الملك الاردني يعرب عن قلقه من "خطة التجميع" ويعارضها بشدة

الملك الاردني يعرب عن قلقه من "خطة التجميع" ويعارضها بشدة

أعلن ملك الأردن عبد الله الثاني عن معارضته الشديدة لـ"خطة التجميع" الإسرائيلية وذلك عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لعمان.

وقال الملك الأردني في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ونشرتها اليوم الأربعاء "إنني قلق بالتأكيد من الخطة الأحادية الجانب".

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن عبد الله الثاني امتنع عن تسمية الخطة الأحادية الجانب.

وأكد الملك الأردني على أن "كل خطوة أحادية الجانب من جانب إسرائيل قد تحرم الفلسطينيين من حقهم الشرعي الذي حظي باعتراف دولي بإقامة دولة مستقلة في أراضيهم".

وأوضح أن "خطوة أحادية الجانب من جانب إسرائيل ستثير علامات سؤال وشعور بانعدام الأمن ليس لدى الفلسطينيين فحسب وإنما لدى جميع شركاء السلام في المنطقة".

وحذّر الملك الأردني من أن "القدرة على تحسين العلاقات بيننا وبين إسرائيل قد تتضرر جراء خطوة أحادية الجانب.

"والسلام الذي نتطلع للتوصل إليه يجب أن يكون سلام يرغب جميع الأطراف في تحقيقه والدفاع عنه والنظر إليه على أنه انجاز.

"ويعيش في منطقتنا اليوم ملايين الشبان الأردنيين والفلسطينيين والمصريين والإسرائيليين الذين يستحقون العيش بسلام وأمن".

وحول زيارة أولمرت للأردن غدا الخميس أعرب الملك عبد الله الثاني عن أمله بالحصول من أولمرت على "على صورة واضحة للوضع خلال اللقاء معه حيال الطريقة التي يخطط من خلالها تجديد عملية السلام".

وأضاف "أنا أيضا لدي اقتراحات حول كيفية جلب الإسرائيليين والفلسطينيين لحالة سلام دائم.

"وبالنسبة لي فإن هذا لقاء هام وأنا متأكد من أنه سيكون لقاء جيد".

وقال الملك الأردني إن "لإسرائيل شركاء كثر للسلام وأنا أعرف وواثق من أن أغلبية الفلسطينيين يريدون السلام بالرغم من التناحر السياسي.

"وهم يعبرون عن رغبتهم في التوصل إلى اتفاق يقود على حل على اساس دولتين، دولة فلسطينية تقام إلى جانب دولة إسرائيل".

وأشار الملك الأردني إلى أنه "يتوجب أن تكون هناك عدة عوامل لنتمكن من التقدم وهي قبل كل شيء يتوجب حل الأزمة الإنسانية لدى الفلسطينيين لأن حرمان ملايين الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية يثير الغضب والرفض بشكل أكبر وهكذا لا يتم بناء سلام وأمن".

وأضاف "الأمر الثاني هو أنه يتوجب على المجتمع الدولي وخصوصا إسرائيل تقوية أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) سياسيا وماديا ليتمكن من الحفاظ على وحدة فلسطينية لأنه سيكون لمواجهات داخلية في الجانب الفلسطيني انعكاسات سلبية على أمن إسرائيل وأيضا على أمن دول المنطقة".

وتابع الملك الأردني "الأمر الثالث هو ان الخطوات والخطط الأحادية الجانب لا يمكنها أن تخدم سلام عادل ودائم.

"والأمر الرابع هو أن على حماس احترام والاعتراف بقرارات اتخذت في مبادرة السلام العربية وأخيرا على إسرائيل والفلسطينيين تجديد التزامهم بخطة خارطة الطريق".

وقالت يديعوت أحرونوت إن الملك الأردني سيعود قبل ساعات قليلة من لقائه مع أولمرت من زيارة للسعودية حيث سيبحث هناك في كيفية ربط إسرائيل تحت قيادة أولمرت "بدائرة الدول المعتدلة وسحره بمعادلة أراضي مقابل تطبيع".

ورأى الملك الأردني أن "إسرائيل ستواصل القيام بدور في عملية السلام وفي كل مرة يتم طلب مساعدتنا سنفعل كل ما بوسعنا القيام به".

وشدد عبد الله الثاني على أنه "عندما يتكلم أولمرت عن السلام عليه أن يعرف أن لديه شركاء كثر في المنطقة".

وتطرق الملك الأردني إلى نية الرئيس الفلسطيني إجراء استفتاء شعبي حول وثيقة الأسرى الفلسطينيين للوفاق الوطني وقال ردا على سؤال إن "الفلسطينيين يبحثون الآن عن مخرج حول كيفية الجلوس على طاولة مفاوضات مع إسرائيل.

"ولذلك فإنه برأيي أن الاستفتاء الشعبي هو فرصة مناسبة يتوجب أن يتوصل الفلسطينيون على إجماع حولها لأننا في نهاية المطاف نحن بحاجة على وحدة فلسطينية لتحريك عجلات السلام".

واعتبر الملك الأردني أن "محمود عباس هو الشريك في الجانب الفلسطيني والاستفتاء سيمنحه فرصة لتحقيق الوحدة.

"إن أبناء الشعب الفلسطيني هم ضحايا الوضع وفي تقديري أنهم سيقولون في لحظة معينة، كفى".

وأضاف "ثمة أهمية بالنسبة لي القول مرة أخرى لكم في إسرائيل إن أغلبية الفلسطينيين يؤمنون بالسلام ويريدون السلام ويتوجب منحهم فرصة ليتحولوا من ضحايا إلى محاورين".

وفي رده على سؤال حول طروحات بعض الجهات الإسرائيلية، بحسب يديعوت أحرونوت، التي تشير إلى أن الأردن هي دولة فلسطينية بديلة قال ملك الأردن إن "للفلسطينيين يوجد وطن واحد فقط في فلسطين".

وشدد "ونحن نؤكد مجددا على أن الأردن هو الأردن وفلسطيني هي فلسطين والفلسطينيون يريدون إقامة دولتهم في أرضهم وليس في أي مكان آخر.

"والأردن لن يكون دولة بديلة لأي كان وأي خطة لإقامة دولة بديلة في الأردن هو وصفة لكارثة.

"فهذه (الأردن) ليست فلسطين وبذلك لن يتم تحقيق الأمن للإسرائيليين الذين يريدونه ويحتاجونه".

وأضاف أنه "من الناحية الفعلية فإن الأمن سيسود في المنطقة برمتها فقط من خلال حل القضية الفلسطينية والحق بإقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وفي رده على سؤال حول إيران وبرنامجها النووي قال الملك الأردني إنه "قبل عدة أيام طرح الأوروبيون والأمريكيون اقتراحا بمد يد للإيرانيين.

"ونحن نؤيد الحوار وأنا عموما مؤيد كبير للحوارات حول كافة الصراعات، الفلسطيني والعراقي والإيراني".

ولفت إلى أن "العامل الزمني في الموضوع الإيراني هو أمر مصيري جدا وآمل أن يتم التعامل بجدية (من جانب الإيرانيين) مع هذا الاقتراح وإلا فإن الأمر سيصبح خطيرا".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018