وسائل إعلام إسرائيلية تنتقد أولمرت لوصفه نجاد "هتلر"

وسائل إعلام إسرائيلية تنتقد أولمرت لوصفه نجاد "هتلر"

وجهت وسائل إعلام إسرائيلية انتقادات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت على وصفه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بـ"هتلر".

وكتب المحرر السياسي – الاقتصادي في صحيفة يديعوت أحرونوت سيفر بلوتسكر اليوم الأحد مقالا تحت عنوان "ليس كل من يكره اليهود هو هتلر".

وكان اولمرت قد وصف في مقابلة أجرتها معه صحيفة بيلد الألمانية ونشرتها امس السبت الرئيس الإيراني بـ"مختل عقلي من أسوأ نوع" وأنه "يتحدث اليوم كما كان يفعل هتلر قبل وصوله إلى السلطة".

ورأى بلوتسكر أنه "ليس صحيحا ولا عقلانيا مقارنة رئيس إيران أحمدي نجاد بأدولف هتلر".

واضاف "وبشكل خاص ليس لائقا القيام بذلك من خلال مقابلة مع صحيفة ألمانية".

وقال بلوتسكر إن "إسرائيل الرسمية عرفت حتى الأمس كيف تحافظ على لسانها أثناء ردّها على التفوهات غير المنضبطة التي يطلقها أحمدي نجاد التي سممت الأجواء في العالم الإسلامي".

ومضى الكاتب "حتى حماس رأت أنه يتوجب التحفظ منه ولم توافق على قبول مساعدة منه.

"وكلما صمت المسؤولون الإسرائيليون كلما ازداد فقدان رئيس إيران لأعصابه".

وتابع بلوتسكر أن أقوال أولمرت والأوصاف التي نعت بها أحمدي نجاد "لا تخدم شيئا ولا تقدم شيئا بل تشير إلى توتر زائد لدينا.

"والشتائم ووصفه بالمختل عقليا ليست بديلا لانتهاج سياسة حازمة لأن الدخول في مشادة كلامية مع احمدي نجاد هي بالضبط ما يبحث عنه رئيس إيران".

وأضاف أن "مهما كانت الكراهية لليهود قوية ومرَضية فإنها ليست كافية لتجعل شخصا مثل هتلر الذي كان يحمل رؤية نازية وعلمانية وعنصرية ودموية بينما أحمدي نجاد منغلق على إيمان ديني متشدد.

"لقد أراد هتلر هندسة إنسان ألماني جديد فيما يؤمن أحمدي نجاد بظهور مسيح شيعي وأصبح يسمع أصواته كما أنه مستعد لإغراق الشرق الأوسط بدماء حرب يأجوج ومأجوج شاملة لأنه بعدها فقط يأتي الخلاص الشيعي".

وخلص بلوتسكر إلى أن "جنون أحمدي نجاد ليس نازية وهتلرية جديدة بل هو شيء آخر ومن أجل لجمه والقضاء عليه يتوجب فهم عالمه وعناصر إيمانه وضعفه.

"وإلصاق رموز مشينة وصبيانية لا تدفع لأي مكان وإنما تشير فقط إلى تشويش وارتباك في مكتب رئيس الوزراء في القدس".

من جهة أخرى هاجم رئيس تحرير موقع معاريف الالكتروني آفي لان مقالا قال فيه إن "لرئيس الوزراء طرقا غريبة لإبلاغ العالم بالخطر القادم من إيران".

وتبين من المقال أن ما أثار حفيظة الكاتب هو منح مقابلة لصحيفة بيلد "الصفراء" والتي تفضل نشر صور إباحية "على مقابلة رجل أصلع حتى لو كان هذا رئيس وزراء" في إشارة إلى أولمرت.

ولفت لان إلى أنه على الرغم من الكلمات القاسية والهجومية التي استخدمها أولمرت ضد أحمدي نجاد إلا أن العنوان الرئيسي للصحيفة كان حول فضيحة لنجمة أفلام جنس.

وأنهى لان مقاله بالقول "ليس الحديث هنا بكرامة رئيس الوزراء فحسب وإنما بكرامتنا جميعا.

وفي الواقع فإن الأمر لا يتعلق بالكرامة وإنما بخطر وجودي ماثل على دولة إسرائيل إن لم يكن على العالم بأسره".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018