تحليل: "صواريخ القسام تحبط العسكريين الاسرائيليين مثل كاتيوشا حزب الله"

تحليل: "صواريخ القسام تحبط العسكريين الاسرائيليين مثل كاتيوشا حزب الله"

قال المعلق العسكري في صحيفة يديعوت احرونوت عوفر شيلَح ان قادة ميدانيين في الجيش الاسرائيلي عبروا عن احباطهم من عدم قدرتهم لوقف تساقط صواريخ القسام في جنوب اسرائيل "يشبه الاحباط الذي اصاب قادة الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان اثناء مواجهة الكاتيوشا التي يطلقها حزب الله".

ورأى شيلح في مقال نشره على موقع يديعوت احرونوت الالكتروني مساء اليوم الخميس ان صاروخ القسام عبارة عن عبوة ناسفة "بدائية" ولا تسبب أضرارا كبيرا مثل العمليات الانتحارية، مثلا، لكن هذه الصواريخ تعتبر سلاحا "نفسانيا" بكل تأكيد.

وأضاف ان القوات الخاصة في الجيش الاسرائيلي كانت تتوغل في عمق الاراضي اللبنانية ابان الاحتلال الاسرائيلي واغتيال مقاتلين من حزب الله "بهدف الحفاظ على توازن الرعب بين اسرائيل وحزب الله من دون الاكتراث الى ما اذا كانت الكاتيوشا قد تم اطلاقها ام لا".

وأشار الكاتب الى ان الكاتيوشا ما زالت "سلاحا رادعا بما فيه الكفاية".

واضاف ان "تأثير صاروخ القسام ليس بإصابة مواقع محددة وهو أصلا لا يلحق اضرارا فادحة وانما بالناحية النفسانية اي الشعور بانه لا يمكن وقفه، وبكونه يخل بوهم السيطرة التي تعتبر مدماكا مركزيا في بسيكولوجية الامن الاسرائيلية".

ويدور في اسرائيل جدل حول الرد العسكري الاسرائيلي على تواصل سقوط صواريخ القسام في جنوب اسرائيل وخصوصا بعد بدء سقوط عدد من صواريخ قسام عند المشارف الجنوبية لمدينة اشكلون (عسقلان) التي تقع على بعد 16 كيلومترا عن شمال قطاع غزة.

ويخشى الاسرائيليون من وصول صواريخ القسام الى الضفة الغربية حيث الابعاد هناك مع المدن المركزية في وسط اسرائيل اقرب مما هو الحال عليه في قطاع غزة.

وكتب شيلَح ان بامكان اسرائيل غض الطرف عن صواريخ القسام "لكن رئيس الوزراء (ارييل شارون) ووزير الدفاع (شاؤل موفاز) لن يتجاهلا القسام خصوصا في فترة الانتخابات (الحالية في اسرائيل) ولعلمهما ان اليمين سيتهمهما بان تساقط صواريخ القسام جاء بسبب الانسحاب من قطاع غزة" في اطار خطة فك الارتباط.

واضاف انه "انطلاقا من هذه الاعتبارات قد يقررا تنفيذ حملة عسكرية اسرائيلية غايتها تهدئة غريزة الانتقام لدى الجمهور" الاسرائيلي.

وخاص الكاتب الى انه "لا توجد اية اشارة الان بان ثمة حلولا خلاقة، ليس في المستوى العسكري ولا في القرارات التي يتخذها المستوى السياسي" في اسرائيل.