صحفي عربي ايطالي يعتبر "حق إسرائيل بالوجود مقياسا للتفرقة بين الإرهاب والسلام"

صحفي عربي ايطالي يعتبر "حق إسرائيل بالوجود مقياسا للتفرقة بين الإرهاب والسلام"

قال صحفي عربي ايطالي إن "حق إسرائيل بالوجود أصبح اليوم المقياس الدولي للتفرقة بين معسكر الإرهاب ومعسكر السلام".

وأضاف مجدي علّام وهو نائب رئيس تحرير صحيفة كورييرا ديلا سيرا كبرى الصحف الايطالية أنه "من جهة هناك حكومة حماس وإيران والإسلام الأصولي وحتى اليسار واليمين المتطرف في أوروبا ومن الجهة الأخرى هناك الدول الغربية وجميع دعاة الحرية والحياة".

وأفادت صحيفة هآرتس بأن علام (54 عاما) المصري الأصل يتواجد في هذه الأثناء في إسرائيل بعد فوزه بجائزة دان دافيد على "عمل صحفي متميّز والالتزام بحرية الصحافة".

وسيتقاسم علام الجائزة وقيمتها مليون دولار مع ثلاثة صحفيين آخرين هم مونيكا غونزاليس من تشيلي وآدم ميخنيك من بولندا وغوانفان محمد من أندونيسيا.

وسيتم منح الجائزة وجوائز أخرى في حفل يقام في جامعة تل أبيب بحضور الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف.

وقال علام في مقابلة أجرتها معه هآرتس إن "الغرب فشل بشكل متواصل في ادراك وضعه لانه لا يفهم أنه يرزح تحت هجوم ويحاول إجراء حوار مع المسلمين الذي يهاجمونه".

وأضاف علام أن "الغرب يعتقد أن الإرهاب الإسلامي الذي هاجم في نيويورك ولندن ومدريد هو رد على القمع وبمثابة انتفاضة الفقراء ضد الثراء.

"إنهم (في الغرب) لا يفهمون أن هذا هجوم منظم للغاية وآخذ في جمع الدعم حوله في أنحاء العالم".

واستطرد علام أنه "في الواقع الناشئ بعد 11 أيلول/سبتمبر هناك جبهة جديدة وخطرة مؤلفة من متطرفين مسلمين وعناصر اليسار واليمين المتطرف يتوجب مواجهتهم بحزم".

وتابع أن "نفي حق إسرائيل في الوجود يقود بالضرورة إلى إقرار باستخدام العنف والإرهاب من أجل محوها من الخارطة".

ودعا علام إلى اعتبار كل قول صادر عن أئمة أثناء خطب في المساجد أو تصريحات في وسائل الإعلام ضد حق إسرائيل بالوجود على أنها مخالفة جنائية.

وقال علام إنه "أمام تهديد الإسلام المتطرف، على الغرب أن يكون موحدا وبلورة منظومة قيم مشتركة تقدس الحياة وتندد بالحق في القتل.

"ولذلك يتوجب التنديد بشدة بالجهات التي تدعي أن الإرهاب في إسرائيل والعراق شرعيا لأنه موجه ضد الاحتلال وباسم الحق في الاستقلال".

واعتبر علام أن "كل من يقول ذلك يؤيد ثقافة الموت وربما يبدأ هذا بإبداء تفهم معين لكن سرعان ما ينتشر لوضع تتم المصادقة فيه على إبادة كل من هو ليس مسلما".

وقال علام أنه يعارض كل نوع من الحوار مع الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس لأن "حماس هي جزء من جبهة إسلامية دولية.

"هذه حركة تفضّل أن يتدهور وضع مواطني السلطة الفلسطينية على ألا تعترف بإسرائيل".

ومضى قائلا إن "الإرهاب الذي تمارسه ضد إسرائيل هو إرهاب عقائدي وسيكون هذا خطأ جسيم إذا اعتقدنا أن هذا رد مقاوم للاحتلال لأنهم لا يحاولون الدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية وإنما يحاولون منذ التوقيع على اتفاق أوسلو إحباط كل محاولة للتوصل إلى سلام".

كذلك هاجم علام المهاجرين المسلمين في أوروبا وقال إن اندماجهم في أوروبا قد فشل لأن "النموذج المتعدد الثقافات الذي تم تجريبه في بريطانيا وهولندا أدى على نشوء غيتوات إسلامية".

واعتبر أن أحد الأحداث الذي عكس فشل هذا الاندماج هو قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي رأى أنها تقع ضمن حدود التعبير عن الرأي وأن تنديد الحكومات الأوروبية لها "كان خطأ".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018