زئيف شيف: التغيير في قيادة المنطقة الشمالية "يبث إشارة سلبية"

زئيف شيف: التغيير في قيادة المنطقة الشمالية "يبث إشارة سلبية"

بالإضافة إلى سير المعارك، تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء قرار تعيين نائب رئيس هيئة أركان الجيش كـ"مندوب الهيئة" في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية.

وفي هذا الإطار قال زئيف شيف، المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس"، إن التغيير في قيادة منطقة الشمال العسكرية ليس جيدًا البتة، من الناحية الشخصية للجنرال أودي آدم، قائد المنطقة العسكرية الشمالية، لكنه أيضًا "يبث إشارة سلبية إلى الجيش الإسرائيلي وإلى الجمهور عمومًا". وأضاف أن ثمة من يلاحظ أنه في الأيام الأخيرة "لم يعد رئيس هيئة الأركان، دان حالوتس، يظهر في المقابلات ولقاءات الإرشاد".

ولدى تطرّقه إلى جلسة الكابينيت اليوم قال "شيف" إن الجيش الإسرائيلي عرض أمام رئيس الحكومة ووزير الدفاع بدائل مختلفة للعملية في جنوب لبنان، "لكن الحديث لا يدور عن خطة عملياتية مفصلة وإنما عن مفاهيم".

لكن المراسل العسكري للصحيفة، عاموس هرئيل ومراسل الشؤون العربية، آفي سخاروف، رأيا من ناحيتهما أن الوتيرة البطيئة للتقدّم العسكري الإسرائيلي في البرّ اللبناني الجنوبي، والتي تشهد على الصعوبات المرتقبة إذا ما تقرر توسيع العملية بحسب توصيات وزير الدفاع ورئيس هيئة أركان الجيش، تفسّر أيضًا خلفية القرار بـ"إنزال" نائب رئيس هيئة الأركان، موشيه كابلينسكي، فوق رأس قائد المنطقة العسكرية الشمالية، أودي آدم. وبرأيهما فقد شعر حالوتس بأن هناك تغييرًا مطلوبًا وكان واعيًا لعدم راحة إيهود أولمرت وعمير بيرتس، خصوصًا بعد إلماح آدم بأن السياسيين قيّدوا اقتراحاته الهجومية.

وقال هذان المراسلان إن كابلينسكي، الذي أصيب بجراح بالغة في قلعة البوفور (الشقيف) في 1982 وكان قائد فرقة الجليل خلال الانسحاب في العام 2000، يعود إلى لبنان "في محاولة أخيرة لضبط الجبهة هناك".

أمّا أليكس فيشمان، المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد أشار إلى أن تعيين كابلينسكي- الأقدم والأكثر كاريزمية في قيادة سلاح البرّ، برأيه- قائدًا للجبهة الشمالية "هو شهادة على أن المعركة في الشمال على وشك أن تشهد انعطافة". وأضاف أن سلاح البرّ ينبغي أن يبدأ في "إظهار إنجازات ملموسة"، ومن أجل ذلك فإن الجيش الإسرائيلي "يدفع إلى المعركة البرية بالقائد الأفضل والأكثر تجربة من قياداته".
وفي تناوله لإمكانية توسيع العملية العسكرية البرية في جنوب لبنان قال المعلق العسكري لصحيفة "معاريف"، عمير ربابورت، إنه "يجب أن نكون واقعيين ونعترف بأن المرحلة القادمة من هجوم الجيش الإسرائيلي ستكون منوطة بالمزيد من المعارك الصعبة والمزيد من الإصابات". وتابع: لكن الشعور هو أن المعركة هي ليست على منطقة إضافية في جنوب لبنان، وإنما على قدرة الردع الإسرائيلية العسكرية مقابل العالم العربي على المدى البعيد. إذ أن الجيش الإسرائيلي لم يفلح إلى الآن في التوصل إلى إنجاز دراماتيكي يقوّض حزب الله ويدفعه للزحف في طريق وقف إطلاق النار. وبعد الحرب ثمة مكان للتحقيق فيما إذا كانت العملية البرية قد تأخرت كثيرًا.

وأضاف "ربابورت" أن هذه العملية ستكون "ليست ذات صلة" بتهديد الصواريخ البعيدة المدى، التي يمكن إطلاقها من أي مكان في جنوب لبنان. والهدف منها هو بالأساس 5 آلاف- عشرة آلاف من صواريخ الكاتيوشا القصيرة المدى، التي هي الحلقة الرئيسة في سلاح حزب الله الموجّه إلى العمق الإسرائيلي.

وادعى المعلق نفسه أنه "في أعقاب عمليات الجيش الإسرائيلي إلى الآن فإن قسمًا من البلدات الشمالية مثل طبريا أصبح خارج نطاق هذه الصواريخ (لكن هذه البلدات مهدّدة بواسطة صواريخ أخرى). وإذا ما نجح الجيش في أن يدفع حزب الله مسافة 10- 15 كم إلى الخلف، إلى ما وراء الليطاني وإلى ما وراء هضاب النبطية، فستبقى في مرمى الصواريخ فقط البلدات الأكثر شمالية، مثل نهاريا وكريات شمونه. لكن في كل حالة لن تؤدي العملية إلى وقف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل".