تحليل مفصل للوضع في القدس الشرقية والذي سيتم نشره في الإجتماع القادم لمجلس وزراء الخارجية.

ومن جهتها كتبت "يديعوت أحرونوت" أن التقرير يتهم إسرائيل بخرق القوانين الدولية والتخريب المتعمد في مسيرة السلام مع الفلسطينيين عن طريق إستمرار البناء في البلدة القديمة.

وبحسب الصحيفة فإن التقرير يكشف للمرة الأولى التقديرات البريطانية بالنسبة لنوايا إسرائيل.

وأشارت إلى أن إسرائيل تبني بشكل غير قانوني في الأحياء الإستيطانية في داخل القدس وبجوارها من أجل خلق حقائق على الأرض ومنع إمكانية نقل "القدس الشرقية" للفلسطينيين.

ويسوق التقرير كمثال بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنة "معاليه أدوميم" بهدف ربطها بالقدس، مما يعني تقسيم الضفة الغربية إلى منطقتين جغرافيتين منفصلتين!

كما يهاجم التقرير بشكل مباشر حكومة شارون على أساس أن مستقبل القدس الشرقية يقف على رأس سلم أولويات الحكومة بدلاً من مسيرة السلام مع الفلسطينيين.

وكتب معدو التقرير أن تشدد إسرائيل في عبور الفلسطينيين على حواجز القدس ينبع من رغبة إسرائيل في السيطرة على زيادة الفلسطينيين في المدينة.

وجاء أنه " بعد الإنتهاء من البناء الإسرائيلي سيتم فصل القدس عن المدن الفلسطينية المجاورة مثل رام الله وبيت لحم، مما سيؤدي إلى أبعاد خطيرة في حياة الفلسطينيين".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ردها على التقرير بأن "إسرائيل تؤمن إن القدس ستبقى عاصمتها الموحدة، وسيتم مناقشة ذلك مع الفلسطينيين في المرحلة النهائية من مسيرة السلام"!!!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018